واشنطن - منير ناصر
تقود مجموعة من المنظمات اليهودية الاميركية حملة اعلامية في الولايات المتحدة لحث اسرائيل على "عدم منح المزيد من التنازلات للفلسطينيين".
وأخذت الحملة شكل إعلان نشر كرسالة مفتوحة في صدر كبرى الصحف الاميركية الى رئيس الوزراء ايهود باراك لتحذيره من "القيام بمزيد من التنازلات الاسرائيلية المنفردة بدون التزام الفلسطينيين بالاتفاقيات الموقعة".
وتضمن الاعلان بياناً وقعه ثلاثون من الزعماء اليهود الاميركيين البارزين أيدوا فيه تحذيرا عاما وجهه وزير الداخلية الاسرائيلي ناتان شارانسكي مؤخراً ضد القيام " بمزيد من التنازلات الإسرائيلية الأحادية الجانب إلى ياسر عرفات".
وقال الزعماء اليهود ومن بينهم عشرة رؤوساء سابقون لمنظمات يهودية بانهم يشاركون شارانسكي قلقه بشأن نية باراك السماح للفلسطينيين بالسيطرة على بعض اجزاء القدس وتسليم اجزاء كبيرة من الضفة الغربية في التسوية النهائية.
وجاء في البيان ايضاً ان حكومة باراك تنوي " إعطاء عرفات من 92 الى 95% من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغزة، والتنازل عن السيطرة على ممرات حدودية هامة ، وانتزاع ما بين 40 الى 50 الفا من السكان اليهود في المناطق، والسماح لعدد غير محدود من العرب القاطنين في الخارج بالاستقرار في اسرائيل وذلك بالرغم – حسب ما ذكر شارانسكي – من ان عرفات والسلطة الفلسطينة يعملون جاهدين لتجنب التراماتهم من تسليم الارهابيين الى نزع سلاح المتشددين".
ووقع البيان قادة ابرز المنظمات اليهودية ومن بينها لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك)، والمنظمة الصهيونية الأميركية، ومؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الاميركية الرئيسية ورابطة مناهضة التشهير، ومجلس الحاخامية، والصندوق الوطني اليهودي، وغيرها. وقد أثار البيان جدلا في الأوساط اليهودية الأميركية، حيث انتقدته (ايباك) التي نفت الموافقة الرسمية على ما ورد فيه كما اتهمت المنظمة الصهيونية الأميركية بسوء التمثيل.
وصرح كين بريكر المتحدث باسم (ايباك) أن اللجنة أو أي من أطرها القيادية لم توافق عليه، وأضاف أن العديد من أعضاء (ايباك)الذين وقعوا على البيان استخدموا بطاقات عضويتهم في اللجنة للتعريف على أنفسهم دون إذن منها.
وأفادت تقارير صحفية تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن باراك مستعد لإعطاء الفلسطينيين قسما من مدينة القدس ووادي الأردن الإستراتيجي.
ونسبت الصحف إلى وثيقة أميركية قولها أن المفاوضين الإسرائيليين أبدوا استعدادهم لإعطاء الفلسطينيين السيادة على نهر الأردن والجسور (المعابر) المبنية عليه ووادي الأردن.
وأفادت الوثيقة أن قوة دولية بالتعاون مع قوات عسكرية إسرائيلية ستتولى حراسة الجسور، كما سيقوم الفلسطينيون بتأجير وادي الأردن لإسرائيل. (البوابة)