اعلن حلف شمال الاطلسي انه على استعداد لاتخاذ "تدابير فاعلة" دون تحديد لدعم جهود الامم المتحدة لنزع اسلحة العراق، فيما اكدت المانيا انها تلقت طلبا من واشنطن للمساهمة في الحرب المحتملة.
اكد البيان الصادر عن قمة حلف شمال الاطلسي المنعقدة في العاصمة التشيكية براغ ان "اعضاء حلف شمال الاطلسي متفقون في تصميمهم على اتخاذ التدابير الفاعلة لمساعدة ودعم الامم المتحدة في جهودها الرامية الى جعل العراق يمتثل بصورة تامة وفورية وبلا شروط او قيود للقرار 1441".
وطالب الحلف كذلك العراق "بتنفيذ كافة قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بصورة تامة وفورية"، لكن بدون ان يعلن تاييده لعمل عسكري ضد بغداد.
واضاف الحلف "اننا نذكر بان مجلس الامن الدولي، حذر، في قراره، العراق من العواقب الوخيمة التي سيتعرض لها في حال واصل التنصل من التزاماته".
من ناحية اخرى، اكدت المانيا انها بين 50 دولة طلبت منها الولايات المتحدة المساهمة في حرب محتملة ضد العراق.
وتحاول المانيا اصلاح العلاقات الثنائية التي قال مسؤولون امريكيون انها "تسممت" نتيجة ما اعتبرته واشنطن حملة انتخابية معادية من جانب المستشار الالماني جيرهارد شرودر الذي تمكن بفضل موقفه المناهض للحرب من الفوز باعجوبة في انتخابات ايلول/سبتمبر.
ومنذ ذلك الحين كرر شرودر تأكيده ان القوات الالمانية لن تشارك في اي حرب لكنه ايد قرار الامم المتحدة الصارم الذي يطالب بنزع اسلحة العراق. ورغم ان الرئيس الاميركي يحدد فترات من الوقت للاجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قمة حلف شمال الاطلسي المنعقدة الان بببراج فانه ليس لديه اي خطط لعقد اجتماع منفرد واحد مع شرودر.
ورغم ان حكومة يسار الوسط التي يقودها شرودر اعربت عن مخاوفها بشأن تداعيات اي حرب على الاستقرار الاقليمي للمنطقة فانها امتنعت عن بيان طبيعة موقف المانيا اذا ما انتهكت بغداد قرار الامم المتحدة الذي يطالبها بالتعاون مع مفتشي الاسلحة الذين عادوا للعراق قبل ايام.
وقال متحدث حكومي الماني عن الطلب الاميركي "سيتم دراسته بعناية وفقا للاسس الواضحة الخاصة بعدم مشاركة المانيا في اي عمل عسكري محتمل في العراق والتزاماتنا في اطار حلف شمال الاطلسي والاحتمالات القانونية."
وقال مسؤول اميركي يوم الاربعاء ان وزارة الخارجية الاميركية طلبت من سفراء الولايات المتحدة تحديد طبيعة المساهمات التي يمكن لحلفاء واشنطن تقديمها في حالة الحرب بالاضافة الى طلب شمل قوات مقاتلة وامدادات ومساعدات انسانية ومعونات خاصة باعادة الاعمار
غارة جديد
اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت اليوم الخميس مركز رادار تابعا لبطاريات عراقية مضادة للطيران تم رصده في منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق.
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية قيام طائرات بريطانية واميركية بالاغارة اربع مرات خلال الايام الخمسة الاخيرة على مواقع عراقية في منطقتي الحظر شمال وجنوب العراق ردا على تعرض طائرات تقوم باعمال الدورية لاطلاق النار من الدفاعات العراقية.
وقالت القيادة المركزية الاميركية ان غارة اليوم الخميس استهدفت مركز رادار بالقرب من الشويبة على بعد نحو 400 كيلومتر جنوب شرق بغداد.
ولا يعترف العراق بمنطقتي الحظر اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي—(البوابة)