لقي جنديان اميركيان مصرعهما وجرح اخران في هجومين احدهما ببغداد والاخر قرب الحدود السورية، كما قتل ضابط بولندي قرب كربلاء. جاء ذلك فيما اكد فيه متحدث إن الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر منفتح على تشكيل قوة أمن عراقية جديدة.
اعلنت القيادة المركزية للقوات الاميركية في العراق ان جنديا اميركيا لقي مصرعه الخميس اثر انفجار لغم بشاحنته في منطقة قرب الحدود مع سوريا تقع على بعد 335 كلم غرب بغداد.
كما اعلن بيان القيادة ان جنديا اخر لقي مصرعه واصيب اخران الاربعاء في كمين جنوب بغداد.
وقال ان مقاتلين أطلقوا الاربعاء قذائف صاروخية ونيران بنادق وقتلوا جنديا أميركيا وأصابوا اثنين آخرين في كمين نصب لهم جنوبي العاصمة العراقية بغداد.
وقال البيان ان الهجوم وقع قرب بلدة المحمودية.
وفي وارسو اعلنت وزارة الدفاع البولندية الخميس ان ضابطا بولنديا قتل بعد اصابته بجروح بالغة في هجوم على قافلة عسكرية في العراق على بعد 40 كيلومترا شمال كربلاء ليكون بذلك اول عنصر من القوات البولندية يقتل في هذا البلد.
وقال مراسل اذاعة "راديو ترويكا" البولندية في العراق في تقرير اكده الكولونيل زجسواف غناتوفسكي المتحدث باسم وزارة الدفاع ان الضابط البولندي تعرض للهجوم في منطقة المسيب اثناء عودته من معسكر دوغوود.
وقال غودينسكي "نعلم انه قتل. لكن ليست لدينا اية تفصيلات".
وقالت مصادر في وزارة الدفاع البولندية ان الضابط يحمل رتبة رفيعة ويقود وحدة عسكرية في منطقة المسيب.
واشارت الى انه كان في رتل عسكري من اربعة عربات ومعه 15 جنديا، الا ان المقاتلين العراقيين تمكنوا من استهدافه واصابته في العنق اصابة قاتلة.
بريمر منفتح على تشكيل قوة عراقية
في غضون ذلك، اعلن متحدث إن الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر منفتح على تشكيل قوة أمن عراقية جديدة للمساعدة في ملاحقة متمردين لكنه غير واثق حتى الآن من أن الزعماء السياسيين المحليين مستعدون لقبول شروطه.
وقال المتحدث إن تقريرا نشر الاربعاء في صحيفة واشنطن بوست أخطأ في القول بأن بريمر اعترض على انشاء قوة أمن جديدة ثم غير رأيه الآن.
وأضاف المتحدث ان بريمر لم يكن لديه أي اعتراض على الاطلاق على تشكيل عناصر أمن جديدة لكنه أراد التأكد من أنهم لا يخضعون لسيطرة أي جماعات سياسية وانهم مندمجون في هياكل القيادة القائمة ويعملون بالتنسيق مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال المتحدث دان سينور في بيان صدر في وقت لاحق يوم الاربعاء "إذا كان بالامكان أخذ بواعث القلق هذه في الحسبان فان السفير بريمر مستعد لبحث هذا الموضوع."
واضاف "غير إنه حتى اليوم لا نعلم إذا كان دعاة هذه السياسة الجديدة مستعدون للعمل في داخل هذا الاطار."
وحث مجلس الحكم في العراق الذي عينه بريمر على تشكيل قوة أمن تتعامل مع تفجيرات السيارات الملغومة وهجمات الاسلحة النارية وحوادث العنف اليومية الأخرى ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والعراقيين الذين يعملون معها والمنظمات الدولية.
وهم يقولون إن قوة الشرطة العراقية ليست متطورة بدرجة كافية لهذه المهمة وإن قوات الاحتلال تفتقر لمعلومات المخابرات المحلية اللازمة لملاحقة مؤيدي الرئيس المخلوع صدام حسين أو المقاتلين الاسلاميين الاجانب المسؤولين عن معظم الهجمات.
لكن مسؤولي الاحتلال يشعرون بقلق خاص من ان الجماعات السياسية ومن بينها الاكراد والشيعة سيسيطرون على القوة الجديدة من خلال اختيار عناصر من ميليشياتهم وربما يستخدمونها لمحاربة منافسيهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)