قبل ستة أشهر كان تيموثي مكفاي المدان بتفجير مبنى حكومي في اوكلاهوما في انتظار تنفيذ حكم الاعدام والان فانه يسعي الى الحياة على الاقل لمدة كافية يستطيع فيها اثبات تسرع الحكومة الامريكية في اصدار الحكم عليه لاحجامها عن تقديم أدلة كانت قد جمعتها قبل المحاكمة.
وأدين مكفاي وحكم عليه بالاعدام عام 1997 بتهمة تدبير وتنفيذ التفجير الذي أودى بحياة 168 شخصا يوم 19 نيسان/ ابريل عام 1995 وكان أسوأ عمل ارهابي ارتكب على اراضي الولايات المتحدة.
ولم يعترف مكفاي ابدا بمسؤوليته عن الانفجار في المحكمة. لكنه اعترف بذلك فيما بعد خلال مقابلات اجراها مع مؤلفين يعدون كتابا عن حياته.
لكن مكفاي (33 عاما) سرعان ما غير رأيه يوم الخميس بعد ان قال فريق الدفاع انه يرغب في تحميل مكتب التحقيقات الاتحادي مسؤولية الفشل في تقديم اكثر من 4000 صفحة من القرائن في قضيته.
وحدد القاضي الاتحادي ريتشارد ماتش الذي ترأس محاكمة مكفاي في دنفر جلسة استماع يوم الاربعاء بناء على طلب بتاجيل اعدام مكفاي المقرر يوم 11 يونيو حزيران.
وفي اوكلاهوما استشاط اقارب ضحايا الانفجار والناجون غيظا من فكرة تنصيب مكفاي لنفسه مراقبا على أعمال الحكومة. وقالوا ان احجام الحكومة عن تقديم وثائق لا يهز قناعتهم بجرمه.
وقال فران فيراري وهو أحد الناجين "منذ متى يراقب تيموثي مكفاي أعمال الحكومة."
وكان من المقرر تنفيذ حكم الاعدام في مكفاي في سجن اتحادي في ولاية انديانا يوم 16 مايو ايار لكن وزير العدل الامريكي جون اشكروفت أجل موعد تنفيذ الحكم الى 11 يونيو حزيران بعدما علم بان الاف الصفحات التي تحتوى على ادلة حيل بينها وبين الدفاع عن المتهم.
وقال خبراء قانونيون ان امام مكفاي فرصة جيدة لتاجيل موعد اعدامه خاصة وان ماتش القاضي الاتحادي معروف بمطالبته لكل من الادعاء والدفاع بالالتزام بالقواعد. لكنهم يقولون ان مكفاي سيجري اعدامه على المدى البعيد.
وقال المحامي روب ناي للصحفيين بعد ان اجتمع مع موكله لنحو ساعتين يوم الخميس في سجن اتحادي في تير اوت بولاية انديانا "هذا لم يكن أمرا سهلا بالنسبة للسيد مكفاي. لانه كان قد أعد نفسه للموت وكان مستعدا لان يموت في 16 مايو."
واضاف قائلا "لقد اوضح من قبل انه يفضل الموت على الحياة في السجن دون احتمال للافراج عنه."
ومضى قائلا ان مكفاي قرر الان ان يسعى الى تأجيل تنفيذ حكم الاعدام.
وقال ناي "انه مقتنع... بان وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي لن يحاسبا على افعالهما ما لم تتخذ هذه الخطوة."
واشار ناي وزميله ريتشارد بير الى ان الحكومة تخفي المزيد من الادلة وقال اشكروفت ان الحكومة ستعارض اي تأجيل قائلا "ليست هناك اي وثيقة في هذا القضية تثير اي شك في ادانة مكفاي او تقدم دليلا على براءته... اننا نعرف انه مسؤول عن هذه الجريمة."
واعترف مكفاي بتنفيذ التفجير ردا على غارة قامت بها الحكومة عام 1993 على مجمع لطائفة دينية في واكو في تكساس وقتل خلالها 80 من اتباع الطائفة.
لكن الدفاع عن مكفاي قال انه لا توجد وثيقة قانونية واحدة نظرتها المحكمة تحتوي على الاعتراف.
وقالوا انهم يرغبون فى التاجيل لرؤية اذا ما كانت الحكومة اخفت المزيد من الادلة عن مؤامرة أوسع قد تكون اثرت على نتيجة المحاكمة او قرار هيئة المخلفين باعدام مكفاي