منتدى البحر الميت: واشنطن تحث للتبرع للعراق وموسى يتهمها باتباع سياسة الغموض في الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 22 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من المتوقع ان يوجه وزير الخارجية الاميركي كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي لعرض تطورات خريطة الطريق التي خيمت بالاضافة لاعادة اعمار العراق على اعمال المؤتمر، وعلى صعيد اخر اتهم عمرو موسى واشنطن باتبعاع سياسة الغموض في سياستها بالشرق الاوسط واعلن ان التغيير يجب ان يكون داخليا وليس بدافع خارجي. 

ومن المتوقع أن يوجّه وزير الخارجية الأمريكي كلمة اليوم الأحد لعرض آخر تطورات خطة السلام التي ترعاها الرباعية الدولية بدعم أمريكي.  

كما يناقش المجتمعون أيضا موضوع مستوى المياه الاخذ في الانخفاض في البحر الميت نفسه والضغوط المتزايدة التي تتعرض لها عملية التغيير في منطقة الشرق الأوسط ودرجة الديمقراطية التي يمكن أن يبلغها ذلك التغيير 

الى ذلك دافع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن رغبة الدول العربية في التغيير وشدد على ضرورة أن يأتي هذا التغيير من الداخل. 

وقال موسى إن الشعوب في الشرق الأوسط تشعر بالإحباط والغضب بسبب مشكلة العراق وقضية فلسطين، لكنه أكد ضرورة "العمل معا للخروج من الأزمات وإقامة حوار جدي". 

وأضاف أن التغيير "يجب أن يهدف إلى البناء ولا يمكن أن يفرض من الخارج" معتبرا أن الديمقراطية عملية بدأت. وأشار إلى تنظيم "انتخابات وظهور الكثير من المنظمات غير الحكومية" مشددا على ضرورة حماية "عملية التغيير". 

واتهم موسى الولايات المتحدة بعدم الإفصاح عن نواياها في الشرق الأوسط قائلا إنها تزيد من زعزعة الأمن في المنطقة باحتلالها العراق. وقال "لم يكن هناك قط حديث إستراتيجي لواشنطن مع العرب. إننا جميعا في الشرق الأوسط نشعر بانعدام الأمن". 

ومن المقرر أن يطلق المنتدى أثناء اجتماعاته ثلاث مبادرات خاصة بالشرق الأوسط تتعلق الاولى بإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة ودول بالشرق الأوسط وتتمثل المبادرة الثانية في العمل النسائي أما المبادرة الثالثة فهي مبادرة أطلق عليها "هيئة المائة" وتهدف للترويج للحوار والتفاهم بين الإسلام والغرب. 

العراق  

وعلى الصعيد العراقي قال مسؤول كبيرة بوزارة الخزانة الامريكية انه يتعين على المانحين الدوليين تقديم اموال وكذا تخفيف ديون العراق الذي تتجاوز احتياجات اعادة اعماره الهائلة ايراداته المحتملة من صادرات النفط. 

ونقلت وكالة انباء رويترز على لسان جون تيلور وكيل وزارة الخزانة للشؤون الدولية ان الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تحتلان العراق حاليا تستخدمان اصولا عراقية جمدت في الولايات المتحدة ابان عهد الرئيس المخلوع صدام حسين وجزء من ايرادات مبيعات النفط التي جرت تحت اشراف الامم المتحدة. 

وتابع على هامش اجتماع البحر الميت "ستكون هناك حاجة للمزيد حتى مع استئناف تصدير النفط العراقي".وقال "انك تقارن حجم الموارد التي ستتوفر من خلال النفط مع الاحتياجات .. ستكون هناك حاجة لدعم المانحين." 

وسيبدأ العراق تصدير نفط من صهاريج تخزين ممتلئة منذ قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عليه في مارس اذار الماضي فيما يحذر مسؤولون عراقيون من ان اعمال النهب والعراقيل الفنية تؤجل زيادة مطلوبة في انتاج النفط. 

وقال تيلور "لن يكون هناك ما يكفي (من ايرادات النفط) لتنفيذ اعادة الاعمار لذا فان انشطة المساعدات التي تجري حاليا مهمة للغاية." 

ومضى يقول ان المانحين الدوليين الذين سيجتمعون في نيويورك يوم الثلاثاء القادم لبحث احتياجات اعادة بناء العراق لن يحصلوا على تقدير نهائي لما يتعين ان تنفقه بغداد للتعافي من ثلاثة حروب خلال 23 عاما واكثر من عقد من عقوبات الامم المتحدة. 

وقال تيلور "لكن عندما تنظر الى الموارد المتاحة والاحتياجات.. ستجد حاجة ماسة للدعم الدولي." 

واستطرد ان الولايات المتحدة ذاتها لا تبحث اقرار ضمانات سندات خاصة او اي تسهيلات جديدة لدعم جهود اعادة اعمار العراق لكنها ستعتمد على برامجها الحالية للائتمان والمساعدات. 

لكن واشنطن قالت ان تخصيصها لمبلغ 2.4 مليار دولار لاعادة اعمار العراق على مدى العامين القادمين يمثل اضخم مساعدات تخصص منذ خطة مارشال لاعادة اعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. 

وقال تيلور ان الحديث عن خفض ديون العراق التي تقدر بما يتراوح بين 120 مليار دولار و130 مليار دولار او التعامل معها لا يمكن ان يبدأ من الناحية الفعلية قبل ان ينتهي نادي باريس وصندوق النقد الدولي الى ارقام دقيقة لحجم الديون المستحقة على بغداد لدائنين رسميين وغير رسميين. 

وبدأ نادي باريس لتوه جمع بيانات عن ديون العراق التي لم تدفع بغداد خدمتها منذ الثمانينات ويتوقع ان يعلن احصاءات بحلول منتصف يوليو تموز. 

واشار الى اهمية اضافة ديون العراق المستحقة لدول غير اعضاء في نادي باريس الى اجمالي الديون المستحقة عليه. 

ومن كبار دائني العراق روسيا وفرنسا ولكل منهما حوالي ثمانية مليارات دولار لكن هناك ايضا قروضا موضع نزاع حصل عليها العراق من دول خليجية عربية حجمها نحو 35 مليار دولار. 

وكان متوسط دخل الفرد في العراق اربعة الاف دولار سنويا عام 1980 لكنه تقلص حاليا الى 150 دولارا فقط ليتساوي مع مستوى افقر دول العالم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)