فيما كان بيان صادر عن مكتب شارون يتحدث عن تسهيلات سيتم تقديمها للفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال طفلا في مدينة جنين واصاب اثنين اخرين فيما قررت تشديد القيود المفروضة على المصلين المسلمين في الحرم القدسي والسماح اليوم الجمعة بدخول من هم فوق سن الاربعين عاما فقط
استشهاد طفل في جنين
وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل طفلا فلسطينيا في الرابعة من عمره صباح اليوم الجمعةعندما اطلق الرصاص على سيارة كان الطفل بداخلها قرب قرية برطعة في محافظة جنين بالضفة الغربية.
وأصيبت طفلتان بجراح خطيرة بعد إطلاق صلية نيران من سلاح رشاش.
وكان أعلن في وقت سابق عن اصابة فلسطينية بالرصاص في رأسها في توغل للجيش الاسرائيلي في جنين في الضفة الغربية ليل الخميس الجمعة، بحسب مصادر امنية فلسطينية.
وقالت المصادر ان سيارات جيب وآليات مدرعة دخلت المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية ويقوم الجيش الاسرائيلي بدوريات في جنين من حين لآخر وخصوصا ليلا بعد ان اعاد احتلال المدينة التي لم تعد تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية كغيرها من مدن الضفة الغربية باستثناء بيت لحم واريحا.
تسليم الفلسطينيين مدينتين اضافيتين
على صعيد اخر زعمت إسرائيل، أنها ستقوم باتخاذ جملة خطوات وإجراءات من شأنها دفع المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. حسب بيان صادر عن مكتب شارون.
وياتي القرار قبل بضع ساعات قبيل الاجتماع المنتظر انعقاده بين رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس، والرئيس الأمريكي، جورج بوش.
وتعتبر النقطة المركزية في البيان الإسرائيلي هي نية إسرائيل بنقل المسؤولية الأمنية للفلسطينيين في مدينيتين إضافيتين في الضفة الغربية. وورد في البيان أن "تحديد المدن وماهية المسؤولية الأمنية التي ستلقى على عاتق الفلسطينيين وموعد تنفيذ الخطوة سيتم تلخيصها في اللقاء الذي سيعقد مطلع الأسبوع المقبل، بين وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، والوزير المسؤول عن الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية، محمد دحلان". مع ذلك ترجح الأوساط الأمنية الإسرائيلية أن السيطرة الأمنية ستنقل للفلسطينيين في رام الله والخليل.
كذلك يشير البيان إلى القرار بإزالة عدد من الحواجز العسكرية، فقد أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي تعليمات بإجراء فحص شامل لجميع الحواجز العسكرية المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية والضرورة الأمنية المترتبة عليها، لكن تقرر بالتأكيد إزالة ثلاثة حواجز رئيسية ينصب أحدها بين رام الله والقدس، وآخر بين رام الله ونابلس، والثالث بين بيت لحم والخليل. كذلك سيفتح الطريق الواصل بين نابلس وجنين أمام حركة السير. وستبحث الأطراف الإسرائيلية والفلسطينية خلال اللقاء المنتظر انعقاده مطلع الأسبوع المقبل، فتح الطريق الالتفافي قرب مستوطنة "موراغ" في قطاع غزة.
وحسب تقارير عبرية ينص الإعلان الإسرائيلي على المزيد من التسهيلات التي تنوي إسرائيل تقديمها للفلسطينيين، بينها: زيادة تصاريح العمل في إسرائيل لسكان قطاع غزة بـ5000 تصريح، منح 2,500 تصريح عمل لسكان قلقيلية وألف تصريح عمل لسكان بيت لحم. كذلك سيسمح بدخول السياح إلى بيت لحم، وستسهل عملية نقل البضائع وتنقل التجار وستزيد ساعات عمل نقاط العبور الحدودية.
وأعلنت إسرائيل، أيضًا، أنها ستنقل للسلطة الفلسطينية مبلغ 72 مليون شيقل من أموال السلطة التي تجبيها إسرائيل وتحتجزها سلطة المطارات.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان بيان يتناول مسألة إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، حيث يشير إلى الإفراج الذي تم عن 250 سجينا، حتى الآن، وإلى قرار اللجنة الوزارية المسؤولة عن الموضوع بتحويل النظر فيه إلى الحكومة. وسيتم في مطلع شهر آب/ أغسطس المقبل مناقشة مسألة إطلاق سراح سجناء من حماس والجهاد الإسلايمي، "بحيث سيتسنى الإفراج عن مئات السجناء الإضافيين".
اغلاق المسجد الاقصى
وادعت سلطات الاحتلال في ذلك تخوفها من وقوع اضطرابات على خلفية الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الحرم القدسي من قبل جماعات المستوطنين التي تواصل الشرطة ادخالها الى باحات الحرم رغم معارضة دائرة الاوقاف وتحذيراتها خاصة اثر محاولة بعض المتزمتين المتطرفين اليهود اداء الصلاة هذا الأسبوع في باحات الحرم0
قائمة اسرى
في هذه الاثناء ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلا عن مصادر اسرائيلية مقربة من لجنة الاسرى ان "القائمة تزداد انتفاخاً وبلغ عدد الاسماء التي تتضمنها، قرابة 600 اسم، بينهم العشرات من اسرى حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
وحسب تلك المصادر، فان قائمة الاسماء تضم هذه المرة، اسماء اسرى فعليين، وليس مجرد اسرى جنائيين او اداريين، كما ورد في القائمة الاولى.
وأضافت المصادر ان الكثيرين من اسرى حماس الذين تشملهم القائمة حوكموا بالسجن لفترات تتراوح بين خمس وعشر سنوات، قبل اندلاع الانتفاضة الثانية. والمقصود، حسب المصادر، مسؤولين في القيادة المدنية للحركة في الضفة الغربية، اضافة الى نشطاء اعتقلوا على خلفية صلاتهم مع قادة حماس في الخارج وعالجوا مسائل تحويل الاموال وتنظيم التدريبات العسكرية لاعضاء التنظيم.
لكن الاذاعة الاسرائيلية قالت ان قضية اطلاق سراح اسرى حماس والجهاد الاسلامي المعتقلين في السجون الاسرائيلية، لن يطرح على طاولة الحكومة، خلال جلستها التي ستعقد بعد غد الاحد، وانما بعد 11 يوما، فقط، في الرابع من آب المقبل، اي بعد زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون الى واشنطن.
ونقلت الاذاعة عن مصادر سياسية في القدس، ان شارون سيعلن امام الرئيس بوش، خلال اجتماعه به، الاسبوع المقبل، "نيته" ابداء ليونة في مسألة الاسرى الامنيين ، "شريطة أن لا يمس ذلك بأمن الاسرائيليين"!
يشار الى ان اللجنة الوزارية المكلفة مناقشة معايير اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين، كانت رفضت في اجتماعها، هذا الاسبوع، اطلاق سراح اسرى ينتمون الى حماس والجهاد، وقررت احالة الموضوع الى جلسة الحكومة المقبلة، لكنه وكما اشارت الاذاعة، صباح اليوم، لن تتم مناقشة الموضوع الا بعد عودة شارون من واشنطن—(البوابة)—(مصادر متعددة)