مقتل اميركي في تكريت والاحتلال يهدد بقمع التظاهرات بالقوة

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل مدني اميركي يعمل لحساب الجيش في انفجار عبوة ناسفة تحت سيارته في تكريت وداهمت القوات الاميركية منازل في بعقوبة بعد تنماي الهجمات عليها كما هددت بقمع التظاهرات المناوئة لها بالقوة بعد تظاهر مئات العراقيين في الفلوجة. 

اعلنت متحدثة عسكرية في بغداد ان مدنيا اميركيا يعمل لحساب الجيش قتل اليوم الثلاثاء عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت سيارته في شمال تكريت معقل الرئيس المخلوع صدام حسين. 

وقالت السرجنت ايمي ابوت "قتل مورد مدني اميركي للجيش عندما انفجرت عبوة يدوية الصنع بسيارته". 

وهو اول مدني اميركي يقتل منذ اعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية في العراق في الاول من ايار/مايو. 

ومن ناحية اخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان ان القوات الاميركية قامت وفي ساعة مبكرة جدا من صباح اليوم الثلاثاء بعملية مداهمة لثلاثة منازل في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) يشتبه بأنها تؤوي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. 

وقال احد سكان منطقة بعقوبة الجديدة شمال غرب المدينة ان "القوات الاميركية بدأت منذ امس بمداهمة ثلاثة منازل في هذا الحي بحثا عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين". 

واضاف انه "يعتقد ان اصحاب هذه المنازل كانوا يقيمون علاقات وثيقة مع جهاز المخابرات والنظام السابق". 

واوضح انه "استخدمت في عملية المداهمة هذه دبابات ومدرعات ومروحيات واعداد كبيرة من الجنود الاميركيين". 

واكد المصدر ان "الجنود الاميركيين الذين الحقوا اضرارا كبيرة بالمنازل الثلاثة في المداهمة لم يعثروا على الرئيس المخلوع وغادروا المنزل دون اعتقال اي من اصحاب هذه المنازل".. 

ومن جانب اخر، اكد احد سكان قرية السادة (4 كلم شمال شرق بعقوبة) لوكالة فرانس برس ان القوات الاميركية بدأت اليوم الثلاثاء عملية البحث عن الاسلحة الثقيلة في هذه القرية. 

واضاف المصدر انه على الرغم من استخدام القوات الاميركية في العملية اجهزة تحسس متطورة وحديثة الا انها لم تعثر على الاسلحة كما انها لم تلق القبض على اي شخص. 

الى ذلك، تظاهر المئات من ابناء عشيرة المحامدة السنية النافذة اليوم الثلاثاء في وسط الفلوجة للمطالبة باطلاق سراح احد شيوخ العشيرة و11 اخرين من اعضائها معتقلين لدى القوات الاميركية منذ يوم الاثنين. 

وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة الاحتفالات وسط الفلوجة "لا اله الا الله اميركا عدوة الله" رافعين لافتات كتب عليها "عشائر المحامدة تطالب بالافراج الفوري عن الشيخ فواز محمد مطلق وابناء عمومته". 

وقال الشيخ فيصل محمد مطلق شقيق الشيخ الذي تعتقله القوات الاميركية ان "التظاهرة تأتي لاستنكار عملية اعتقال القوات الاميركية يوم امس الاثنين الشيخ فواز محمد مطلق المحمدي و 11 شخصا من ابناء عمومته ومن اجل المطالبة باطلاق سراحهم فورا". 

واضاف "نحن ندين عمليات الاعتقال العشوائية التي تقوم بها القوات الاميركية بين الحين والاخر لاناس ابرياء لاعلاقة لهم لا من بعيد ولا من قريب بالنظام البائد". 

وفي هذا السياق، هددت القوات الاميركية في اعلان اليوم الثلاثاء العاطلين عن العمل العراقيين الذين يتظاهرون منذ اسبوع من اجل وظائف في بغداد بانها "ستتعامل بحزم مع اي عمل عنف". 

وقال اعلان باللغة العربية وضعه جنود اميركيون في مكان تظاهرات لجنة العاطلين عن العمل مقابل مقر قوات التحالف في قصر الرئيس المخلوع صدام حسين "يحق لكم التظاهر من دون خوف وصوتكم مسموع". 

لكن النص حذر من "استخدام العنف ضد المدنيين او الشرطة العراقية او قوات التحالف لن يقبل وسيعامل بحزم". 

واكد الاعلان الذي يحمل عنوان "الحرية=مسؤولية" مسؤولية المتظاهرين في المشاركة في تجمعات سلمية. 

ويطالب المتظاهرون بالحصول على فرص عمل او بدل بطالة عن العمل بقيمة مئة دولار شهريا.