ذكرت الصحف الجزائرية اليوم ان سبعة اشخاص قتلوا منهم خمسة عناصر من قوات الجيش والامن واثنان من اعضاء الجماعات الارهابية في مواجهات حديثة بين الجانبين غرب وجنوب وشرق العاصمة الجزائر.
وقالت صحيفة (الوطن) ان ثلاثة عسكريين قتلوا في هجوم شنته مجموعة مسلحة مجهولة العدد امس على مركز لقوات الجيش في بلدة تقور بولاية سيدي بلعباس على بعد نحو 400 كيلومتر الى الغرب من العاصمة الجزائر تمكنت خلاله من الاستيلاء على ثلاث بنادق رشاشة. وذكرت اجهزة الامن الجزائرية من جانبها ان ضابطا عسكريا برتبة نقيب قتل ليلة السبت الماضي في كمين نصبه مسلحون بينما كان يعبر طريقا بسيارته في منطقة مشرع الصفا في ولاية تيارت على بعد 250 كلم جنوب غرب العاصمة الجزائر. من جانبها أكدت صحيفة "لو كوتيديان دورون" ان عضوا في الحرس البلدي (شرطة القرى) قتل امس من قبل مسلحين في بلدة اعفير بمنطقة دلس في ولاية بومرداس المجاورة شرقا للعاصمة الجزائر. من جهتها قتلت قوات الجيش مسلحين واستولت على سلاحيهما في عملية تمشيط لها امس في مرتفعات القعدة بولاية الجلفة على بعد 300 كيلومتر عن العاصمة الجزائر جنوبا. واوضحت صحيفة (الوطن) التي اوردت النبأ ان المسلحين كانا ينشطان في الجماعة الاسلامية المسلحة التابعة لعنتر زوابرى قبل انضمامهما الى تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال بقيادة حسن حطاب.
الى ذلك قال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد النور علي يحيى في حديث لصحيفة جزائرية إن علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة الذي يقبع في سجن البليدة العسكري يواجه حاليا قضية عالقة أمام القضاء تتعلق برسالة كان وجهها عام 1994 إلى أحد قادة الجماعة الإسلامية المسلحة.
وأعرب بلحاج في هذه الرسالة التي عثر عليها عند جثة أمير الجماعة الإسلامية المسلحة شريف قواسمية الذي لقي مصرعه على أيدي قوات الأمن عن دعمه للجماعة المسلحة ويدعوها إلى تكثيف تحركاتها.
وكان بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة قد وجه الرسالة بعد نقله مع رئيس الجبهة عباسي مدني من زنزانتيهما إلى مقر حكومي في العاصمة للتفاوض مع ممثلي الحكومة بهدف التوصل إلى مخرج للأزمة الدامية التي لاتزال تمزق البلاد. ودفع اكتشاف هذه الرسالة بالرئيس الجزائري آنذاك اليامين زروال إلى الاعتقاد بأن بلحاج "غير صادق" وبالتالي إلى قطع المفاوضات بشكل مفاجئ.
واعتقل علي بلحاج المعروف بمواقفه المتشددة وخطبه النارية، في حزيران/يونيو 1991 وحكم عليه في تموز/ يوليو 1992 بالسجن 12 عاما بتهمة المساس بأمن الدولة تنتهي في حزيران/ يونيو 2003. وهو آخر زعيم في الجبهة الإسلامية للإنقاذ لايزال في السجن، إذ إن مدني المحكوم عليه بالسجن أيضا 12 عاما موضوع حاليا تحت الإقامة الجبرية في منزله منذ آب/ أغسطس 1997—(البوابة)—(مصادر متعددة)