مقتل 3 جنود اسرائيليين في عملية قرب الخليل وفلسطيني بزي امرأة يهاجم مستوطنة في القطاع

تاريخ النشر: 23 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت كتاب "القسام" مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي اسفرت عن مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين في كمين نصب لهم قرب الخليل. في غضون ذلك، اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا تخفى في زي امراة وهاجم مستوطنة في قطاع غزة. ومن ناحيتها، قالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت 18 فلسطينيا في طولكرم بينهم ناشط من حركة حماس.  

واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجنود الثلاثة كانوا تعرضوا لاصابات بالغة اثر اطلاق النار عليهم من كمين نصب قرب مفترق قرية بيت حجة جنوبي الخليل، ولم يلبثوا عن توفوا بعد وقت قصير جراء اصاباتهم. 

ونسبت الاذاعة الى مصدر عسكري قوله ان المسلحين الذين نفذوا الكمين استولوا على بندقيتي اثنين من الجنود قبل ان يفروا باتجاه قرية يطا المجاورة. 

ولاحقا اعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، في بيان مسؤوليتها عن العملية، مؤكدة انها تاتي ردا على "جرائم الجيش الاسرائيلي" بحق الفلسطينيين. 

وكانت الخليل مركزا للعديد من العمليات الفدائية التي اسفرت اخرها والتي وقعت في 18 كانون الثاني/يناير الجاري عن مقتل جندي إسرائيلي واصابة ثلاثة اخرين في هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان من حماس استشهدا بدورهما.  

وفي 28 كانون الاول/ديسمبر الماضي، تسلل ناشطان فلسطينيان الى مستوطنة اوتنيل قرب الخليل فقتلا اربعة اسرائيليين وجرحا سبعة قبل ان يستشهدا بدورهما في عملية اعلنت حركة "الجهاد الاسلامي" مسؤوليتها عنها.  

وفي 12 كانون الاول/ديسمبر ايضا، قتل جنديان اسرائيليان خلال هجوم مسلح شنه فلسطينيون وسط مدينة الخليل. وقد وقع الهجوم قرب موقع استيطاني اقيم بعيد عملية ضخمة للجهاد الاسلامي في الخليل اسفرت في تشرين الثاني/نوفمبر عن مقتل 12 اسرائيليا معظمهم عسكريون. 

اعتقال فلسطيني هاجم مستوطنة متنكرا بزي امراة 

الى ذلك، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ظهر الخميس فلسطينيا تخفى في زي امرأة وهاجم موقعا عسكري قرب مستوطنة شمال قطاع غزة. 

وقالت الاذاعة ان الفلسطيني الذي كان يحمل بندقية كلاشينكوف وقنابل يدوية، اطلق النار على الجنود الاسرائيليين قرب مستوطنة "دوغيت" اليهودية شمال قطاع غزة. 

اعتقال 18 فلسطينيا في طولكرم 

في هذه الاثناء، قالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل في طولكرم شمال الضفة، 18 فلسطينيا بينهم ناشط من فتح، بزعم انه كان يعتزم ارسال سيارة مفخخة الى داخل اسرائيل. 

وقالت المصادر ان قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة تضم أفرادًا من وحدة "المستعربين" اقتحمت مقهى في المدينة واعتقلت 18 فلسطينيًا، من بينهم هاني أبو لمون، وهو أحد نشطاء "التنظيم" التابع لحركة فتح.  

وتقول اسرائيل ان المعتقل كان وراء ارسال "انحارية" فلسطينية في احدى العمليات. 

إطلاق سراح فتى تسلل الى مستوطنة "نتساريم 

الى هنا، واعلنت اسرائيل انها أطلقت الأربعاء، سراح أحمد خميس إسماعيل الحناجرة البالغ من العمر 14 سنة الذي كان قد تسلل مع شقيقه محمد إلى مستوطنة "نتساريم" قبل أسبوعين.  

وكان الشقيقان قد تسللا إلى المستوطنة وفي حوزتهما سكاكين بهدف قتل مستوطنين، طبقاً لما جاء في إفاداتهما خلال التحقيقات لدى جهاز الأمن العام (الشاباك). 

ويذكر أن أفرادًا من قوة عسكرية وسكانا من المستوطنة اعتقلوا الشقيقين اللذين أصيبا بجروح اثر إطلاق نار عليهما ونقلا إلى مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع وتلقيا العلاج حتى الشفاء.  

وحقق جهاز الأمن العام مع الأخوين وهما يرقدان في المستشفى ومن ثم أحيلت قضيتهما إلى شرطة المعابر. 

ووفقا لما تورده صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر أمنية اسرائيلية، فقد اقتنع المسؤولون في جهاز الأمن العام (الشاباك) أن الشقيقين لا ينتميان إلى صفوف أي من الفصائل الفلسطينية وأن الصغير يشكل خطراً ضئيلاً على سلامة الجمهور ولذلك تقرر إطلاق سراحه. 

ونقلت سيارة اسعاف إسرائيلية، الفتى من مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع إلى معبر "كارني" شمال قطاع غزة وتم تسليمه إلى طاقم سيارة الإسعاف الفلسطينية لنقله إلى مستشفى في غزة لإجراء فحوصات طبية والعودة من هناك إلى البيت.  

الجيش الاسرائيلي يهدم مبان فلسطينية في الضفة وغزة 

في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي سياسة هدم منازل وممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق في الايام الاخيرة. 

وفي هذا السياق، افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي هدم بالجرافات ستة منازل فلسطينية ومقر بلدية في قريتين شرق بيت لحم في الضفة الغربية.  

وقال الجنود الاسرائيليون ان اصحاب المنازل لم يحصلوا على رخصة البناء التي تمنحها السلطات العسكرية الاسرائيلية اذ ان هذا القطاع يقع جزئيا تحت سيطرتها. 

وهدم منزل في قرية زعترة بينما هدمت ستة مبان اخرى منها مقر البلدية في بيت تعمر. 

وكانت هذه المباني تقع بالقرب من طريق التفافية يستخدمها المستوطنون اليهود ومن المتوقع ان يتم هدم ثلاثين مبنى اخر كما افادت المصادر ذاتها.  

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح طفيفة عندما اطلق الجنود قنابل مسيلة للدموع والرصاص المطاط لتفريق متظاهرين كانون يعبرون عن غضبهم من عمليات الهدم. 

وفي قطاع غزة افادت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي هدم عددا من المنازل في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع واكد المصدر الامني ان الجيش الاسرائيلي برفقة عدة دبابات وجرافات عسكرية "حاصر صباح اليوم القرية البدوية في بيت لاهيا وشرع الجنود بعمليات مداهمة وتفتيش عدوانية". 

واشار الى ان الجرافة العسكرية "هدمت ثلاثة منازل احدهما مكون من طابقين وبئر للمياه في المنطقة نفسها بعدما اجبرت السكان الى مغادرتها وجرى اطلاق النار الكثيف". 

واوضح شهود ان الجيش الاسرائيلي "هدم ثمانية منازل في المنطقة". من جهة ثانية اكد مصدر امني ان "الجيش الاسرائيلي جرف موقعا لقوات الامن الوطني في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة بدون سبب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)