مقتل عراقي بالمقدادية: بريمر يوافق على تشكيل وحدة امن بقيادة عراقية ومجلس الحكم يدرس تشكيل جهاز مخابرات جديد

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الاميركية مزارعا عراقيا في المقدادية، بينما سقطت قذيفة هاون على مركز للشرطة في بعقوبة. وفي الغضون، ذكرت تقارير صحافية ان الحاكم الاميركي للعراق، بول بريمر وافق على انشاء قوة أمن بقيادة عراقية وان مجلس الحكم يدرس تشكيل جهاز مخابرات جديد. 

قتل مزارع عراقي برصاص اطلقته القوات الاميركية خلال عملية تمشيط في احدى المناطق الزراعية في المقدادية 45 كلم شمال شرق بعقوبة مساء الثلاثاء حسبما افاد احد افراد عائلته.  

وفي المنطقة نفسها سقطت قذيفة هاون على مركز شرطة.  

وقال جواد حسن يعقوب 48 عاما خال المزارع ليث علي طعمة الذي قتل ان القوات الاميركية كانت تطلق النار عشوائيا وتقوم بتمشيط عدد من المناطق الزراعية عندما قتلت عن طريق الخطأ ابن شقيقتي الذي كان متوجها الى حقله للري 

واضاف ان القوات الاميركية سلمت جثة طعمة الذي كان معيلا لاسرته المكونة من والدته واخواته الثلاث منذ مقتل والده في الحرب العراقية الايرانية 1980-1988، الى قوات الشرطة العراقية التي احضرتها بدورها الى المستشفى العام في بعقوبة التي تبعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد. 

واوضح يعقوب ان الشرطة قامت اليوم بتسليم الجثة الى اهله. 

على صعيد آخر قال مصدر في الشرطة العراقية اليوم الاربعاء ان قذيفة هاون سقطت على احد مراكز الشرطة العراقية في بعقوبة 60 كلم شمال شرق بغداد بدون ان تسبب اصابات.  

وقال النقيب حاتم سلطان الضابط في مركز شرطة المفرق غرب بعقوبة ان قذيفة هاون اطلقت عند الساعة 23،00 بالتوقيت المحلي لمساء امس الثلاثاء من على بعد حوالى 500 متر عن المركز سقطت على حافة احد جدرانه وانزلقت بعيدا. 

واضاف ان افرادا من الشرطة حاولوا عبثا البحث عن الجناة في مكان انطلاق القذيفة.  

واوضح سلطان ان القذيفة لم تؤد سوى الى كسر زجاج احد المنازل المتاخمة للمركز الذي يقع في منطقة مكشوفة امامها ساحة كبيرة خالية وغير مضاءة. 

بريمر يؤيد تشكيل وحدة أمن بقيادة عراقية 

في غضون ذلك، قالت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاربعاء إنه فيما يمثل تغييرا في الموقف قرر الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر اعطاء موافقته المشروطة على انشاء قوة أمن بقيادة عراقية تساعد في ملاحقة المقاتلين الذين يشنون هجمات على قوات الاحتلال. 

ونقل التقرير عن مسؤول اميركي كبير في بغداد قوله إن بريمر لم يعد لديه "اعتراض من ناحية المبدأ" على تشكيل هذه القوة لكنه يريد التأكد من توفر عدة شروط في اختيار وتدريب والاشراف على المشاركين فيها. 

وقال التقرير إن مجلس الحكم في العراق الذي عينه بريمر في تموز/يوليو الماضي ذكر أنه يريد أن تضم هذه القوة عاملين سابقين في أجهزة الأمن العراقية وأعضاء من ميليشيات الحزب السياسي.  

كما يريد مجلس الحكم أيضا أن تضم هذه القوة وحدة محلية لجمع معلومات المخابرات وأن يكون لها سلطات واسعة للقيام بمداهمات واستجواب المشتبه بهم. 

وقالت الصحيفة إن زعماء المجلس يسلمون بأن ادارات الشرطة العراقية ضعيفة للغاية وأن الجنود الاميركيين ايضا ليست لديهم المعلومات المحلية اللازمة لمحاربة المقاتلين الذين يهاجمون القوات الاميركية والعراقيين الذين يتعاونون مع قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة. 

وقال مسؤول كبير في المؤتمر الوطني العراقي "نحتاج إلى قوة أمن يديرها عراقيون مزودة بأسلحة ثقيلة أكثر من الشرطة وقادرة على التحرك بسرعة."  

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد جلبي شارك في المناقشات الخاصة بهذه الوحدة الجديدة. 

ووفقا للصحفية قال مسؤول بسلطة الاحتلال إن بريمر سيقر تشكيل قوة الأمن إذا تم اختيار الأعضاء بعناية بواسطة وزارة الداخلية وسلطة الاحتلال. 

وقالت الصحيفة إن بريمر سيطلب أيضا أن تتألف هذه القوة من بضعة آلاف فقط وإن يتم حل قضايا القيادة والسيطرة مع القوات الاميركية. 

وكان بريمر قد اقترح في البداية تشكيل قوة أمن تحت قيادة وزير الداخلية المؤقت بالبلاد لكنه خفف موقفه مع زيادة الهجمات ولاسيما على أهداف عراقية.  

جهاز مخابرات عراقي جديد  

وفي سياق متصل، افادت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الاربعاء ان مجلس الحكم العراقي يبحث حاليا في تشكيل جهاز مخابرات جديد يلاحق المقاتلين الاجانب والموالين لصدام حسين. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيون قولهم ان الجهاز الجديد سيضم في البداية 1000 شخص يركزون على مطاردة المقاتلين الاجانب ويسعون لاحباط العمليات ضد العراقيين وقوات التحالف. 

وقال ضابط امن عراقي للصحيفة "نحن لا نريد ان نبعث جهاز الاستخبارات الى الحياة من جديد. بل سيكون هذا جهازا استخباراتيا محترفا ومتفانيا ولن تكون لديه سلطات مطلقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)