مقاتلون شيشان يقتحمون مسرحا في موسكو ويحتجزون مئات الرهائن

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت مجموعة شيشانية مسلحة مسرحا في موسكو الليلة الماضية واحتجزت مئات الرهائن، وقد طالبت المجموعة بوقف الحرب في الشيشان، مهددة في الوقت نفسه بنسف مبنى المسرح بمن فيه اذا حاولت قوات الامن الروسية اقتحامه، وفيما الغى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارتين مقررتين الى المانيا والبرتغال بسبب هذه الازمة، فقد دعا مفتي الشيشان المجموعة لاطلاق الرهائن والقبول بالتفاوض. 

وذكرت وكالة انترفاكس ان المسلحين، الذين قدر عددهم بما بين اربعين وخمسين بينهم نساء، اكدوا انهم من الشيشان، وحذروا الشرطة من اقتحام المبنى الذي قالوا انهم قاموا بتفخيخه مؤكدين انهم هم انفسهم يحملون متفجرات. 

ونقل المسلحون تحذيرهم الى السلطات عبر هواتف محمولة لرهائن في صالة المسرح. 

وقدم المسلحون انفسهم بوصفهم "انتحاريو الفرقة 29"، كما قال شهود. وهي المجموعة التابعة على الارجح لموسر باراييف، ابن اخ الزعيم الشيشاني عربي باراييف، الذي قتله الجيش الروسي العام الفائت، كما اكدت مصادر في الشرطة، في تصريحات نقلتها ايتار تاس. 

وقدر الكسندر تسيكالو احد منتجي المسرحية التي كانت جارية حين حصلت العملية عدد الرهائن ب"الف على اقل تقدير"، في تصريح لشبكة او.ار.تي. التلفزيونية. 

واعلن متحدث باسم الشرطة الروسية ان المجموعة الشيشانية اطلقت سراح حوالى 150 شخصا، اطفال واجانب واخرين من جمهورية جورجيا. 

وقد تبنى المقاتلون الشيشان هذه العملية عبر موقعهم على الانترنت. 

وجاء في هذا الموقع ان قائد المجموعة موسار باراييف اتصل بوكالة "قوقاز تسنتر" للانباء واعلن اطلاق سراح جميع الاطفال الذي كانوا في المسرح وان "اربعين ارملة قتل ازواجهن" في الحرب ترافق المجموعة.  

واوضح ان افراد المجموعة يقومون بهمة انتحارية موضحا ان مطلبهم الاول والوحيد هو انهاء الصراع في الشيشان (شمال القوقاز) وخروج القوات الروسية سريعا من اراضيها. 

بوتين يلغي زيارته الى برلين والبرتغال 

في هذه الاثناء، الغى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءه الذي كان مقررا اليوم الخميس مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر في برلين وزيارته المقررة الى البرتغال بسبب عملية احتجاز الرهائن في موسكو. 

وكان بوتين الذي تبلغ بالتطورات الاخيرة من رئيس جهاز الاستخبارات ووزير الداخلية، تراس اجتماعا لمجلس الامن القومي لبحث سبل احتواء هذه الازمة. 

وقد وضعت القوات الخاصة في جهاز الاستخبارات ووزارتا الداخلية والدفاع في حالة استنفار. 

وتم تشكيل خلية ازمة بقيادة احد نواب مدراء "اف اس بي" بالقرب من المسرح الذي سحتجز فيه الرهائن. 

مفتي الشيشان يدعو الى اطلاق الرهائن 

من جهة ثانية، دعا مفتي الشيشان الشيخ احمد شاماييف المقرب من الروس في مقابلة مع الشبكة الاولى في التلفزيون الروسي المجموعة الشيشانية الى اطلاق سراح الرهائن وقبول اجراء مفاوضات. 

واعرب عن اسفه الشديد لوقوع هذه الاحداث وقدم "اعتذاره كمفتي الشيشان الى جميع الذين تضرروا من عملية احتجاز الرهائن". وكان المفتي يتحدث للتلفزيون في موسكو. 

واوضح "هؤلاء الارهابيون ليس لهم وطن". 

واضاف "اتوجه الى اولئك الذي احتجزوا الرهان كي يطلقوا على الاقل سراح النساء والاطفال وان يقبلوا بالحوار" مقترحا القيام شخصيا بهذه المحادثات مع النائب الشيشاني في مجلس الدوما الروسي اصلان بك اصلاخانوف ورئيس البرلمان الروسي السابق رسلان حسبولاتوف وهو شيشاني وهما في مكان احتجاز الرهائن. 

واشار المفتي الى ان رئيس الادارة الشيشانة الموالية للروس احمد قادروف موجود ايضا في مكان احتجاز الرهائن وبامكانه "اذا اقتضى" الامر المشاركة في المفاوضات. 

وكانت وكالات الانباء الروسية نقلت عن اجهزة الامن الروسية قولها ان المجموعة الشيشانية عرضت اطلاق سراح المزيد من الرهائن في حال قام قديروف بالدخول الى المسرح. 

ومن جهة اخرى، نقلت وكالة انترفاكس عن مصادر في الشرطة ان النائب اصلاخانوف اجرى محادثات هاتفية مع موسار باراييف، قائد المجموعة الانتحارية الشيشانية. 

واضحت ان هذه المحادثات لم تسفر عن نتيجة ملموسة. 

وكان اصلاخانوف قد دخل برفقة حسبولاتوف الى المسرح لاجراء مفاوضات مع محتجزي الرهائن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)