اكدت حركة طالبان ان اكثر من مئة شخص قتلوا صباح اليوم الخميس عقب تعرض قرية في شرق افغانستان لقنابل او صواريخ اميركية، وقالت الحركة ان 15 اخرين قتلوا في غارة على مسجد ومنازل مجاورة له في جلال اباد، وفي الاثناء قالت باكستان ان عسكريين اميركيين كشف النقاب عن وجودهم في اراضيها، لا يتعدى دورهم "الدعم اللوجستي" وانهم لن يشاركوا في عمليات كوماندوس مرتقبة.
واتهمت حركة طالبان اليوم الخميس القوات الاميركية باستهداف المدنيين خلال عمليات القصف في افغانستان، وذلك في اعقاب انباء عن مقتل اكثر من مئة شخص صباح اليوم، في قرية في شرق افغانستان، الى جانب مقتل 15 اخرين في غارة على مسجد ومنازل مجاورة له في جلال اباد.
وقال مسؤول في حركة طالبان لوكالة فرانس برس ان اكثر من مئة شخص قتلوا صباح اليوم الخميس عقب تعرض قرية قدام في شرق افغانستان لقنابل او صواريخ اميركية.
واوضح المصدر نفسه ان هذه القنابل استهدفت "ما قد يكون اعتبر مخيم تدريب للارهابيين".
وقال شير شا همدارد المسؤول في وكالة انباء طالبان الرسمية "بختار" لوكالة فرانس برس من مدينة جلال اباد ان "اكثر من مئة شخص قتلوا وخصوصا من النساء والاطفال والمسنين لان الرجال لم يكونوا هناك".
وهذه القرية تقع على بعد 40 كلم جنوب جلال اباد بالقرب من الحدود الباكستانية.
وكانت جلال اباد هدفا لعدة غارات جوية اميركية منذ بدء حملة الضربات على افغانستان مساء الاحد وقد دمر مسجد صباح اليوم الخميس في ضواحي هذه المدينة كما قالت مصادر طالبان.
وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية القريبة من حركة طالبان ان ما لا يقل عن 18 مدنيا قتلوا واصيب 30 آخرون في الغارات الجوية اليوم الخميس على قندهار (جنوب شرق افغانستان).
وقال وزير التربية في حركة طالبان اليوم الخميس ان عشرة اشخاص من عائلة واحدة قتلوا في عمليات القصف الاميركية الليل الماضي على كابول.
واضاف الوزير في حكومة طالبان لوكالة فرانس برس ان عمليات قصف كثيفة جدا ادت الليل الماضي الى "سقوط عدد كبير من الضحايا في افغانستان والى تدمير مسجد في جلال اباد (شرق).
واشار الى وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين في جلال اباد وفي معقل حركة طالبان في قندهار (جنوب) والعاصمة الافغانية كابول.
وكانت حركة طالبان قالت امس ان عمليات القصف الغربي في افغانستان والمتواصلة من الاحد الماضي اوقعت 80 قتيلا واكثر من 100 جريح. وذلك حتى ليل امس الثلاثاء.
الى ذلك، اعلنت باكستان اليوم الخميس ان عسكريين اميركيين "لا ينتمون الى وحدات قتالية" موجودون على اراضيها في اطار "دعم لوجيستي" وعدت اسلام اباد بتقديمه الى واشنطن التي تواصل عملياتها العسكرية في افغانستان.
وجدد الجنرال رشيد قريشي الناطق باسم الحكومة العسكرية في اسلام اباد التأكيد بان "لا وجود لقوات مقاتلة (اميركية) تستعمل التراب الباكستاني لتنفيذ هجومات ضد افغانستان".
واضاف ان باكستان "قبلت توفير دعم لوجيستي واستخباراتي (لواشنطن) وبالطبع نحن على اتصال دائم مع الاميركيين ضمن هذا الاطار".
ولم يقدم الناطق الباكستاني ادنى توضيح بهذا الصدد.
وصرح قريشي بذلك في الوقت الذي تتردد فيه بالحاح معلومات بشأن وجود طائرات شحن ومروحيات في عدة مطارات باكستانية، فيما اشارت توقعات الى ان العسكريين الاميركيين الذين كشف عن وجودهم في باكستان اليوم سيكونون جزءا من عمليات كوماندوس يجري التجهيز لتنفيذها في افغانستان.
وكانت المعارضة الافغانية قالت اليوم الخميس انها سيطرت على اقليم غور (الوسط الغربي لافغانستان) اثر معارك مع قوات حركة طالبان.
وقال الناطق باسم المعارضة محمد اشرف نديم لوكالة فرانس برس ان قوات من المعارضة في تحالف الشمال بقيادة فضل الكريم احكمت السيطرة على الاقليم بعد معركة استمرت اربع ساعات انتهت قرابة الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الساعة 30،03 تغ).
وليل الاربعاء افاد شهود ان الطائرات الاميركية اغارت على العاصمة الافغانية كابول في الساعات الاولى من صباح الخميس بالتوقيت المحلي وانها اسقطت على الاقل 12 قنبلة بعضها ليس بعيدا عن وسط المدينة.ووصف القصف بانه الاعنف في كابول منذ بدء الضربات الاحد الماضي.
وزاد عدد الضربات على كابول منذ بدء العمليات العسكرية عن 30.
ومساء الاربعاء، هاجمت عدة تشكيلات من الطائرات العاصمة الافغانية حيث سمع دوي 18 انفجارا شديدا، حسب شهود.
الى هنا، كان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية اعلن ان عمليات القصف الاميركية التي نفذت الاربعاء في افغانستان استهدفت حاميات ومعسكرات لحركة طالبان حول كابول وقندهار. واضاف ان "عددا من الطائرات القاذفة وكثيرا من القنابل الضخمة" استخدمت خلال تلك الغارات.واقر مسؤول في البنتاغون ان الطائرات الاميركية المشاركة في قصف افغانستان تستخدم قنابل ذات قوة اختراق كبيرة زنتها 5ر2 طن لخرق التحصينات الموجودة تحت الارض، وقد اطلقت قذيفة من هذا النوع يوم الثلاثاء،
وفي صعيد متصل اعلن مسؤول اميركي امس الثلاثاء ان اثنين من عائلة القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر قتلا الاحد في اليوم الاول من عمليات القصف دون ان يحدد شخصيتيهما.
واشارت العديد من تاكيدات المسؤولين في حركة طالبان الى ان زعيم الحركة الملا محمد عمر قد نجا عدة مرات من القصف وكان الاخيرة امس الاربعاء، فيما اكد هؤلاء المسؤولون ان اسامة بن لادن الذي تعتبره اميركا المسؤول عن الهجمات التي استهدفتها ما يزال حيا وموجودا في افغانستان.
وتصدى هؤلاء المسؤولين لتاكيدات الولايات المتحدة انها قد تمكنت خلال الغارات من تدمير الدفاعات الجوية لطالبان وقالوا ان هذه الدفاعات ما تزال فعالة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)