مناورات للاطلسي في البلقان

منشور 26 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

تشكل المناورات التي سيجريها حلف شمال الاطلسي في البانيا والبوسنة وكوسوفو، اعتبارا من غد الجمعة وعلى مدى اسبوعين، فرصة للمنظمة لتأكيد التزامها في البلقان حيث السلام لا يزال هشا. 

وسيشارك في هذه المناورات من 27 نيسان/ابريل وحتى 10 ايار/مايو المقبل، حوالي 1500 جندي ينتمون الى دول اعضاء في الحلف الاطلسي او شركاء له (ايطاليا والولايات المتحدة وهولندا ورومانيا وبولندا والبانيا والارجنتين). 

وتتضمن هذه المناورات قوة الاحتياط الاستراتيجية للحلف الاطلسي، القوة المتعددة الجنسيات السريعة التحرك المكلفة تعزيز بعثات حفظ السلام المتعددة الجنسية التابعة للاطلسي في كوسوفو (كفور) وفي البوسنة (سفور) عند الضرورة. 

واوضحت المنظمة الاطلسية في بيان ان الامر يتعلق ب"تآلف وتكيف القوات مع الظروف الميدانية والبيئية" واظهار "التصميم والالتزام الحازم للحلف الاطلسي والمجتمع الدولي في حفظ السلام والاستقرار في كل منطقة البلقان". 

وقبل سنة سمحت تمارين مماثلة للحلف الاطلسي بان تثبت للرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش بان الحلفاء قادرون على الرد السريع اذا لزم الامر. 

وقال مساعد المتحدث باسم الحلف الاطلسي مارك لايتي "اليوم بالتأكيد لم نعد نتوقع عمليات تسلل للقوات المسلحة اليوغوسلافية في كوسوفو لكن الوضع في المنطقة لا يزال غير مستقر" عموما. 

واضاف ان "هذه التدريبات ستظهر قدرتنا على الرد السريع. ومن وجهة النظر العسكرية فمن دواعي الحيطة والاحتراز ان نكون مستعدين لتعزيز قواتنا على الارض في حال نشوب ازمة جدية". 

وللمرة الاولى ستنتشر قوات ايطالية وارجنتينية واميركية في البانيا وستشارك في تدريبات مع جنود البان، علما بان البانيا هي عضو في اطار الشراكة من اجل السلام، وهو برنامج تعاون بين الحلف الاطلسي ودول محايدة في اوروبا الشرقية. 

لكن وعلى الرغم من سقوط سلوبودان ميلوشيفيتش واعتقاله فان الوضع في غرب منطقة البلقان لا يزال هشا الى حد بعيد. فالبان كوسوفو يحلمون بالاستقلال ومونتينيغرو تريد الانفصال عن صربيا لتضع حدا لجمهورية يوغوسلافيا الفدرالية، ناهيك عن مقدونيا وصربيا اللتين تواجهان حركة تمرد مسلح البانية وكروات البوسنة الذين تراودهم النزعة الانفصالية يهددون اتفاقات السلام المبرمة في دايتون (الولايات المتحدة) في العام 1995. 

وفي الحالة هذه فان مشاركة قوات اميركية في هذه المناورات تحمل مغزى مهما وتؤكد ان واشنطن لا تهمل البلقان. وكان فريق الادارة الاميركية الجديدة برئاسة جورج بوش اثار القلق لدى الحلفاء الاوروبيين بعد تحدثه عن انسحاب قبل الاوان للقوات الاميركية المنتشرة في البوسنة وفي كوسوفو. 

واثناء زيارة الى البلقان اواسط نيسان/ابريل الجاري حرص وزير الخارجية الاميركي كولن باول على طمأنة الاوروبيين لجهة عزم الادارة الاميركية على ابقاء الوجود الاميركي في المنطقة، مذكرا في الوقت نفسه بان واشنطن ترغب في فك ارتباطها في اقرب فرصة ممكنة لاسيما في البوسنة.—(ا ف ب) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك