مقتل عراقيين اثنين وجندي اميركي وفرانكس يأمر مسؤولي البعث بالاستسلام

تاريخ النشر: 22 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الاميركية عراقيين اثنين في الفلوجة، في حين لقي جندي اميركي مصرعه في حادث سير قرب بغداد. وفي الاثناء، امر قائد القيادة المركزية الاميركية، تومي فرانكس، كبار مسؤولي حزب البعث بتسليم انفسهم، بينما قالت تقارير ان القوات البريطانية ستحل مكان حليفتها الاميركية في مهمة حفظ الامن في العاصمة العراقية.  

قال شهود اليوم الخميس ان مسلحين أطلقوا صواريخ مضادة للدبابات على عربة أميركية مدرعة في بلدة الفلوجة وان الجنود الاميركيين ردوا على ذلك بفتح النار وقتلوا اثنين من العراقيين. 

وقد ذكر السكان انهم سمعوا دوي انفجارات عدة في وسط الفلوجة الواقعة على بعد نحو50 كيلومترا شمال غرب بغداد حيث كانت هناك حاملة جند مدرعة أميركية. وشوهدت قاذفات صواريخ مضادة للدبابات في الموقع. 

ولم يتضح على الفور ما اذا كانت حاملة الجند المدرعة قد قصفت ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى او جرحى من الاميركيين. 

وقال السكان بعد الهجوم ان دبابات اميركية أطلقت النار بشكل عشوائي على وسط المدينة ما أدى الى مقتل اثنين من ركاب شاحنة صغيرة كانت على بعد نحو 300 متر من موقع الحادث. 

وأوقف جنود أميركيون في ما بعد سيارة اسعاف كانت تحاول الاقتراب من الشاحنة وذكر السكان ان دبابة صدمت السيارة.وما زال حطام الشاحنة موجودا عند موقع الحادث. 

وذكر السكان ان احد القتيلين العراقيين شاب يبلغ من العمر 19 عاما يدعى هادي جابر وهو مهندس كهرباء "كان من المفترض ان يكون عرسه اليوم." 

ومن المتوقع ان يؤجج هذا الحادث الذي وقع الليلة الماضية التوترات في البلدة التي شهدت اشتباكات بين القوات الاميركية والسكان المحليين بعد سقوط نظام صدام حسين. 

وقتل 15 عراقيا على الاقل في اشتباكات بين متظاهرين والقوات الاميركية الشهر الماضي. وفي اول ايار/مايو أسفر انفجار عن اصابة سبعة جنود اميركيين في البلدة. 

مقتل جندي اميركي  

الى ذلك، اعلنت القيادة الاميركية الوسطى ان جنديا اميركيا قتل في حادث سير وقع امس الاربعاء قرب مدينة بعقوبة الى الشرق من العاصمة العراقية. 

وقال بيان اصدرته القيادة الوسطى ان الجندي كان ضمن دورية للجيش الاميركي تعمل في القطاع وقد لقي مصرعه بعدما انقلبت العربة التى كان على متنها مع اخرين. 

وذكر البيان ان جنديا اخر اصيب برضوض فيما لم يصب السائق باذى. 

اوامر لاستسلام البعثيين  

على صعيد اخر، فقد تلقى كبار المسؤولين في حزب البعث اليوم الخميس اوامر بالاستسلام فورا الى قوات التحالف بموجب تعميم اصدره قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال تومي فرانكس.  

وجاء في البيان الذي تمت تلاوته بالعربية اليوم الخميس على اذاعة قوات التحالف ان "قوات التحالف تدعو جميع الاشخاص الكاملي العضوية في حزب البعث وكذلك ضباط قوات الامن العراقي ان يعرفوا سلطات التحالف بانفسهم فورا وان ينتظروا تعليماتها".  

واوضح البيان ان "الاوامر تصبح سارية فورا بعد الاعلان". وعبارة "الاشخاص الكاملين العضوي" تعني كوادر الحزب الحاكم منذ 1968 اي عشرات الالاف من الاشخاص.  

قوات بريطانية بدلا الاميركية في بغداد 

من ناحية اخرى، قالت صحيفة "ديلي ميرور" اليوم ان الاف المظليين البريطانيين الموجودين الان في جنوب العراق سيحلون محل القوات الاميركية في بغداد لحفظ الامن في العاصمة العراقية.  

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري بريطاني ان جملة اجراءات ستتخذ في هذا الاطار من اجل استبدال الجنود الاميركيين الذين اصابهم التعب ويفتقرون الى الخبرة في عمليات الشرطة.  

واوضح المصدر نفسه "امامنا ثلاثة اشهر للقيام بذلك وسيكون في منتهى الاهمية ان نقنع السكان اننا هناك لمساعدتهم والا فان العملية برمتها في العراق يمكن ان تفشل ويمكن ان نواجه حربا جديدة ونصطدم بالعراقيين الذين يفترض اننا هناك لتحريرهم". 

واضاف المصدر "بعد وجودنا المستمر منذ ثلاثين سنة في ايرلندا وكذلك في البلقان وفي سيراليون وافغانستان نعرف ان لدينا القدرة (في حفظ الامن) ولذلك عرضنا المساعدة".  

واشارت الصحيفة الى ان 5500 مظلي بريطاني موجودين حاليا حول البصرة في جنوب العراق سينقلون جوا الى بغداد خلال الاسابيع المحقبلة. لكن مسؤولا في وزارة الدفاع البريطانية وصف معلومات الصحيفة بانها "تكهنات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)