مقتل 8 أشخاص في مواجهات جديدة بين الشرطة الجزائرية والبربر

تاريخ النشر: 23 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت الصحف الجزائرية هنا اليوم أن المواجهات ‏العنيفة المستمرة منذ أكثر من شهرين بين مجموعة من الشباب الجزائري الغاضب وقوات الأمن أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص نهاية الأسبوع منهم خمسة دركيين فيما أصيب نحو ‏ ‏20 آخرون.‏ ‏  

وقالت تقارير صحفية اليوم إن شابين قتلا وأصيب عشرون آخرون الخميس الماضي خلال إطلاق الرصاص عليهم من قبل قوات الدرك في مدينة ذراع الميزان بولاية تيزي وزو ‏عاصمة القبائل الكبرى الواقعة على بعد نحو 110 كيلومترات إلى الشرق من العاصمة ‏الجزائر.‏ ‏ 

وشهدت بلدتا ذراع بن خدة وتادمايت شرق الولاية مواجهات عنيفة.‏ 

وقالت الصحف إن المتظاهرين تجمعوا الخميس الماضي في بلدة ذراع الميزان أمام مركز للدرك وهم يهتفون "السلطة قاتلة" و "ارحلوا من هنا". 

وأضافت الصحف أن رجال الدرك ردوا على المتظاهرين بإطلاق قنابل مسيلة للدموع ثم أطلقوا الرصاص وأصابوا الفتى فرحات ديدوش 14 عاما والشاب كمال خلفوني 28 عاما اللذين توفيا في وقت لاحق متأثرين بجروحهما. 

وذكرت صحيفة "ليبرتيه" أن خلفوني أصيب في بطنه واخترق الرصاص معدته ومزق طحاله فيما تطاير البنكرياس تماما ولم يعثر عليه. وأحصت مراكز الطوارئ في المستشفيات 76 جريحا بينهم 19 أصيبوا بالرصاص. 

وأشارت إلى أن التظاهرات استمرت الخميس والجمعة في عدد من المدن الصغيرة في منطقة القبائل فيما عاد الهدوء إلى المدن الكبرى مثل تيزي وزو وبجاية والبويرة. 

وفي غينزات قرب سطيف (300 كلم جنوب شرق العاصمة) قتل فتى في الرابعة عشرة خلال تظاهرة جرت ليل الأربعاء الخميس وفق ما جاء في العديد من الصحف الجزائرية التي ذكرت أيضا أن ستة عشر دركيا أصيبوا الخميس أيضا بجروح في مدينة أزفون الساحلية في تظاهرات مماثلة. 

وجاء في بيان وزعته قيادة الدرك أمس الجمعة أن 966 دركيا أصيبوا بجروح بينهم 273 إصاباتهم بالغة و22 أصيبوا بحروق من الدرجة الثالثة في منطقة تيزي وزو. 

وتوفي صباح أمس شاب متأثرا بجراح أصيب بها من رصاص قوات الأمن في بلدة غنيزات بولاية سطيف على بعد ‏ ‏300 كيلو متر إلى الشرق من العاصمة الجزائر.‏ ‏ 

من جانب آخر كشفت صحيفة (الفجر) أنه عثر على تسع جثث بوادي الحراش في العاصمة ‏الجزائر يعتقد أنها لمتظاهرين فقدوا أثناء مسيرة الـ 14 حزيران/يونيو التي شهدت حوادث ‏دامية قتل خلالها صحفيان واثنان من المتظاهرين وجرح 965 شخصا بينهم عناصر من ‏ ‏قوات قمع الشغب.‏ ‏ 

وقالت الصحيفة إن أطباء من مستشفيات العاصمة أبلغوا زملاء لهم بولاية تيزي وزو ‏عن وجود جثتين في غرف الحفظ وطلبوا منهم التعرف على هويتهما لتسليمهما للأهالي.‏ ‏ 

وكانت تنسيقية لجان العروش والقرى لمنطقة القبائل قد أعلنت غداة المسيرة في ‏العاصمة عن اختفاء قرابة مائة متظاهر وحملت مسؤولية فقدانهم إلى أجهزة الأمن.‏ ‏ 

وسلم زعيم جبهة القوى الاشتراكية المعارضة حسين آيت أحمد قائمة باسم ‏ ‏المفقودين في المسيرة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ‏ ‏قائمة بأسماء المفقودين في المسيرة وطلب لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق. 

يشار إلى أن الاضطرابات اندلعت بعد وفاة تلميذ أثناء احتجازه في مخفر للدرك في 18 نيسان/أبريل في بلدة قريبة من تيزي وزو وما لبثت أن عمت بقية المدن بفعل الاستياء الشعبي المتعاظم في منطقة القبائل والمناطق الأخرى نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. 

من ناحية أخرى، قالت الصحف الجزائرية اليوم إن اثنين من عناصر الدرك قتلا وأصيب تسعة آخرون بجروح في اعتداءين قامت بهما المجموعات المسلحة الإسلامية في منطقتي بومرداس (50 كلم شرق الجزائر العاصمة) وكولية (300 كلم شرق العاصمة). 

وذكرت الصحف أن حاجزين مزيفين نصبتهما المجموعات الإسلامية أوقعا القتلى والجرحى بين قوات الأمن التي كان عناصرها على متن عربتين في هاتين المنطقتين—(البوابة)—(مصادر متعددة)