يرى محللون أن منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) ستتجنب في قمتها التي ستعقد في 27 و28 أيلول/سبتمبر في كراكاس المناقشات التي تؤثر سلبا على أسعار النفط وان تركز على تلاحمها السياسي بدفع من مضيفها الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.
وقد نجحت المنظمة في المحافظة على وحدتها منذ آذار/مارس 1999 عندما قررت خفض إنتاجها لرفع أسعار النفط الخام التي تدهورت إلى اقل من عشرة دولارات للبرميل الأحد، ثم عادت ورفعت الإنتاج ثلاث مرات خلال العام الجاري للحد من ارتفاع الأسعار.
وسيشارك في هذه القمة الثانية للمنظمة بعد تلك التي عقدت في الجزائر في 1975 رؤساء سبع من الدول ال11 الأعضاء، بدعوة من فنزويلا الدولة الأميركية اللاتينية الوحيدة في اوبك التي تتولى رئاسة المنظمة حاليا.
وسيتغيب عن القمة الرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي "لاسباب أمنية"، كما سيتغيب عنها العاهل السعودي الملك فهد ورئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لاسباب صحية.
وستشارك خمس دول منتجة غير أعضاء في اوبك هي انغولا والمكسيك والنروج وسلطنة عمان وروسيا في القمة، بصفة مراقبين.
وكانت موسكو قد تخلت في 1960 عن الانضمام إلى المنظمة، لكنها "تفكر جديا اليوم" بتحقيق ذلك حسبما ذكر نائب وزير الخارجية الفنزويلي خروغي فاليرو. وقد صرح رئيس فنزويلا هوغو شافيز في آب/أغسطس أن روسيا قد تنضم إلى منظمة البلدان المصدرة للنفط.
وحتى لا تفسد لقاء كراكاس الذي يصادف انعقاده مع الذكرى الأربعين لولادة اوبك، يفترض إلا يقوم قادتها بأي محاولة يمكن أن تضعف وحدتها التي استعادتها وان يعتمدوا إعلانا توافقيا بدون طموحات مبالغ فيها، على أن يؤكد مجددا المبادئ الكبرى لاوبك وهي التعهد بتأمين تزويد منتظم لضمان استقرار السوق وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
كما يفترض ان تكرر اوبك الدعوات التي أطلقتها مؤخرا إلى الدول المستهلكة لخفض الرسوم التي تعتبرها باهظة على المنتجات النفطية.
يضاف إلى ذلك بمبادرة من شافيز، بعض المسائل المتعلقة بالبيئة والتضامن مع العالم الثالث. وكان الرئيس الفنزويلي قد دعا في آب/أغسطس الماضي خلال جولة قام بها في الدول الأعضاء في المنظمة إلى "اوبك جديدة" تتكيف مع "التحديات الجديدة المقبلة، واقترح في هذا الإطار إقامة مصرف وجامعة خاصين بالمنظمة.
ويسعى شافيز أيضا إلى عقد اجتماعات قمة منتظمة أي كل أربع أو خمس سنوات لاشراك رؤساء الدول الأعضاء إلى أقصى حد ممكن في سياسة المنظمة.
وصرح وزير النفط الفنزويلي علي رودريغيز أن مسألة ارتفاع أسعار التي تثير غضب سائقي السيارات وقلقا حيال النمو ومن تقلبات سياسية مفاجئة في الدول المستهلكة، لن تكون على جدول أعمال القمة.
إلا أن ارتفاع الأسعار التي بقيت عند مستواها الجمعة تبقى ماثلة، ومسألة النفط هيمنت على اجتماع الدول الصناعية الكبرى السبع أمس السبت في براغ.
وقد أكدت اوبك في الأيام الأخيرة أنها مستعدة لتطبق اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، الآلية التي تقضي بزيادة الإنتاج إذا تجاوز سعر البرميل 28 دولارا لعشرين يوما على التوالي—(أ.ف.ب)
