قال وزير الخارجية الاميركي انه ركز خلال مناقشاته مع شارون على الفرصة المتاحة امام الجميع للسلام، وربط شارون تنازلات سيقدمها بأمن الاسرائيليين، على صعيد آخر قتل مستوطن اسرائيلي في رام الله بينما اعلنت الاذاعة الاسرائيلية عن مقتل فلسطيني في غزة
وفي لقاء مع الصحفيين عقب الاجتماع بين شارون وباول قال الاخير ان ثمة فرصة سانحة الان للسلام مشيرا الى التزام الرئيس الاميركي بتنفيذ خارطة الطريق.
لكن شارون اكد في المؤتمر الصحفي المشترك انه بغياب الامن لن يكون هناك تنازلات قال انها مؤلمة من طرف اسرائيل.
وقال باول انه على ضوء الاطاحة بالرئيس صدام حسين الذي كان يهدد اسرائيل وتعيين رئيس وزراء في السلطة الوطنية اصبح من الضروري العمل على استغلال هذه التطورات.
وقال ان الرئيس بوش تحدث عن التزامه الشخصي لتطبيق رؤيته وخطة الطريق وطالب السلطة باعمال سريعة من اجل تفكيك البنية التحتية للارهاب واعلن انه سيبحث مع محمود عباس كيفية القضاء على الارهاب واضاف "ان المحادثات مع شارون كانت مفيدة وسيناقش المواضيع التي تم التطرق اليها اكثر خلال زيارته الى واشنطن"
من جهته اشترط شارون تقديم التسهيلات للفلسطينيين مقابل ما اعتبره منح الامن للاسرائيليين
وقال ان لديه رغبة صادقة في تحقيق السلام وفق رؤية الرئيس بوش واعلن انه سيقوم بلقاء فلسطينيين بمساعدة الاميركيين
وردا على سؤال يتعلق بالاضراب في الاراضي الفلسطينية بعد رفض باول مقابلة عرفات قال ان هناك قيادة جديدة برئيس الوزراء وبعدا جديدا وتمت المصادقة على حكومته من طرف المجلس التشريعي وقال ان الولايات المتحدة لن تتعامل مع عرفات واعتبر ان ابو مازن قيادة الامن والمالية قيادة جديدة ستتعامل واشنطن معها ودعا الاوروبيين للسير على خطى الولايات المتحدة بمقاطعة عرفات وقال (سيعرفون الحكمة من ذلك فيما بعد)
وقال شارون انه ينتظر اجراءات ضد الفصائل التي وصفها بالارهابية والاجهزة التي تتعاون معها
واعتبر باول ان الخطوات التي اتخذتها اسرائيل (واعدة) وقال انه راضي بما سمعه من شارون واضاف انه ناقش قضايا الاستيطان وسيتوسع بمناقشتها في الايام القادمة
وقال شارون انه اكد في مرات عديدة انه من اجل سلام دائم وحقيقي سنقدم تنازلات مؤلمة بخصوص المستوطنات واعلن انه بغياب امن الاسرائيليين فلن يكون هناك اية تنازلات وقال (هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي يمكن لليهود الدفاع عن انفسهم وبانفسهم) وقال ان لديه توجه جدي للمفاوضات وسنتقابل مع الفلسطينيين ونسمع منهم ولن نعلن الان عن تنازلاتنا حتى لا تصبح خط البداية للمفاوضات.
رفع الاغلاق
ووصل باول الى المنطقة يوم السبت وفي خطوة وصفها مراقبون اسرائيليون بانها "استهلاك اعلامي" وترضية للوزير باول أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رفع الإغلاق المفروض على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من اليوم.
وقال البيان "طبقا لتوصيات الدفاع قرر القادة السياسيون مساء السبت رفع الإغلاق التام عن أراضى الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من الساعة الثانية بالتوقيت المحلي".
ويسمح القرار هذا بعودة العمال الفلسطينيين من حملة التصاريح الى امكان عملهم في اسرائيل.
كما يسمح لنحو 15 ألف عامل فلسطيني بالعودة للعل في منطقة "إيريز" الصناعية على الحدود مع غزة.
واعتبر مراقبون اسرائيليون ان هذه الخطوات تدخل في نطاق "الاستهلاك الاعلامي" طالما لم تصل الى حد اتخاذ اجراءات امنية مثل تنفيذ عمليات انسحاب ووقف عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين.
وفي هذا الصدد نقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن مصادر في أجهزة الأمن الاسرائيلية قولها أنه لا توجد نوايا للاستجابة للمطالب الأميركية بمنح تسهيلات تتعلق بالأمن: الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المواقع التي أقامها في شمال قطاع غزة ولن يتعهد بوقف الاغتيالات ضد الشخصيات التي تعتبر "قنبلة موقوتة"، ولن يوقف العمليات في عمق قطاع غزة إلى أن يثبت كل من أبو مازن ومحمد دحلان أنهما يحاربان الإرهاب حربـًا حقيقية".صحيفة "هارتس" نقلت كلاما معاكسا اذا ذكرت ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ابلغ وزير الخارجية الاميركي خلال الاجتماع الذي عقد صباح اليوم ان الجيش الاسرائيلي يستعد للانسحاب من بعض المواقع في شمال قطاع غزة وتسليمها لسلطات الامن الفلسطينية.
وقالت الصحيفة ان موفاز اوضح لباول ان اسرائيل تنتظر ان تقوم السلطة "باجتثاث الارهاب" من المناطق التي ستنسحب منها قوات الجيش الاسرائيلي وبان اسرائيل لا تريد "هدنة بل افعال ملموسة لاجتثاث الارهاب نهائيا من خلال ضرب البنى التحتية للمنظمات الارهابية وتدمير قدراتها على انتاج الاسلحة"..
وشدد موفاز على ان اسرائيل ستواصل حربها على "الارهاب" مؤكدا رفض "الهدنة".
ونقلت الصحيفة عن موفاز قوله لباول ان رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس يواجه عقبتين: المنظمات الارهابية ومحاولات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عرقلة الجهود الدبلوماسية. هذا وينتظر ان ينتقل وزير الخارجية الاميركي الى اريخا للاجتماع برئيس الوزراء الفلسطيني. وقالت مصادر فلسطينية ان باول محمود عباس اختار اريحا للقاء باول تجنيبا لياسر عرفات من الاحراج
مصرع مستوطن
وفي الضفة الغربية، لقي مستوطن مصرعه اليوم في كمين نصبه فلسطينيون في منطقة عوفر بالقرب من رام الله.
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر عسكرية القول ان القتيل فقد السيطرة على سيارته بعد أن تعرض لإطلاق نار من كمين نصب في المكان القريب من مدينة رام الله
وقال المستوطنون إن عملية إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم بالقرب من مستوطنة "عوفرا" وأسفرت عن مقتل إسرائيلي وقعت بالقرب من موقع عسكري تابع لجيش الاحتلال.
واشارت المعلومات ان المستوطن اصيب في رأسه وقتل على الفور وقد اغلقت قوات الاحتلال المنطقة وباشرت في حملة تفتيش في القرى المجاورة.
وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله ان كتائب القسام الذراع العسكري لحماس اعلنت مسؤوليتها عن عملية قتل المستوطن.
لكن وكالة الانباء الفرنسية قالت انها تلقت بيان وقعته كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح و كتائب الشهيد جهاد جبريل التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة اليوم الاحد اعلنتا فيه مسؤوليتهما عن العملية
وقالت المجموعتان المسلحتان ان "مجموعة مشتركة من كتائب شهداء الاقصى وكتائب التحرير قوات الشهيد جهاد جبريل هاجمت سيارة للمستوطنين الصهاينة صباح اليوم (الاحد) قرب مستوطنة عوفرا شمال مدينة رام الله".
واوضح البيان ان الهجوم الذي ادى الى "اصابة السياره بشكل مباشر وقتل وجرح من فيها"، هو "استمرار لنهج المقاومة والجهاد وردا على الاحتلال القذر والمجازر الصهيونية والاغتيالات الجبانة بحق ابناء شعبنا".
ووعد الفصيلان الفلسطينيان "بالانتقام والثأر لدماء الشهداء الابرار وبالمزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن ارضنا"، واكدا ان "ردنا على مجازر شارون وحكومته النازيه قاسية".
شهيد في غزة
الى ذلك ادعت اذاعه اسرائيل صباح اليوم ان جنود الاحتلال قتلوا شابا فلسطينيا كان يحاول اقتحام مستوطنة كوسوفيم الواقعه شمال مدينة خانيونس وقالت الاذاعه العبرية ان جنود الاحتلال تمكنوا من قتل الشاب بعد اعلان حالة التأهب في المنطقة .
فيما نفى سكان المنطقة ان يكونوا شاهدوا جثة لشهيد فلسطيني وقال بعضهم ان المنطقة شهدت هدوءا نسبيا الليلة الماضية
في هذه الاثناء جرفت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم منزل فلسطينية غرب مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة حسب ما افادت مصادر البوابة في غزة. التي اضافت ان قوات الاحتلال الصهيوني توغلت في المخيم مصحوبة بجرافات كبيرة وعدة دبابات صهيونية وذلك تحت وابل كثيف من اطلاق النار و شرعت في عملية هدم وتسوية حيث افادت المصادر ان جنود الاحتلال هدموا بالجرافات منزل لعائلة ابو لوز التي سبق وان دمرت قوات الاحتلال الصهيوني عدة بنايات لها في نفس المنطقة.
صواريخ القسام
على ذات الصعيد صرح متحدث عسكري اسرائيلي ان ثلاثة من صواريخ قسام اطلقت من شمال قطاع غزة سقطت اليوم في الاراضي الاسرائيلية بدون ان تسبب سقوط جرحى. واوضح المتحدث ان الصواريخ اطلقت من بلدة بيت حانون وسقطت في سديروت في صحراء النقب (جنوب اسرائيل) بدون ان تسبب اصابات او خسائر.
واكدت الاذاعة ايضا اصابة مستوطنتين بقذائف الهاون في مستوطنة نفيه دكاليم غرب خانيونس —(البوابة)—(مصادر متعددة)