مقتل عراقي خلال احتجاجات في البصرة وبرلين تجدد رفضها ارسال قوات للعراق

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل عراقي اليوم برصاص قوات الاحتلال خلال احتجاجات في البصرة وهو ثاني عراقي يقتل اليوم وفي التطورات السياسية اكدت المانيا رفضها ارسال قوات الى العراق وفي الغضون قال ديفيد كاي كبير مفتشي الاسلحة الاميركيين ان عالمين عراقيين تعرضا لاطلاق نار بسبب تعاونهما مع التحقيقات حول اسلحة الدمار الشامل. 

قال متحدث عسكري بريطاني ان جنديا من قوات التحالف اطلق النار على عراقي فارداه قتيلا في البصرة بجنوب العراق يوم السبت. 

وقال الميجر نيال جرينوود لوكالة "رويترز" "قتل عراقي بايدي جندي من التحالف خلال احتجاجات. انه امر خطير ونحن نحقق" في الحادث.  

وفي بغداد، قتل عراقي واصيب 24 آخرون بجروح بينهم اثنان جراحهما خطرة عندما فتح الجنود الاميركيون النار على مجموعة من الجنود العراقيين السابقين قدموا للحصول على رواتبهم، وفق ما افاد طبيب في المستشفى الذي استقبل الضحايا لوكالة الصحافة الفرنسية. 

وقال الطبيب عباس جعفر الذي كان ضمن فريق الطوارىء بمستشفى اليرموك ان ستة عراقيين مصابين بالرصاص جلبوا الى المستشفى بعد مواجهة حدثت صباح اليوم قبالة مكتب يقع في ساحة دمشق ببغداد. 

واضاف ان احد هؤلاء الجرحى "توفي لدى وصوله الى المستشفى وقد اصيب برصاصة في راسه" غير انه لم يفصح عن هويته. 

واشار الى ان اثنين من الخمسة الباقين اصاباتهما خطرة اضافة الى 19 اخرين اصاباتهم طفيفة. 

في التطورات السياسية، استبعد المستشار الالماني غيرهارد شرودر في حديث لصحيفة "الاهرام" المصرية اليوم السبت ارسال قوات المانية الى العراق مؤكدا ضرورة نقل سريع للسلطة الى العراقيين. 

وقال شرودر الذي سيصل اليوم السبت الى القاهرة "ليس لدينا اي خطة او نية للمشاركة بقوات عسكرية في العراق". واضاف ان "الخبرات السابقة تؤكد ان مزيدا من الجنود لا يعني بالضرورة مزيدا من الامن". 

واكد المستشار الالماني "نحن مستعدون للاسهام في تدريب الشرطة والجيش العراقيين". 

وتابع انه "من المهم استعادة الدولة العراقية لسيادتها في اسرع وقت ممكن وان تكون السيادة حقيقية"، مؤكدا انه "للوصول الى هذا الهدف يجب وضع خطة واقعية ذات معالم رئيسية واضحة للجيمع وفي مقدمة هذه المعالم وضع دستور جديد واجراء انتخابات حرة وديموقراطية تحت اشراف الامم المتحدة". 

واكد شرود في المقابلة التي اجريت معه في برلين قبل زيارته الى مصر في اطار جولة عربية، اهمية ان تلعب الامم المتحدة دورا في اعادة اعمار العراق لدفع مزيد من الدول في المساهمة في هذه العملية. 

واقترح المستشار الالماني انشاء صندوق دولي لاعادة اعمار العراق يولى صندوق النقد الدولي والامم المتحدة ادارته. 

من جهة اخرى، اكد شرودر انه "لا يوجد بديل آخر لخارطة الطريق" لاحلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، داعيا الجانبين الى احترام تعداتهما التي تنص عليها هذه الخطة الدولية.وبعد مصر يفترض ان يزور شرودر السعودية والامارات العربية المتحدة. 

من ناحية اخرى، قال ديفيد كاي كبير المفتشين الأميركيين عن أسلحة الدمار الشامل إن عالمين عراقيين تعرضا لإطلاق نار في بغداد بعد أن تحدثا إلى الفريق الذي تقوده الولايات المتحدة للبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق ومن المعتقد أن علماء آخرين سيصبحون في خطر اذا تعاونوا في البحث عن الاسلحة. 

وقدم كاي الذي يوجه عملية البحث عن اسلحة الدمار الشامل كمستشار لوكالة المخابرات المركزية الاميركية تقريرا مؤقتا للكونغرس الاميركي في الاسبوع الماضي اوضح انه لم يتم العثور بعد على اسلحة محظورة في العراق. 

وابلغ كاي الصحفيين ان بعض العلماء العراقيين سعوا الى الانتقال الى الولايات المتحدة بسبب الخوف على سلامة عائلاتهم وان اخرين ممن يريدون البقاء في العراق سعوا للحصول على ضمانات أمنية. 

وقال "يرون انهم في خطر حقيقي .. إذا تعاونوا معنا". 

وأردف قائلا إن أحد العلماء "اغتيل بالمعنى الحرفي بعد ساعات من الاجتماع" مع عضو في فريق البحث عن اسلحة الدمار الشامل برصاصة اصابته في رأسه من الخلف خارج شقته.ولم يعثر على أي اثر لسرقة. 

واضاف ان عالما اخر "كان مهما بشكل حقيقي لنا" اطلقت عليه ست رصاصات ولكنه نجا. ولم يذكر كاي اسم اي منهما. 

وقال ان "العالم الذي اطلقت عليه ست رصاصات .. مهم لبدء تفهمنا لبرامج الاسلحة البيولوجية". 

وأوضح ان ابن شقيقه اطلقت النار عليه ايضا في الحادث الذي وقع قبل شهر ونصف. 

ولكن كاي قال ان التعاون من العراقيين زاد. 

وقال "هذه عملية تقودها المخابرات ونحن نعتمد تماما على تعاون العراقيين لمساعدتنا على اكتشاف الحقيقة الكاملة بشأن برامج اسلحة الدمار الشامل". 

واضاف انه كان يخشى خلال الحرب التي شنت في آذار /مارس ان يستخدم الجيش العراقي اسلحة كيماوية ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة ولكنه فوجيء بعدم العثور على مثل هذه الاسلحة بسرعة فيما بعد. 

وقال"اعتقد ان كل من دخل العراق كان يتوقع ان تكون مهمة العثور بشكل فعلي على اسلحة منشورة ايسر مما ثبت في نهاية الامر." 

واضاف انه فوجيء أيضا بشبكة المختبرات الضخمة التي عثر عليها في جهاز المخابرات العراقي والتي لم يتم اعلان مفتشي الامم المتحدة بها ومدى التقدم الذي حققه العراق في برنامجه للصواريخ. 

وقال كاي ان امام فريق البحث عن أسلحة الدمار الشامل ما بين خمسة وستة فرضيات بشأن سبب عدم العثور على هذه الاسلحة. 

ومن بين هذه الافتراضات ان اسلحة الدمار الشامل او المواد المتعلقة بها نقلت الى بلد اخر قبل الحرب او اخفاها اشخاص يشاركون في المقاومة الحالية او تم انتاجها خارج العراق من خلال "تعاون خارجي" وهي نظرية يدعمها "دليل ضعيف جدا". 

وقال كاي ان بعض العراقيين يصرون ايضا على ان العلماء خدعوا صدام حسين بالكذب عليه بشأن اجراء انشطة اسلحة دمار شامل حتى يمكن مكافأتهم. 

واضاف ان "الدليل على ذلك ايضا ضعيف". 

وسئل عما اذا كان سيتم العثور على اسلحة دمار شامل في نهاية الامر فقال كاي "اننا لا نهدف الى اثبات رأي او تقارير أي شخص اننا نهدف الى التوصل الى الحقيقة الكاملة بشأن ذلك وهذا أمر انني مقتنع بأننا سنفعله"—(البوابة)—(مصادر متعددة)