منظمة اميركية تعتبر المناهج الدراسية الفلسطينية ''مناهضة للسلام'' واسرائيل تندد بـ''نمط اسلامي جديد من معاداة السامية''

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت منظمة اميركية غير حكومية البرامج الدراسية الفلسطينية "مناهضة للسلام" و "لا تدرس مبادئ المصالحة مع اسرائيل"، فيما نددت اسرائيل بظهور ما وصفته من "نمط اسلامي جديد من معاداة السامية" يترجم ببرنامج تلفزيوني تبثه قناة ابو ظبي الفضائية يستهدف شخص رئيس الوزراء ارييل شارون. 

افادت دارسة انجزتها منظمة اميركية غير حكومية نشرت اليوم الاربعاء ان البرامج الدارسية الجديدة التي اعتمدتها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة "لا تدرس مبادئ السلام والمصالحة مع اسرائيل". 

واوضح مسؤولون في منظمة "مركز متابعة وقع السلام" التي تقول انها "مستقلة" ان الدراسة تخص السنتين الدراسيتين 2000-2001 و2001-2002 وشملت 58 كتابا مدرسيا جديدا وكذلك كتابين للمدرسين. 

واعتبر نائب مدير الفرع الاسرائيلي لهذه المنظمة يوهانان مانور ان "النصوص الجديدة لا تدرس مبادئ السلام والمصالحة مع اسرائيل حتى انها ترفض وجودها" مضيفا "ان المنحى التعليمي للسلطة الفلسطينية ليس متطابقا مع المبادئ التي حددتها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)". 

واعرب عن اسفه "لان البرامج الجديدة للسلطة الفلسطينية، بدلا من ان تعمل على استئصال نماذج الحقد فانها تنقلها للجيل الجديد". 

وشدد مانور على ان "مبدأ السلام غائب تماما عن الكتب وكذلك عملية السلام القائمة على اتفاقات اوسلو" سنة 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل. 

واضاف "ان مبدا التسامح بين الشعوب لا يشمل سوى المسلمين والمسيحيين. وان ارتباط اليهود بالارض المقدسة يقتصر على العصور القديمة ويختفي تماما اعتبارا من العهد الروماني بينما وصفت عودة (اليهود) الى فلسطين بانها تسلل". 

واعربت الدراسة عن الاسف لان اللغة العبرية لا تعتبر من اللغات المستخدمة في البلاد وان توصف اسرائيل بالدولة "المغتصبة" و"المحتلة" منذ قيامها سنة 1948 وانها لا تظهر على اي خارطة. 

وشددت الدراسة على "انه لم يشر الى اي من الاماكن المقدسة اليهودية وان القدس تظهر وكانها ملك للفلسطينيين وحدهم وان الكفاح من اجل تحرير فلسطين موضوع عسكري محض". واكدت ايضا على ان الكتب الدراسية "تقدس الشهيد والجهاد" مع انها "لا تعرب مباشرة عن دعمها للارهاب". 

وكانت هذه المنظمة غير الحكومية نشرت السنة الماضية تقريرا انتقدت فيه قسما من الكتب المدرسية المستخدمة في المدارس الاسرائيلية متطرقة الى الصورة السيئة التي يظهر فيها العرب في الكتب التي تستخدم في المؤسسات اليهودية المتشددة. 

اسرائيل: "نمط اسلامي جديد من معاداة السامية" 

وفي سياق اخر، ندد نائب وزير الخارجية الاسرائيلي الحاخام السابق ميكايل ملكيور بظهور "نمط اسلامي جديد من معاداة السامية" يترجم حسب نظره خاصة ببرنامج تلفزيوني تبثه قناة ابو ظبي الفضائية يستهدف شخص رئيس الوزراء ارييل شارون. 

ويشرف ملكيور على "منتدى تنسيق مكافحة معاداة السامية" وهو هيئة حكومية شكلت قبل سنوات. وبعد فترة توقف اعيد تحريك المنتدى مطلع تشرين الثاني/نوفمبر اثر مؤتمر دوربان حول العنصرية والاعتداءات ضد الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر. 

لكن المسألة التي يعنى بها الان المنتدى هي الحلقات الهزلية التي تتضمن حملة ضد اسرائيل وتبثها يوميا قناة ابو ظبي الفضائية منذ بدء شهر رمضان بعنوان "ارهابيات". 

ويعتبر المنتدى هذا البرنامج "معاديا للسامية" و"يعكس ثقافة تحرض على الحقد تذكر بحقبات قاتمة من التاريخ". 

ورفعت الحكومة الاسرائيلية الاثنين شكوى الى الامم المتحدة بواسطة سفيرها لدى الامم المتحدة يهودا لانكري. ويقدم هذا البرنامج، الذي يندد باسلوب ساخر بالقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون، شارون كرجل دموي فظ ومخيف. 

وفي احدى الحلقات، يظهر ممثل عربي يجسد دور شارون وهو يحمل زجاجة مملوءة بالدماء، يوضح انها لاطفال عرب ويؤكد انه "شرب منها حتى الارتواء" امام ممثل عربي آخر في دور يهودي متشدد يعبر عن سروره ايضا. 

والاثنين رفض تلفزيون ابو ظبي الانتقادات الاسرائيلية خصوصا انتقادات وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي اعرب عن "اشمئزازه". 

وقال مدير اذاعة وتلفزيون ابوظبي اسماعيل عبد الله ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز "فقد روح الدعابة على ما يبدو". 

ورأى انه على اسرائيل ان "تعيد النظر بجدية في سياستها وتوقف اطلاق النار على الفلسطينيين وقتلهم بدلا من ان تطلق النار على وسائل الاعلام". 

واول مهمة للمنتدى، الذي دفع القضية الى الواجهة، ستكون مراقبة عن كثب للمنظمات والمواقع على شبكة الانترنت "العنصرية والمعادية للسامية" ودرس نشاطاتها و"روابطها المتزايدة مع الاسلام المتشدد". وقد نشر تقارير حديثة على الانترنت بالعبرية والانكليزية. 

وبعد ان شاهد الحلقة التي بثت الاحد قام المنتدى باعداد مئات النسخ منها ارسلت الى البعثات الاسرائيلية في العالم كدليل على "موجة معاداة السامية التي يشنها الاسلام الاصولي". 

واتخذ المنتدى تدابير اخرى. وقال ارييه ميكيل المستشار الخاص لملكيور الناطق باسم الحكومة والعضو في المنتدى ان "جميع الهيئات اليهودية المهمة في العالم ستتلقى نسخة من الشريط لعرضه وربطه بالحملة الاميركية ضد الارهابي المفترض اسامة بن لادن". 

وتعتبر هذه المؤسسة ان المعركة التي يشنها الائتلاف ضد الارهاب تشكل مناسبة جيدة للاقناع بضرورة شن في الوقت نفسه حرب ضد نزعة معاداة السامية "اكانت تقليدية ام اسلامية". 

وقال ميكيل ان "برنامج ابو ظبي دليل على الرابط بين معاداة السامية والاسلام المتطرف الذي هو وراء الارهاب الدولي". 

وبالنسبة الى ملكيور "اصبحت نزعة معاداة السامية اليوم وسيلة لتحقيق اهداف سياسية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)