حذر الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر ايران من التوغل في جنوب العراق، وفيما اعرب عن اعتقاده ان صدام حسين ما زال حيا الا انه اكد غداة مقتل 3 جنود اميركيين وتعرض قافلة للامم المتحدة لكمين، ان الرئيس المخلوع ليس هو من يقود الهجمات، معتبرا ان العراقيين يمكن ان تكون لهم حكومة ذات سيادة خلال عام.
وجه الحاكم الاميركي المدني في العراق بول بريمر امس تحذيرا الى ايران نصح فيه نظام طهران بالكف عن التوغل في الجنوب العراقي.
وقال لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية ان "ثمة دلائل عن نشاط للحرس الثوري واجهزة الاستخبارات الايرانية واعتقد ان ذلك لا يساعد" على ارساء الامن.
واكد بريمر ان ليس هناك محاولة ضم ايرانية وان الايرانيين قاموا "بمحاولات توغل صغيرة" في جنوب الاراضي العراقية، مشيرا الى توغلات بعمق 1.5 الى ثلاثة كلم في سبع نقاط عبور حدودية في منطقة الاهوار في جنوب العراق.
واضاف بريمر "انها ليست منطقة سهلة الضم، لكن من المهم ان ينسحبوا ونحن نعتبر ان عليهم ان يفعلوا ذلك". واعلن ان الولايات المتحدة ابلغت طهران بقلقها في هذا الصدد.
واكد بريمر ان الديكتاتور المخلوع صدام حسين قد يكون موجودا على الارجح في العراق ولكنه لا يحظى باي دعم من الشعب وهو في حكم المنته.
وقال "اعتقد انه موجود على الارجح في العراق. لا نعرف اين ولكنه قد يكون على الارجح في ما نسميه المثلث السني الذي يمتد من تكريت معقله الى جنوب بغداد". واشار الى ان هذه "المنطقة هي التي تقع فيها معظم الهجمات" على القوات الاميركية.
واقر بريمر انه "كان من الافضل لنا ان يكون صدام قد توفي او اسر بين ايدينا لان اكثر الموالين اليه تطرفا يستغلون الفرصة للقول بان صدام ما زال حيا وانه يعد لعودته".
الا انه اعتبر ان صدام حسين "اكان ميتا او حيا فهو قد انتهى في العراق ولا يحظى باي دعم من الشعب. انه لن يعود" الى السلطة.
واشار بريمر في مقابلة مع برنامج "واجه الصحافة" في شبكة "ان بي سي" الاميركية الى ان على الاميركيين الاستعداد لاقامة طويلة في العراق.
وقال "من الواضح بناء على حجم المهمة (الاميركية في العراق)، اننا سنبقى هناك لبعض الوقت"
واضاف "لا اعرف كم عاما" ستبقى القوات الاميركية في العراق.
واعلن متحدث عسكري اميركي الاحد ان جنديين اميركيين قتلا وجرح ثالث في كمين قرب تلعفر غرب الموصل في شمال العراق، موضحا ان العسكريين الثلاثة كانوا ينتمون الى الفرقة 101 الاميركية المؤللة.
واوضح ان "وحدتهم تعرضت في كمين لاطلاق النار من قاذفات صواريخ واسلحة خفيفة قرب تلعفر غرب الموصل".
وفي حادث آخر اعلنت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى الاحد ان جنديا اميركيا قتل وجرح جنديان آخران السبت في حادث سير جنوب غرب بغداد.
وتعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة الطارمية على بعد 15 كلم شمال بغداد. وأفاد شهود عيان أنهم رأوا النيران تندلع في ثلاث حافلات عسكرية أميركية
واكد بريمر انه لا توجد مؤشرات حول قيادة مركزية للهجمات ضد القوات الاميركية.
وقال "ما نراه هو (عمليات) على درجة عالية من الحرفية، لكنها قليلة..اقرب الى هجمات على مستوى الفرق، خمسة او ستة اشخاص يشاركون في كل هجوم علينا".
من جهة ثانية، اعتبر بريمر ان العراقيين يمكن ان يصبح لهم دستور خلال ستة الى ثمانية اشهر، وان تكون لهم حكومة ذات سيادة خلال عام بعد اجراء انتخابات عامة.
وقال "اذا كان العراقيون قادرين على اعداد دستور في ستة او ثمانية اشهر، وان تلي ذلك بسرعة انتخابات، فانه يمكن فعلا ان تتشكل حكومة ذات سيادة في غضون سنة".
الا ان الحاكم المدني الاميركي في العراق شدد على ان الاجندة السياسية باتت "بين ايدي العراقيين". واضاف "نامل في ان يعقد مؤتمر دستوري في ايلول/سبتمبر. ولكن لست ادري كم يحتاج العراقيون من الوقت لاعداد دستور".
ويوجد بريمر في واشنطن في مهمة تستغرق اسبوعا تهدف بالخصوص الى ابلاغ المسؤولين الاميركيين بتطورات عملية اعادة الاعمار في العراق بعد تشكيل مجلس الحكم الانتقالي العراقي في الثالث عشر من تموز/يوليو.
مجلس الحكم سيتحدث خلال جلسة مجلس الامن الخاصة بالعراق
هذا، وقد اعلن متحدث باسم الامم المتحدة في العراق الاحد ان وفد مجلس الحكم الانتقالي العراقي الى نيويورك سيتحدث في مجلس الامن الدولي خلال جلسته الخاصة بالعراق بعد غد الثلاثاء.
وقال احمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الخاص للامم المتحدة الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "دعا اعضاء الوفد الى التحدث كافراد امام المجلس".
واشار الى ان وفد مجلس الحكم الانتقالي تقدم بطلب بهذا المعنى السبت الى وزيرة الخارجية الاسبانية انا بلاثيو التي تتولى بلادها رئاسة مجلس الامن، موضحا انه تمت تلبية الطلب العراقي.
وتنص القوانين التنظيمية لمجلس الامن على ان ممثلي الدول المعتمدين رسميا لدى الامم المتحدة يمكن ان يتحدثوا امام مجلس الامن.
الا ان فوزي اشار الى انه يحق للامين العام دعوة افراد او جهات للحديث وقد استخدم هذا الحق.
ويضم وفد مجلس الحكم الانتقالي الذي يصل الاثنين الى نيويورك عدنان الباجه جي واحمد الجلبي وعقيلة الهاشمي.
وردا على سؤال عن وضع مجلس الحكم القانوني، قال المتحدث باسم دي ميلو "على مجلس الامن الدولي ان يقرر ما اذا كان سيعترف بهذا المجلس على انه السلطة الانتقالية الممثلة للعراق التي ينص عليها القرار 1483".
واضاف "من جهتنا، نأمل بذلك"، مشيرا الى ان الامين العام للامم المتحدة سيطالب مجلس الامن "باعطاء الفرصة والوقت للمجلس ليتمكن من احراز تقدم في برنامجه المكثف".
وتابع ان الامم المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة لاعطاء دفع للعملية الديموقراطية ويمكن ان تساهم بخبرتها في صياغة الدستور العراقي والتحضير لانتخابات ديموقراطية مثل وضع القوانين الانتخابية وتقسيم الدوائر الانتخابية والاشراف على الانتخابات...
وذكر بان خبراء في الانتخابات في الامم المتحدة سيصلون في الثاني من آب/اغسطس الى بغداد للمساعدة في انجاز هذه العملية.
ويفترض ان يغادر دي ميلو بغداد بعد ظهر الاحد متوجها الى عمان ومنها الى نيويورك لتقديم تقريره الاول حول العراق منذ بداية مهمته في بغداد في الثاني من حزيران/يونيو.
وقال فوزي ان دو ميلو سيلتقي السفراء العرب في الامم المتحدة وسفراء منظمة المؤتمر الاسلامي ليطلب منهم دعم مجلس الحكم الانتقالي العراقي.
هذا، وكان مجلس الحكم العراقي الانتقالي اخفق في اختيار رئيس له برغم المداولات المطولة التي اجراها الاحد.
ولجأ المجلس الى اعتماد اسلوب الرئاسة الدورية بين ثلاثة من اعضائه هم وزير الخارجية سابقا عدنان الباجه جي (80 سنة) ورئيس مؤسسة "آل البيت" محمد بحر العلوم (78 سنة) ونائب رئيس "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" عبد العزيز الحكيم (50 سنة).—(البوابة)—(مصادر متعددة)