منظمات أهلية إسرائيلية تستنكر انتهاكات الجيش لحقوق الإنسان الفلسطيني

تاريخ النشر: 09 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت عدد من المنظمات الإنسانية الإسرائيلية غير ‏الحكومية اليوم عن اسفها الشديد للمعاملة الوحشية التي يلقاها الشعب ‏الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ غزوها لمناطق الحكم الذاتي ‏ ‏الفلسطيني قبل 11 يوما.‏ ‏  

واكد ممثلون عن هذه المنظمات للصحافيين ان اسلوب تعامل القوات الإسرائيلية ‏مع الفلسطينيين يتعارض مع القانون الدولي ومعاهدة جنيف التي تنص على ضرورة تجنب ‏ ‏المدنيين في اوقات الحروب واشاروا الى ان الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية ‏وصل إلى مرحلة خطيرة.‏ ‏  

ودعا نمرود امزلاك وهو ممثل عن منظمة "بتسيليم" التي تبحث في خروقات حقوق ‏الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة الدول الاوروبية الى اتخاذ اجراءات عقابية ‏ضد اسرائيل بسبب سلوكها العدواني هناك.‏ ‏ وقال امزلاك "على اوروبا ان تقرر فرض اشكال معينة من العقوبات على اسرائيل..‏ ‏ليس بالضرورة ان تكون اقتصادية ولكن على الاقل ثقافية".‏ ‏ 

واوضح "ان اسرائيل تتوق الى ان تصبح عضوا في النادي الاوروبي ولكن هناك قواعد ‏ ‏يجب احترامها في هذا النادي واهمها احترام حقوق الانسان".‏ ‏  

واضاف "ان من واجبنا ان نوضح الاعمال الإسرائيلية في هذا المجال" ودعا الى ‏ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية والسماح لموظفي الاغاثة بالدخول ‏ ‏اليها وتقديم المساعدة للفلسطينيين.‏ ‏  

من جانبه اشتكى نعام لوبيل وهو ممثل عن منظمة "اطباء من اجل حقوق الانسان" من ‏ ‏الاوضاع المريرة في الاراضي الفلسطينية وخاصة الوضع الطبي الذي وصفه بالحرج.‏ ‏  

وقال "قبل الغزو الإسرائيلي لمناطق الحكم الذاتي الفلسطينية كان الوضع هناك ‏ ‏كئيب الا انه يسير الآن بعد الغزو من سيء الى اسوأ".‏ ‏ 

واشار لوبيل الى العديد من خروقات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية بما في ‏ذلك اطلاق النار على موظفي الاسعافات الطبية واعاقة إسعاف الجرحى والمصابين ‏الفلسطينيين ومنع وصول المعدات والمواد الطبية الى المستشفيات.‏ ‏  

واوضح "ان ذلك يحدث في وقت يواصل فيه الجيش الاسرائيلي سياسة الاغلاق التي ‏تمنع اهل القرى من التوجه الى البلدات وتمنع اهل الاخيرة من التوجه الى المدن".‏ ‏  

واضاف "تحت وطأة مثل هذه الظروف التي يفرضها الجيش الاسرائيلي فان الحياة ‏ ‏متوقفة تماما في الاراضي الفلسطينية".‏ ‏‏  

ومن جانبها اعربت داليا كيرستن وهي ممثلة عن منظمة "هاموكد" التي تقدم ‏ ‏المساعدة القانونية للفلسطينيين الذين تم احتجازهم عن صدمتها للطريقة التي يتعام ‏بها الجنود الاسرائيليين مع المدنيين الفلسطينيين في المناطق التي اعيد احتلالها.‏ ‏  

وقالت "ان القوات الاسرائيلية تقوم باسر جميع الرجال والشبان الفلسطينيين ‏ ‏الذين تتراوح اعمارهم بين 13 الى 60 عاما".‏ ‏ واضافت "ان هؤلاء الاسرى يبقون لمدة تصل الى 36 ساعة دون طعام او ماء او ‏ ‏اسعافات طبية واحيانا يبقون تحت المطر المنهمر كما انه لا يسمح لهم بدخول ‏ ‏الحمامات".‏ ‏  

واوضحت "ان الاشخاص الذين يفرج عنهم يتركون في مكان مجهول واحيانا في منتصف ‏ ‏الليل دون اي وسيلة للمواصلات في وقت تفرض فيه القوات الاسرائيلية حظر التجول مما ‏يعرض حياتهم للخطر".‏ ‏ واشارت كيرستن الى تقارير وصلت الى المنظمة التي تعمل فيها عن حالات تعذيب ‏تعرض لها فلسطينيون ولكنها قالت "ان المنظمة تعاني من صعوبة في جمع المعلومات عن ‏هذه الحالات خاصة في هذه الايام".‏ ‏  

وعلقت على ذلك بالقول "اننا نعمل في فراغ حيث لا يوجد تأييد من الرأي العام الإسرائيلي في وقت ينحاز فيه الاعلام مع الحكومة الإسرائيلية".‏ ‏  

واضافت "حتى المحكمة العليا التي كانت لها كلمتها قبل غزو الأراضي الفلسطينية أصبحت تقول الآن أنها لا تستطيع عمل اي شيء لانها تعتبر ان الدولة في حال حرب".‏ ‏  

وعلى الرغم من ذلك اكدت كيرستن "ان منظمتها ستستمر في عرض قضاياها امام ‏المحاكم الإسرائيلية حتى وان كانت لا تشعر بتفاؤل ازاء نجاح هذا الامر".‏ ‏  

وتقوم عدة منظمات اسرائيلية غير حكومية بعقد عدد من المؤتمرات الصحافية في ‏ ‏فرنسا لتوعية الرأي العام والمنظمات الفرنسية غير الحكومية بالاوضاع المأساوية ‏ ‏لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة--(البوابة)--(مصادر متعددة)