قتل ما لا يقل عن 18 مدنيا افغانيا واصيب 30 آخرون في الغارات الجوية اليوم الخميس على قندهار (جنوب شرق افغانستان)، فيما كان عشرة افغانيين من عائلة واحدة قتلوا قصف امس، كما تم تدمير احد المساجد، وفي الاثناء اعلنت طالبان انها نشرت10 الاف مقاتل شمال البلاد بالقرب من الحدود مع اوزبكستان، فيما قالت المعارضة انها سيطرت على اقليم غور (الوسط الغربي لافغانستان) اثر معارك مع قوات حركة طالبان.
وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية القريبة من حركة طالبان ان ما لا يقل عن 18 مدنيا قتلوا واصيب 30 آخرون في الغارات الجوية اليوم الخميس على قندهار (جنوب شرق افغانستان).
وقال وزير التربية في حركة طالبان اليوم الخميس ان عشرة اشخاص من عائلة واحدة قتلوا في عمليات القصف الاميركية الليل الماضي على كابول.
واضاف الوزير في حكومة طالبان لوكالة فرانس برس ان عمليات قصف كثيفة جدا ادت الليل الماضي الى "سقوط عدد كبير من الضحايا في افغانستان والى تدمير مسجد في جلال اباد (شرق).
واوضح امير خان متقي ان الهجمات على جلال اباد ادت الى تدمير مسجد لكن تعذر عليه القول ما اذا كان ضحايا سقطوا داخل المبنى.
واشار الى وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين في جلال اباد وفي معقل حركة طالبان في قندهار (جنوب) والعاصمة الافغانية كابول.
وكانت حركة طالبان قالت امس ان عمليات القصف الغربي في افغانستان والمتواصلة من الاحد الماضي اوقعت 80 قتيلا واكثر من 100 جريح. وذلك حتى ليل امس الثلاثاء.
الى ذلك، اعلن وزير تربية حكومة طالبان ان الحركة نشرت نحو 10 آلاف مقاتل في شمال افغانستان قرب الحدود مع اوزبكستان.
وقال امير خان متقي لوكالة فرانس برس ان عملية الانتشار هذه تهدف الى "الدفاع" عن البلاد التي تتعرض منذ الاحد الماضي لهجوم اميركي.
وكانت اوزبكستان وافقت على استقبال الف جندي اميركي على ترابها.
وتلقت اوزبكستان التي تتقاسم 137 كلم من الحدود مع افغانستان، تهديدات من حركة طالبان بالانتقام منها في حال دعمها لواشنطن.
واوضح الوزير "لقد نشرنا 10 آلاف مقاتل قرب الحدود مع اوزبكستان للدفاع عن انفسنا".
وفي سياق مقابل ، قالت المعارضة الافغانية اليوم الخميس انها سيطرت على اقليم غور (الوسط الغربي لافغانستان) اثر معارك مع قوات حركة طالبان.
وقال الناطق باسم المعارضة محمد اشرف نديم لوكالة فرانس برس ان قوات من المعارضة في تحالف الشمال بقيادة فضل الكريم احكمت السيطرة على الاقليم بعد معركة استمرت اربع ساعات انتهت قرابة الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الساعة 30،03 تغ).
واوضح الناطق ان المعارك انتقلت ناحية الجنوب الشرقي الى اقليم اروزغان المجاور.
وليل الاربعاء افاد شهود ان الطائرات الاميركية اغارت على العاصمة الافغانية كابول في الساعات الاولى من صباح الخميس بالتوقيت المحلي وانها اسقطت على الاقل 12 قنبلة بعضها ليس بعيدا عن وسط المدينة.
والقصف هو الاعنف في كابول منذ بدء الضربات الاحد الماضي.
وقال احد السكان في شمال العاصمة "القصف الان ليس كما في السابق، انه شبه متواصل وقريب جدا، ولا تنفك الطائرات عن القدوم".
وزاد عدد الضربات على كابول منذ بدء العمليات العسكرية عن 30.
ومساء الاربعاء، هاجمت عدة تشكيلات من الطائرات العاصمة الافغانية حيث سمع دوي 18 انفجارا شديدا، حسب شهود.
وفي الاثناء كشفت باكستان اليوم الخميس عن ان عسكريين اميركيين "لا ينتمون الى وحدات قتالية" موجودون على اراضيها في اطار "دعم لوجيستي" وعدت اسلام اباد بتقديمه الى واشنطن التي تواصل عملياتها العسكرية في افغانستان.
الى هنا،اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان عمليات القصف الاميركية التي نفذت الاربعاء في افغانستان استهدفت حاميات ومعسكرات لحركة طالبان حول كابول وقندهار. واضاف ان "عددا من الطائرات القاذفة وكثيرا من القنابل الضخمة" استخدمت خلال تلك الغارات.واقر مسؤول في البنتاغون ان الطائرات الاميركية المشاركة في قصف افغانستان تستخدم قنابل ذات قوة اختراق كبيرة زنتها 5ر2 طن لخرق التحصينات الموجودة تحت الارض، وقد اطلقت قذيفة من هذا النوع يوم الثلاثاء، واعلنت وزارة الدفاع ان حاملة طائرات ثالثة هي كيتي هوك وصلت الاربعاء الى المحيط الهندي القريب من افغانستان. وقد انضمت كيتي هوك التي غادرت اليابان في الاول من تشرين الاول/اكتوبر الى حاملتي الطائرات فينسون وكارل فينسون.
وفي صعيد متصل اعلن مسؤول اميركي امس الثلاثاء ان اثنين من عائلة القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر قتلا الاحد في اليوم الاول من الضربات الاميركية ضد افغانستان.
ولم يحدد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته من هما القتيلان الرجلان ولا درجة قرابتهما من الملا عمر. وقد نقل المسؤول معلوماته عن اجهزة الاستخبارات الاميركية.
لكنه اكد ان عددا من قادة طالبان قتلوا خلال القصف الاميركي-البريطاني يوم الاحد.
وقد نجا محمد عمر من القصف امس الثلاثاء على مقر اقامته في قندهار (شمال) كما ذكرت وزارة الدفاع الاميركية. واكدت طالبان ايضا انه ما يزال حيا يرزق بعد هذا الهجوم.
وقال المسؤول الاميركي ان الاسلامي اسامة بن لادن ما زال ايضا على قيد الحياة وفي افغانستان.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش شدد في ختام محادثاته مع الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون في البيت الابيض، على توسيع التحالف الدولي ضد الارهاب، مشيرا الى ان الحلف الاطلسي يشكل "حجر الزاوية" لذلك. واعلن بوش في مقر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي.) لائحة بالارهابيين الاثنين والعشرين "اكثر المطلوبين" لدى الولايات المتحدة بتهمة التورط في اعتداءات ارتكبت بين 1985 و1998، تتضمن الزعيم الاسلامي اسامة بن لادن ومعاونيه الرئيسيين.
ومن ناحيته اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه لا يستبعد احتمال القيام بعمل عسكري ضد دول اخرى غير افغانستان في اطار الحرب على الارهاب. وقال "ان المرحلة الاولى من حربنا على الارهاب موجهة ضد افغانستان". لكنه اضاف ان احتمال القيام بأعمال عسكرية اخرى "امر يتعين اخذه في الاعتبار ومناقشته مع شركائنا في التحالف".
وفي الاثناء ،خفضت الامم المتحدة عدد موظفيها في كويتا في غرب باكستان بعد يومين على اعمال شغب مناهضة للغرب اضرمت النيران خلالها والحقت اضرار في مكاتب للمنظمة الدولية.
وقال روبيرت كولفيل الناطق باسم مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ان هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة اجلت ثمانية من اصل 30 شخصا يعملون ضمن فريقها في كويتا عاصمة اقليم بالوشيستان الواقع على الحدود مع افغانستان.
واضرمت النيران الاثنين في مكتب تابع لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في كويتا من قبل متظاهرين كانوا يحتجون على الضربات الاميركية في افغانستان وعلى دعم الرئيس الباكستاني برويز مشرف للعمليات العسكرية.
كما الحق المتظاهرون اضرارا بمكتب تابع للمفوضية العليا للاجئين. واعتبر كولفيل "انها اكبر مشكلة امنية يواجهها موظفو المفوضية العليا في باكستان" حتى الان.
وكانت الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين في كويتا وضواحيها ادت الى سقوط خمسة قتلى على الاقل و28 جريحا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)