حذر الجيش الاميركي كوريا الشمالية ودعاها الى خفض حدة التوتر في اعقاب المواجهة البحرية مع كوريا الجنوبية وقد كشف النقاب اليوم عن مقتل او جرح ثلاثون بحارا كوريا شماليا فيما كان اعلن سابقا عن مقتل 4 بحارة كوريين جنوبيين.
قتل او جرح ثلاثون بحارا كوريا شماليا على الاقل امس السبت في مواجهة بحرية بين قوات كورية جنوبية وشمالية قبالة شواطىء شبه الجزيرة الكورية، كما اعلن مسؤول عسكري في الجنوب اليوم الاحد.
وقال الجنرال اهن كي سيوك في هيئة الاركان العامة في سيول ان "قائد تشكيلنا اعلن انه راى مئات الذخائر تطلق من سفينة دورية كورية شمالية وان معظم البحارة الكوريين الشماليين الذين يتولون اطلاق المدافع على متن السفينة قتلوا".
واعلن للصحافيين "ان مدافع 70 مم و40 مم المركزة على متن السفن الدورية التابعة لنا دقيقة جدا لانها تعمل بمساعدة كومبيوتر. وبالتالي، فاننا نعتقد ان عدد الضحايا في الجانب الشمالي يتجاوز الثلاثين" رجلا.
وقد غرقت سفينة دورية كورية شمالية وقتل اربعة بحارة وفقد واحد واصيب 19 اخرون بجروح في صفوف القوات الجنوبية خلال المواجهة البحرية التي وقعت في البحر الاصفر السبت.
وقالت سيول انه تم سحب سفينة دورية شمالية تشتعل فيها النيران.
ولم تنشر بيونغ يانغ اي حصيلة للمواجهة.
وفي السياق، اتهم قائد القوات الاميركية في كوريا الجنوبية اليوم بيونغ يانغ بانها هي التي تسببت في المعركة محذرا من "النتائج الخطيرة" التي يمكن ان تنجم عن هذا الحادث.
ودعا بيان اصدره الجنرال ليون لا بورت الذي يتولى قيادة فرقة من 37 الف جندي كوريا الشمالية الى الاستجابة لطلب قوات مراقبة الهدنة مناقشة الوضع لنزع فتيل الانفجار.
وجاء في البيان الذي صدر غداة المعركة البحرية بين الكوريتين في البحر الاصفر "هذا الاستفزاز من قبل كوريا الشمالية يمثل انتهاكا لاتفاقية الهدنة ويمكن ان يتسبب في نتائج خطيرة على مختلف المستويات".
وادى الحادث وهو الاخطر منذ ثلاث سنوات الى سقوط اربعة قتلى و19 جريحا في الجانب الكوري الجنوبي كما غرق زورق دورية جنوبي خلال تبادل الرمايات مع السفن الحربية الكورية الشمالية.
وكانت الكوريتان وقعتا اتفاقية للهدنة عام 1953 لانهاء الحرب الكورية ولم يتم التوصل الى اي اتفاق للسلام في هذه المنطقة حيث تستمر الحرب الباردة.
وحث الجنرال لا بورت بيونغ يانغ على خفض التوتر عن طريق المفاوضات مشددا "ان من الضروري ان نعمل معا لنزع فتيل الازمة وخفض التوتر".
ودعا المسؤول العسكري الاميركي كوريا الشمالية ايضا الى الاستجابة لدعوة التفاوض عند قرية بانمونجون نقطة اللقاء الوحيدة في المنطقة المنزوعة السلاح في شبه الجزيرة الكورية.
واضاف البيان ان قيادة قوات الامم المتحدة التى تتولاها الولايات المتحدة والتى تشرف على هدنة 1953 دعت الى لقاء بين الشطرين لكن بيونغ يانغ لم ترد بعد.
وطالبت كوريا الجنوبية باعتذار شمالي عما وصفته بالاستفزازات.
وكانت القوات الكورية الجنوبية حافظت اليوم الاحد على حالة التاهب القصوى التى كانت اعلنتها بعد المعركة البحرية.
الا ان الاوضاع المتوترة لم تمنع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ من التوجه الى اليابان لحضور المباراة النهائية في مونديال 2002 بين البرازيل والمانيا مساء اليوم الاحد—(البوابة)