في اخر تطورات حرب "حرية العراق. أكد قائد عسكري اميركي مساء اليوم السبت ان القوات الأميركية لا تزال تجابه جيوب مقاومة في ام قصر، وفي المقابل أعلن عن تحقيق نصر لهذه القوات غربي البصرة. وفي الوقت ذاته نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم ان واشنطن ألغت خططها لارسال قواتها عبر تركيا واستعاضت عنها بإرسال فرقة إلى الكويت. وفيما اجتمع بوش بمجلس حربه التقى صدام بقادة جيوشه.
قال الكولونيل توماس وولدهاوزر قائد الوحدة 15 الاستطلاعية التابعة لمشاة البحرية الأميركية للصحفيين في أم قصر "واجهنا بالفعل بعض المقاومة.. من المحتمل انها( العمليات) لا تسير بالسرعة التي نريدها."
وأضاف بعد أكثر من يوم من بدء هجوم على الميناء "لا تزال هناك بعض المقاومة الخفيفة في البلدة."
ومضى يقول انه يأمل ان يتمكن مشاة البحرية من تأمين ام قصر في وقت لاحق اليوم السبت.
وقتل احد أفراد مشاة البحرية الاميركية في القتال على الميناء.
وقال وولدهاوزر انه لا يعرف شيئا عن الخسائر في صفوف القوات العراقية.
وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد يوم الجمعة ان القوات الأميركية والبريطانية استولت على ام قصر.
لكن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف نفى اليوم هذه التصريحات ووصفها بانها "اوهام واكاذيب".
ونقلت وكالة "رويترز" عن مراسلها في ام قصر انه سمع أصوات طلقات رشاشات اليوم ودوي مدفعية يبدو انها تستهدف المدينة.
ونصب مشاة البحرية الاميركية ايضا مدفع مورتر لكنه لم تطلق منه النار.
وقال وولدهاوزر ان المدافعين عن المدينة مسلحون باسلحة صغيرة ورشاشات ومدافع مورتر وقاذفات صاروخية وبعض قطع المدفعية.
واضاف ان بعض المدافعين يرتدون الزي المدني وان بعضهم قدم في اللحظات الاخيرة لمقاومة الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة للعراق.
ومضى يقول "احيانا تتحول وحدات عسكرية الى ارتداء ملابس مدينة. يتحركون ويزعمون انهم ليسوا في الجيش" موضحا ان هناك ايضا عسكريين يختبئون وسط المدنيين.
وقال كروفت ان القوات البريطانية نقلت حوالي 50 من أسرى الحرب الى مستودع على شاطيء صغير عند ام قصر في عشر زوارق مطاطية حيث تم وضعهم مع اسرى اخرين بعد تقييدهم بقيود بلاستيكية.
وقالت القوات الغازية انها اسرت حوالي 400 جندي عراقي في محيط ام قصر وشبه جزيرة الفاو.
وقال وولدهاوزر ان مشاة البحرية ستبدأ في فحص الارصفة والروافع في الميناء بحثا عن الغام محتملة. وتريد القوات التي تقودها الولايات المتحدة استخدام الميناء لاغراض انسانية.
وقال ال لوكوود كبير المتحدثين باسم القوات البريطانية في مقر القيادة بقطر لرويترز نطمح لفتح الميناء وادخال مساعدات انسانية للسكان في جنوب العراق في اسرع وقت ممكن."
وقال اللفتنانت بيتر دارلنج للصحفيين في مقر القيادة في قطر "ما نحاول عمله الان هو تطهير ذلك الممر المائي من الالغام والعراقيل لكي تدخل السفن الحاملة للمعونة الانسانية. انها وسيلة لضمان الا ينتهي بنا الحال إلى مشكلة ضخمة للاجئين."
واضاف ان القوات تخطط لادخال أول شحنة من المعونات الانسانية في غضون 72 ساعة.
ومن ناحية اخرى، جدد البريجادير البريطاني جيم دوتون قائد فرقة الكوماندوس الثالثة بمشاة البحرية الملكية البريطانية القول ان قواتها ستولت على الجزء الجنوبي من شبه جزيرة الفاو.
وأضاف قائلا "نحن الان امنون في الجزء الجنوبي (لشبه الجزيرة)... تقضي الخطة بالتحرك قدما الى الحافة الجنوبية (لمدينة) البصرة . بدأنا الان في تطهير شبه الجزيرة."
الى ذلك، نقل عن ضابط اميركي ان قوات من مشاة البحرية الاميركية الحقت هزيمة بقوات عراقية على مشارف مدينة البصرة بجنوب العراق مساء اليوم.
تركيا
من ناحية اخرى، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين اميركيين قولهم ان الولايات المتحدة الغت خطط تحريك قوات اميركية عبر تركيا الى شمال العراق وسترسل الفرقة الرابعة للمشاة بدلا من ذلك من تكساس الى الكويت لتشارك في غزو العراق من الجنوب.
وجاء التخلي عن استخدام الاراضي التركية في فتح "جبهة شمالية" في الحرب على العراق في أعقاب رفض تركيا نقل ما يقرب من 62 الف جندي عبر اراضيها الى العراق.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان الجيش الاميركي سيبدأ هذا الاسبوع تحريك حوالي 20 سفينة شحن محملة بمعدات للفرقة الرابعة للمشاة من المواقع التي ترسو فيها منذ اسابيع قبالة ساحل تركيا عبر قناة السويس نحو الخليج.
وجاءت هذه الانباء خلافا لما كانت ذكرته شبكة "سي.ان.ان" اليوم من واشنطن لجأت إلى استخدام الاردن كنقطة انطلاق لقواتها العسكرية بدلاً من تركيا، وقد بدأت بالفعل في نشر وحدات خاصة في شمال العراق عبر الحدود الاردنية، وذلك إثر الرفض والمماطلة التركية في نشر القوات.
بوش
وفي تطورات اخرى، درس الرئيس الاميركي جورج بوش احدث تقارير القتال على الجبهات العراقية يوم السبت وحذر الاميركيين من ان الحرب قد تستمر "وقتا اطول وتكون اكثر صعوبة" مما يعتقد البعض.
وعقد بوش اجتماعا لمجلس الحرب في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ماريلاند وتعهد باستخدام "قوة حاسمة" لاسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في الوقت الذي تواصل فيه القوات التي تقودها الولايات المتحدة تقدمها نحو العاصمة العراقية بغداد.
وحذر بوش القيادة العراقية في خطابه الاذاعي الاسبوعي بعد ان شنت المقاتلات الاميركية والبريطانية غارات عنيفة بالقنابل والصواريخ على بغداد ومواقع عراقية اخرى من ان هذه الحرب "لن تكون حملة أنصاف إجراءات".
وتشير استطلاعات الرأي الى زيادة التاييد في الولايات المتحدة لسياسة بوش بشان العراق.
وبعد ثلاثة ايام من بدء المعركة حذر بوش من الافراط في الثقة في ضوء ما يبدو انه نجاح الحملة وعدم وجود مقاومة قوية حتى الان.
صدام
وفي بغداد، قال التلفزيون العراقي ان الرئيس العراقي صدام حسين رأس اجتماعا لكبار المسؤولين اليوم وقال إنه راض عن أداء الجنود العراقيين الذين يتصدون لغزو اميركي بريطاني.
وقال التلفزيون دون ان يعرض صورا للاجتماع ان صدام أعرب عن رضاه على أداء الجيش واعضاء حزب البعث والقبائل العراقية—(البوابة)—(مصادر متعددة)