حذر وزير الداخلية الايراني عبدالواحد موسوي لاري المسؤولين في البلاد من اطلاق تصريحات تضر بالعلاقات الايرانية مع دول الجوار، من جهتها قالت مصدر صحفية بريطانية نقلا عن شخصيات باكستانية وافغانية ان العشرات من مقاتلي القاعدة عبروا الى ايران عن طريق باكستان.
ودعا الوزير الايراني الى تجنب اطلاق التصريحات التي تضر بعلاقة بلاده مع الدول الاخرى لاسيما دول الجوار.
واكد لاري خلال اجتماعه بمحافظي الاقاليم وجود سياسة خارجية واحدة فقط للبلاد هي تلك التي تعبر عنها مواقف مرشد الجمهورية اية الله علي خامنئي وحكومة الرئيس محمد خاتمي. وانتقد التصريحات الحادة التي اطلقها البعض معتبرا اياها " نوعا من المزايدات السياسية التي تلحق الضرر بالامن القومي الايراني وسياسة الانفتاح التي ينتهجها خاتمي". وحذر الوزير الايراني من ان الاسرائيليين " يسعون بكل مايملكون الى خلق حالة من ازمة الثقة واشاعة التوتر بين ايران وبقية دول العالم خصوصا المجاورة" مشيرا الى ان الاعداء يرغبون بشدة في ان "نستبدل سياسة الانفتاح على جيراننا باساليب المواجهة والاصطدام". وكانت تصريحات ادلى بها نائب القائد العام لحرس الثورة محمد باقر ذو القدر بشان احراق نفط المنطقة في حال تعرضت بلاده لهجوم عسكري اثارت استياء واسعا لدى عدد من المسؤولين ونواب البرلمان الذين طالب 20 منهم وزيري الخارجية والدفاع بتقديم ايضاحات حول هذه التصريحات.
في هذه الاثناء ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية ان اعضاء من شبكة القاعدة ومن حركة طالبان تمكنوا من الفرار من القوات الاميركية في افغانستان وعبروا الحدود الباكستانية للوصول بعد ذلك الى ايران.
وروى رجل الدين المتشدد، مولانا جواد ابراهيم براشا، للغارديان انه ساعد عشرات العرب على اجتياز الحدود الباكستانية الافغانية قرب مدينة براشينار القريبة من قاعدة تورا بورا، واضاف ان هؤلاء العرب اعضاء في شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن "وقد عادوا بهدوء الى ديارهم".
ومر العديد من المقاتلين العرب عبر جنوب باكستان والمنطقة القبلية الواقعة في شمال غرب باكستان قبل الوصول الى ايران ثم الى بلدانهم الاصلية.
وقال رجل الدين للغارديان ان "العرب من القاعدة بذلوا ما بوسعهم لمغادرة البلاد والوصول الى الخليج"، موضحا ان "المهربين انطلقوا في تجارة جديدة لمساعدة هؤلاء الناس على الرحيل".
وصرح ممثل طالبان في نيويورك عبد الحكيم مجاهد للصحيفة البريطانية ايضا انه من السهل بالنسبة للمسؤولين في طالبان مغادرة افغانستان سرا، مؤكدا "من الممكن ان يعبروا كل الحدود".
واعلنت طهران انها اعتقلت مجموعات من القاعدة وتقوم بالتحقيق معها في الوقت الحالي وكانت واشنطن قد حذرت ايران من ايواء العناصر المطلوبة التي قيل ان سليمان ابو الغيث الناطق باسم القاعدة من بين الفارين الى ايران ويقيم تحت حماية قبائل خارج سيطرة الدولة وتؤيد اسامة بن لادن—(البوابة)—(مصادر متعددة)