ملفات ساخنة في لقاء مبارك- بوش

منشور 02 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

تتوجه الانظار حاليا إلى البيت الابيض وتحديدا إلى اللقاء الذي سيجمع جورج بوش مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك. 

ويؤكد مبارك انه لايمكن للولايات المتحدة ان تنفض يدها من عملية السلام، وعليها ان تعمل لتضييق الهوة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وخاصة الان حيث يسود مناخ متوتر. 

وقال انه سيحث جورج بوش على التدخل لانقاذ السلام على المسار الفلسطيني، الاسرائيلي مشيراً الى انه ليس بمقدور ياسر عرفات وقف العنف كليا.  

ونقلت مجلة "نيوزويك" قوله قد لا يكون لدى الادارة الامريكية الجديدة صورة لما يجري في الشرق الاوسط»، "سأبلغهم بما اشعر به .عادة اقوم برحلات طيبة الى الولايات المتحدة.بعض الاحيان عراك، ولكنه عراك سلمي دون دم".  

واضاف ان عرفات "قد تكون له سيطرة في بعض المجالات ولكن ليس في كل المجالات، "اعتقد انه يخشى ان يطلب من الشعب وقف العنف في الوقت الذي تحدث فيه عمليات قتل واستخدام مفرط للقوة من الطرف الاسرائيلي.  

وذكر مبارك في المقابلة مع المجلة المذكورة انه طلب من عرفات الثلاثاء الماضي ان يوجه نداء لوقف العنف والدخول في التفاوض.  

ومن المقرر أن تبدأ ظهر اليوم فى البيت الابيض بالعاصمة الامريكية واشنطن مباحثات القمة المصرية الامريكية بين الرئيسين مبارك وبوش فى اليوم الاول لزيارة الرئيس المصري.  

ويتضمن جدول أعمال العديد من اللقاءات الثنائية مع الممثل التجارى روبرت زوليك ثم يلتقي الرئيس المصري وزير الخارجية كولين باول قبيل انعقاد قمته مع بوش فى البيت الابيض الامريكي.  

ويختتم مبارك نشاط اليوم الاول من مباحثاته فى واشنطن باستقبال ريتشارد تشيني نائب الرئيس الامريكي.  

وحدد نبيل فهمي السفير المصري في واشنطن اهداف زيارة الرئيس حسنى مبارك للولايات المتحدة فى ثلاثة أهداف رئيسية: أهداف سياسية بالدرجة الاولى، واقامة علاقات مباشرة وشخصية بين الرئيس مبارك والرئيس الامريكى الجديد جورج دبليو بوش فى مطلع ولايته، وان تكون الزيارة بمثابة رسالة للقطاع الخاص الامريكي، وحتى قبل ان تستكمل الادارة الجديدة تشكيلها لأن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر وأمريكا دائمة ومتصاعدة.  

ملفات ساخنة 

ويشير المراقبون لى ان الملفات المطروحة على أجندة القمة المقبلة تؤكد أن لقاء الرئيسين لن يخلو من مباحثات شاقة .. فالرئيس المصرى يذهب إلى واشنطن هذه المرة وتباين وجهات النظر المصرية الأمريكية على الصعيد الإقليمى يزداد اتساعا خاصة ما يتعلق بملف العقوبات الدولية على العراق أو بملف التسوية السلمية فى الشرق الأوسط والدور المطلوب من الولايات المتحدة الأمريكية فى حماية الاتفاقيات التى تتم برعايتها .. وفى الوقت نفسه تبدو العديد من ملفات التعاون الثنائى فى مرحلة من الجمود خاصة ما يتعلق بالمجلس الرئاسى المصرى الأمريكى الذى نشأ فى عهد الرئيس كلينتون ونائبه آل جور .. إلى جانب تعثر التوصل إلى اتفاق شراكة مصرية أمريكية .. ويضاف إلى ذلك ما يتردد فى الصحف الأمريكية ولدى بعض دوائر الكونجرس حول خفض المعونة الأمريكية إلى مصر.  

وفيما يتحفظ العديد من المسئولين والدبلوماسيين المصريين عن كشف تفاصيل الملفات الخلافية ووجهة نظر القيادة المصرية فى الإدارة الأمريكية الجديدة منتظرين ما تسفر عنه لقاءات واشنطن المقبلة فإن الزيارة تبدو من وجهة نظر الخبير السياسى الدكتور مصطفى علوى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة واحدة من أبرز الزيارات المصرية إلى واشنطن خلال السنوات العشر الماضية على الأقل مشيرا إلى أن القمة المقبلة تأتى فى أجواء غامضة على المستوى الإقليمى والثنائى على حد سواء .. فعلى الصعيد الإقليمى فإن التباين فى وجهات النظر بين القاهرة وواشنطن يتسع فيما يتعلق بالملف العراقى .. فقد سعت مصر إلى احتواء الأزمة العراقية وعملت على تخفيف المعاناة عن كاهل الشعب العراقى المحاصر ورمت إلى ترتيب الأجواء فى المنطقة لعقد المصالحة العراقية العربية بشكل عام غير أن خطط واشنطن الجديدة اصطدمت مباشرة مع ما سعت إليه مصر خاصة أن الولايات المتحدة صعدت من لهجتها تجاه العراق وبدأت الإدارة الأمريكية الجديدة عهدها بتوجيه ضربات عاجلة إلى الشعب العراقى بزعم حماية مناطق الحظر الجوى المفروضة من الأمم المتحدة ثم بدأت الخارجية الأمريكية للترويج لما يسمى بالعقوبات الذكية الأمر الذى طوق الجهود المصرية فيما يتعلق بعودة العراق بصورة كاملة إلى الصف العربى.. هذا إلى جانب عدم تعاطف واشنطن مع المنحنى المتصاعد للعلاقات المصرية العراقية المتنامية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.  

والتباين على المستوى الإقليمى لا يتوقف عند حدود الملف العراقى لكن الدكتور علوى يشير أيضا إلى الخلاف الدائم بين القاهرة وواشنطن حول طبيعة الدور الذى يجب أن تلعبه الإدارة الأمريكية فى إلزام إسرائيل بتعهداتها الدولية وعدم استخدام حق الفيتو بصورة دائمة لحماية الاحتلال الإسرائيلى .. ومن الملفات الإقليمية الأخرى التى لاتزال تقع فى دائرة الخلاف بين العاصمتين حسب رأى علوى .. الموقف الأمريكى من الجماهيرية الليبية ومواصلة واشنطن تعنتها فيما يتعلق بضرورة رفع العقوبات نهائيا عن ليبيا وليس تعليقها ومراجعتها بصورة مؤقتة .. كما يمثل الموقف فى السودان منطقة خلاف مصرى أمريكى بارزة حيث تعجز واشنطن عن فهم طبيعة الموقف المصرى الحاسم والرافض لأى نوع من مشروعات التقسيم .. كما تعجز واشنطن عن فهم ما تمثله السودان من عمق إقليمى مصرى بالغ الحيوية جغرافيا ومائيا وبشريا.  

ويرى خبراء مصريون نشرت ارائهم صحيفة البيان الاماراتية ان القمة سوف تناقش ايضا العلاقات الاقتصادية، وخاصة العثرات التي تواجه اتفاقية مبارك ـ جور، والتي اعلن عن الغائها، كما ستمتد إلى الحديث عن خفض المعونة الاقتصادية الامريكية لمصر—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك