عثرت الشرطة الفلسطينية على جثة إسرائيلي داخل سيارته بالقرب من رام الله وسط الضفة الغربية، في الوقت الذي اختتم متفاوضون اجتماعا لهم على معبر إيريز.
وقال متحدث باسم الشرطة إن "السلطات الفلسطينية أفادت ليلا عن العثور على جثة إسرائيلي في سيارة إسرائيلية في سردا بالقرب من رام الله وتبين أنها لستانيسلاف ساندوفيرسكي (38 عاما) وهو من بيت شيمش" القريبة من القدس.
وقال "شوهد القتيل في حدود الساعة الواحدة فجر أمس السبت في حي نيفي ياكوف "اليهودي المحاذي للقدس الشرقية المحتلة". وأفادت الفحوصات أن جثته بقيت 12 ساعة على الأقل في سيارته في سردا قبل أن يتم إخطارنا بذلك".
وتوجد سردا في المنطقة "ب" حيث تتولى إسرائيل شؤون الأمن.
من جهة ثانية أقدمت القوات الإسرائيلية، على شن عدوان جديد بالدبابات والجرافات المدرعة ضد مناطق السلطة الوطنية منطقة "أ"في محافظة رفح.
وقد استهدف الهجوم المدرع موقع قوات الأمن الوطني رقم "1" شرق الدهينية، وقد اقتحمت الدبابات الموقع الواقع في منطقة "أ" ودمرته بالقذائف والصواريخ، وقامت الجرافات المدرعة بتجريفه، وتواصل الأبراج العسكرية إطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة على الأحياء السكنية والمنشآت في مناطق السلطة الوطنية "أ" سواء في محافظات رفح أو خان يونس وحتى منطقة "نتساريم" واستمرارها بقطع الطرق، بما فيها طريق الساحل.
ومنذ ساعات الصباح، تواصل القوات والدبابات الإسرائيلية إطلاق النيران على طول الحدود من محافظة بيت حانون وحتى محافظة رفح، لفرض منطقة عازلة.
كما قصفت قوات الاحتلال مساء اليوم، بوابة صلاح الدين في رفح، بالقذائف المضادة للدروع والرشاشات الثقيلة.
وأسفر القصف الإسرائيلي للمنطقة المذكورة وفق ما ذكرته مصادر طبية في "مستشفى أبو يوسف النجار" في رفح، عن إصابة أكثر من 7 مواطنين بإصابات مختلفة.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه برج المراقبة وصهاريج الوقود الخاصة بـ "مطار غزة الدولي"، في الوقت الذي قامت فيه بإطلاق قنابل إنارة فوق المطار.
قذائف هاون
واعترف مصدر عسكري إسرائيلي أن قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون سقطت ليل السبت الأحد قرب مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة.
وأشار المصدر إلى أن الانفجار الذي وقع خارج المستوطنة في منطقة فلسطينية لم يتسبب بإصابات ولا بأضرار مادية.
وأشار متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أنه انفجار لقذيفة هاون ولكن الجيش ينتظر طلوع الفجر لتحديد مكان الانفجار ومعرفة نوعيته.
وفي حال تم التأكد من أنها قذيفة هاون، فستكون الأولى التي تطلق منذ أن أمر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس الماضي أجهزته الأمنية "بمنع إطلاق قذائف الهاون على الأراضي الإسرائيلية والمستوطنات اليهودية" انطلاقا من الأراضي الفلسطينية، وقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية.
ووقع هذا الانفجار فيما كان الإسرائيليون والفلسطينيون يعقدون اجتماعا أمنيا هو الأول منذ عشرة أيام .
اجتماع أمني
وعلى صعيد الاجتماع الأمني الذي عقد في غزة اعتبر الوفد الفلسطيني الذي شارك في الاجتماع أن الإجراءات التي وعد الجانب الإسرائيلي باتخاذها لتهدئة الوضع على الأرض وأجوبته على المطالب الفلسطينية "غير كافية على الإطلاق".
وجاء في بيان صحافي أصدره مدير الأمن العام الفلسطيني عبد الرزاق المجايدة في أعقاب الاجتماع "أن الوفد الأمني الفلسطيني قدم المطالب الشرعية الفلسطينية الثابتة" وأضاف "نعتبر أن ردودهم غير كافية إطلاقا وغير مفيدة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ولن تلبي أدنى شيء من مطالب هذا الشعب".
وتابع المجايدة "إننا في الجانب الفلسطيني لا نزال ننتظر الاستجابة من الجانب الإسرائيلي على هذه المطالب الشرعية الثابتة".
وأشار إلى أن الوفد الفلسطيني قدم "أربع نقاط احتجاج تتضمن التجاوزات الإسرائيلية والمخالفات، منها ما يتعلق بتجريف الأراضي والأشجار والآبار ومواقع الأمن الوطني الفلسطيني اعتبارا من مطلع الشهر الحالي إضافة إلى التجاوزات المتعلقة بالإغلاق والحصار والقصف الإسرائيلي ضد المواقع الأمنية الفلسطينية والمدن والقرى والمساجد والمنازل".
وأكد مدير الأمن العام الفلسطيني في بيانه أن الجانب الفلسطيني قدم مذكرة إلى الجانب الإسرائيلي تعتبر بأن "القضية ليست أمنية في الأساس ولكنها سياسية وأنه لا بد من تهيئة المناخ لعودة المفاوضات" وطالب "بالتوقف تماما عن الدخول إلى مواقع الأمن الوطني الفلسطيني وإطلاق النار عليها حتى نستطيع الاستمرار في عملنا بسهولة وحتى نمنع الاختراقات".
وأضاف "إذا كنا نريد أن نقنع شعبنا بما يتم من إجراءات على الأرض لا بد من أن تكون إجراءاتكم منسجمة مع اتفاقية أوسلو وإيقاف الاغتيالات والعمل على سحب الدبابات وفك الحصار وفتح المعابر بكاملها وضمان حرية الحركة للعسكريين وإعادة العمل المشترك على كل المستويات ".
ومن جانبه، قال متحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية في أعقاب اللقاء "إن الاجتماع جرى في جو إيجابي وجدي" وأضاف أن الطرفين "قررا أن يتعاونا في المجال الأمني وأن يطبقا الإجراءات الآيلة إلى إنهاء العنف والإرهاب إضافة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لتخفيف القيود" عن السكان الفلسطينيين.
وعقد اللقاء الذي استمر نحو ثلاث ساعات في الأراضي الفلسطينية قرب معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
وضم الاجتماع عن الجانب الفلسطيني اللواء أمين الهندي مسؤول المخابرات العامة في الأراضي الفلسطينية واللواء عبد الرزاق المجايدة مدير الأمن العام بقطاع غزة والعميد عمر عاشور مسؤول الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط العسكري الفلسطيني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وعن الجانب الإسرائيلي شارك في الاجتماع رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي آفي ديشتر بالإضافة إلى ضباط كبار في الجيش—(البوابة)—(مصادر متعددة)