اعربت عدد من المنظمات الإنسانية الإسرائيلية غير الحكومية اليوم عن اسفها الشديد للمعاملة الوحشية التي يلقاها الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ غزوها لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني قبل 11 يوما.
واكد ممثلون عن هذه المنظمات للصحافيين ان اسلوب تعامل القوات الإسرائيلية مع الفلسطينيين يتعارض مع القانون الدولي ومعاهدة جنيف التي تنص على ضرورة تجنب المدنيين في اوقات الحروب واشاروا الى ان الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية وصل إلى مرحلة خطيرة.
ودعا نمرود امزلاك وهو ممثل عن منظمة "بتسيليم" التي تبحث في خروقات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة الدول الاوروبية الى اتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل بسبب سلوكها العدواني هناك. وقال امزلاك "على اوروبا ان تقرر فرض اشكال معينة من العقوبات على اسرائيل.. ليس بالضرورة ان تكون اقتصادية ولكن على الاقل ثقافية".
واوضح "ان اسرائيل تتوق الى ان تصبح عضوا في النادي الاوروبي ولكن هناك قواعد يجب احترامها في هذا النادي واهمها احترام حقوق الانسان".
واضاف "ان من واجبنا ان نوضح الاعمال الإسرائيلية في هذا المجال" ودعا الى ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية والسماح لموظفي الاغاثة بالدخول اليها وتقديم المساعدة للفلسطينيين.
من جانبه اشتكى نعام لوبيل وهو ممثل عن منظمة "اطباء من اجل حقوق الانسان" من الاوضاع المريرة في الاراضي الفلسطينية وخاصة الوضع الطبي الذي وصفه بالحرج.
وقال "قبل الغزو الإسرائيلي لمناطق الحكم الذاتي الفلسطينية كان الوضع هناك كئيب الا انه يسير الآن بعد الغزو من سيء الى اسوأ".
واشار لوبيل الى العديد من خروقات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك اطلاق النار على موظفي الاسعافات الطبية واعاقة إسعاف الجرحى والمصابين الفلسطينيين ومنع وصول المعدات والمواد الطبية الى المستشفيات.
واوضح "ان ذلك يحدث في وقت يواصل فيه الجيش الاسرائيلي سياسة الاغلاق التي تمنع اهل القرى من التوجه الى البلدات وتمنع اهل الاخيرة من التوجه الى المدن".
واضاف "تحت وطأة مثل هذه الظروف التي يفرضها الجيش الاسرائيلي فان الحياة متوقفة تماما في الاراضي الفلسطينية".
ومن جانبها اعربت داليا كيرستن وهي ممثلة عن منظمة "هاموكد" التي تقدم المساعدة القانونية للفلسطينيين الذين تم احتجازهم عن صدمتها للطريقة التي يتعام بها الجنود الاسرائيليين مع المدنيين الفلسطينيين في المناطق التي اعيد احتلالها.
وقالت "ان القوات الاسرائيلية تقوم باسر جميع الرجال والشبان الفلسطينيين الذين تتراوح اعمارهم بين 13 الى 60 عاما". واضافت "ان هؤلاء الاسرى يبقون لمدة تصل الى 36 ساعة دون طعام او ماء او اسعافات طبية واحيانا يبقون تحت المطر المنهمر كما انه لا يسمح لهم بدخول الحمامات".
واوضحت "ان الاشخاص الذين يفرج عنهم يتركون في مكان مجهول واحيانا في منتصف الليل دون اي وسيلة للمواصلات في وقت تفرض فيه القوات الاسرائيلية حظر التجول مما يعرض حياتهم للخطر". واشارت كيرستن الى تقارير وصلت الى المنظمة التي تعمل فيها عن حالات تعذيب تعرض لها فلسطينيون ولكنها قالت "ان المنظمة تعاني من صعوبة في جمع المعلومات عن هذه الحالات خاصة في هذه الايام".
وعلقت على ذلك بالقول "اننا نعمل في فراغ حيث لا يوجد تأييد من الرأي العام الإسرائيلي في وقت ينحاز فيه الاعلام مع الحكومة الإسرائيلية".
واضافت "حتى المحكمة العليا التي كانت لها كلمتها قبل غزو الأراضي الفلسطينية أصبحت تقول الآن أنها لا تستطيع عمل اي شيء لانها تعتبر ان الدولة في حال حرب".
وعلى الرغم من ذلك اكدت كيرستن "ان منظمتها ستستمر في عرض قضاياها امام المحاكم الإسرائيلية حتى وان كانت لا تشعر بتفاؤل ازاء نجاح هذا الامر".
وتقوم عدة منظمات اسرائيلية غير حكومية بعقد عدد من المؤتمرات الصحافية في فرنسا لتوعية الرأي العام والمنظمات الفرنسية غير الحكومية بالاوضاع المأساوية لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة--(البوابة)--(مصادر متعددة)