تجددت الاضطرابات في مدينة خنشلة الجزائرية بعد الاعلان عن مقتل امرأة برصاص طائش خلال مواجهات خطيرة وقعت مساء الاثنين في هذه المدينة في جبال الاوراس كما قال سكان محليون.
وقال شهود ان المتظاهرين اصطدموا مرة جديدة مع شرطة مكافحة الشغب بعد ظهر اليوم الثلاثاء وهاجموا مبان حكومية، لا سيما الصندوق الاقليمي للتعاونية الزراعية الذي تم نهبه.
وافادت المصادر نفسها ان المرأة قتلت على ما يبدو برصاصة طائشة عندما اقدمت قوى الامن على اطلاق النار تحذيري لمنع احراق مبنى رسمي. واكد التلفزيون الرسمي مقتلها.
وقد اندلعت الاضطرابات مساء الاحد على اثر اقدام عسكريين على ضرب شبان بالعصي دافعوا عن امرأة تحرش بها عسكري. وقد اوقف هذا العسكري وسيمثل امام القضاء العسكري كما ذكرت مصادر رسمية.
وكانت الاضطرابات شهدت تراجعا طفيفا بعد ظهر الاثنين حين استقبل والي المدينة وفدا من المتظاهرين وممثلي الجمعيات قبل ان تستانف حتى وقت متاخر من الليل.
واوقعت المواجهات بين قوى الامن والمتظاهرين وغالبيتهم من الشبان منذ الاحد اربعين جريحا بينهم عدة رجال شرطة.
واستقبل الوالي بعد ظهر يوم الثلاثاء وفدا من السكان ووعدهم بالافراج "فورا" عن الاشخاص الموقوفين لا سيما الشبان الذين قد يصل عددهم الى 80 شخصا.
وتوجه وزيرا الداخلية يزيد زرهوني و الأشغال العمومية عبد المالك سلال اليوم الثلاثاء الى خنشالة "للاطلاع على الوضع" وعلى "الاجراءات الواجب اتخاذها" لاعادة الهدوء.
وقد التقيا ممثلين عن الشبان الذين كانوا وراء الحوادث بالاضافة الى "افراد من المجتمع المدني واعيان" المدينة كما ذكرت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية.
وقتلت امرأة مساء الاثنين خلال اضطرابات وقعت في المدينة (550 كلم جنوب شرق الجزائر العاصمة)
وكانت خنشالة التي عاد اليها الهدوء اليوم الثلاثاء، مسرحا لاضطرابات عنيفة اندلعت مساء الاحد وتوقفت مساء الاثنين.
وذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان الاضطرابات امتدت مساء امس الاثنين الى قريتي المهمل ورشاش المجاورتين حيث احرق مبنيا البلدية ومبان رسمية اخرى.
من جهة ثانية فرقت قوات مكافحة الشغب الجزائرية بالقوة مسيرة احتجاج نفذها اطباء وطلبة كلية العلوم الطبية مناهضة لما وصف بالقمع والغبن الاجتماعي ومؤيدة للمظاهرات المطالبة بالحريات والعدالة الاجتماعية التي تشهدها مناطق عدة. وقد تجمع نحو ثلاثة مائة من الأطباء وطلبة كلية الطب داخل ساحة المستشفى الرئيسي وسط العاصمة الجزائر تحسبا لقيام بمسيرة الى مبنى رئاسة الوزراء . وأغلقت قوات مكافحة الشغب جميع منافذ المستشفى واستخدمت الهراوات في ضرب المتظاهرين واعتقلت البعض منهم في مركز مجاور للشرطة وعنفتهم بقوة حسب شهاداتهم. ودعى الى المسيرة تنظيم مهني لطلبة كلية الطب يراقبه التيار البربري المؤيد لانتفاضة الشباب الغاضب في منطقة القبائل. وهذه هي المرة الثانية التي تفرق فيها قوات الأمن مسيرة في العاصمة في اقل من اسبوع بعد تلك التي نظمتها نقابات مهنية ومنظمات مدنية للمطالبة برفع التقييدات عن الحريات. وفرقت السلطات المسيرة في وقت تواصلت فيه المواجهات العنيفة في ولاية خنشلة شرق البلاد بين الشباب الغاضب من الوضع الاجتماعي وقوات الأمن والدرك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)