في الوقت الذي تواصلت فيه عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال واسفرت اليوم عن مقتل اربعة جنود في بغداد والموصل يعقد مجلس الامن جلسة لمناقشة الوضع المتدهور واعتبر مرشح اميركي للرئاسة ان "الكبرياء الزائفة" تمنع بوش من العودة للامم المتحدة.
مقتل اربعة جنود
قالت قناة "الجزيرة" القطرية نقلا عن شهود عيان ان اشتباكات شديدة وقع في حي الشلالات في مدينة الموصل اسفرت عن مقتل ثلاثة جنود اميركيين.
ولكن الجيش الاميركي اعترف اليوم بمقتل جندي واصابة اخر لدى تعرض قافلتهما لهجوم بقذيفة صاروخية واسلحة خفيفة شمال غربي العاصمة بغداد.
وينتمي الجندي الاميركي القتيل والاخر المصاب الى فوج المدرعات الثالث.
ووقع الهجوم نحو الساعة التاسعة صباحا في كمين استخدمت فيه قذائف مضادة للدبابات (ار بي جي) على الطريق بين بلد والرمادي غرب بغداد.
وجاءت هذه الهجمات فيما اعتبر بيان للجنة القيادية العليا لحزب الله (العراقي) أرسل إلى قناة LBC الفضائية اللبنانية في بيروت، أن "قتل الأميركيين حلال في جميع الأديان والمذاهب وقتل كل متعاون معه من العراقيين والعرب الخونة."
وأنذر البيان "الدول التي لها جيش في العراق للمباشرة بسحب جنودها من العراق فورا، وخلال عشرة أيام .. ولسوف نبدأ بهم، والدنماركيون هم من نبدأ بهم"، بحسب ما ذكر بيان حزب الله العراقي
مجلس الامن
ويعقد مجلس الامن الدولي جلسة علنية للمرة الاولى من اجل استعراض الوضع في العراق بعد اربعة اشهر من اندلاع الحرب واحتلال قوات التحالف الاميركي البريطاني هذا البلد.
ويفترض ان تفتتح الجلسة التي سيحضرها وفد من مجلس الحكم الانتقالي في العراق عند الساعة 10.00بتوقيت نيويورك (14.00توقيت غرينتش) وتستمر حتى ينتهي كل الخطباء من كلماتهم.
ويفترض ان لا يتم تبني اي قرار او نص او اعلان خلال الجلسة التي تمت الدعوة اليها رسميا للاستماع لتقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي يطلب منه القرار 1483 تقديم عرض للوضع في العراق "في مهل منتظمة". وينظم هذا القرار الذي تم تبنيه في 22 ايار/مايو الماضي دور الامم المتحدة في العراق في ظل الاحتلال الاميركي بينما تواجهة القوات الاميركية وضعا اصعب من ما كان متوقعا وتأمل في مشاركة اكبر من قبل الاسرة الدولية.
ويؤكد انان في تقريره الذي يقع في 22 صفحة ان "هناك ضروة ملحة لوضع تسلسل واضح ومحدد لمجريات الامور يؤدي الى انتهاء الاحتلال العسكري"، مؤكدا انه "من الضروري العمل على ان يتولى العراقيون العملية السياسية". ويضيف ان اولى الاولويات بالنسبة للعراقيين هي "الامن او بالاحرى غياب الامن" ومعظمهم يريدون "استعادة العراق سيادته بسرعة"، موضحا انه استند عند اعداده التقرير الى "مصالح الشعب العراقي وخصوصا مطالبتهم بعودة السيادة العراقية بسرعة".
ويفترض ان يعرض انان تقريره اولا قبل ان يتحدث بقية الخطباء وبينهم وفد من مجلس الحكم الانتقالي. ويهدف هذا الاجراء الى تجنب مشكلة الصفة التمثيلية والشرعية للمجلس الذي اختار الحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق اعضاءه ال25 في 13 تموز/يوليو واحتفظ بحق الاعتراض على قراراته. وقال مصدر رسمي اميركي ان بريمر الموجود حاليا في واشنطن لمدة اسبوع لن يحضر جلسة مجلس الامن.
كبرياء زائفة
وفي هذا السياق، دعا مرشح الرئاسة الديمقراطي جون كيري ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش امس الى السعي للحصول على دعم الامم المتحدة من اجل تحقيق الاستقرار بالعراق متسائلا عما اذا كانت "الكبرياء الزائفة" هي التي تحول دون ذلك.
وقال السناتور كيري وهو واحد من تسعة ديمقراطيين يطمحون الى منافسة بوش على الرئاسة عام 2004 ان مساعدة دول اخرى امر ضروري لتحقيق الاستقرار بالعراق.
وقال للصحفيين انه "شعر بالدم يغلي في عروقه" عندما قرأ في صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت ان البعض في ادارة بوش ربما كانوا يعتبرون اللجوء الى الامم المتحدة طلبا للعون أمرا مهينا بعدما تجاوزوا المنظمة الدولية قبل شن الحرب على العراق.
وقال "انك لا تتخذ قرارا بشأن حماية قواتك وتحقيق اهدافك على اساس كبرياء زائفة".
واضاف كيري الذي كان ممن حاربوا وحصلوا على نياشين في حرب فيتنام ان نصف الاسماء المحفورة على الواح النصب التذكارية لقتلى حرب فيتنام في واشنطن اصبحت كذلك "منذ ذلك الوقت الذي بدأ فيه ذلك النوع من الكبرياء يشوش على القرارات في فيتنام".
ومضى يقول انه مع تزايد اعداد القتلى الاميركيين في العراق وتصاعد نفقات السيطرة على البلاد فان المساعدة الدولية تصبح امرا ضروريا.
المطالبة بمقعد للعراق
واعلن مصدر في المؤتمر الوطني العراقي ان وفد مجلس الحكم الانتقالي العراقي الموجود حاليا في نيويورك سيطالب باعادة اشغال مقعد العراق لدى المنظمة الدولية.
ونقلت صحيفة "المؤتمر" الناطقة باسم المؤتمر الوطني العراقي عن المصدر قوله ان وفد مجلس الحكم الانتقالي في العراق "سيطالب باستعادة مقعد العراق في الامم المتحدة الشاغر منذ سقوط النظام السابق" في التاسع من نيسان/ابريل الماضي. واضاف ان الوفد الذي "يترأسه رئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي ويضم رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي والمسؤولة في وزارة الخارجية العراقية عقيلة الهاشمي (...) سيسعى الى تعزيز وترسيخ دور مجلس الحكم بوصفه السلطة العراقية الشرعية اثناء الفترة الانتقالية".
واوضح المصدر ان "الوفد العراقي سيقدم وجهة نظره حول الوضع في العراق والجهود المبذولة لبناء عراق جديد وقيام حكومة جديدة تمثل الشعب العراقي". ويعقد مجلس الامن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة علنية من اجل استعراض الوضع في العراق للمرة الاولى بعد اربعة اشهر من اندلاع الحرب على العراق.وسيعرض الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تقريرا عن الوضع العراقي خلال الجلسة. ويليه الخطباء وبينهم وفد من مجلس الحكم الانتقالي--(البوابة)--(مصادر متعددة)