شهدت جلسة افتتاح اجتماع وزراء خارجية المؤتمر الإسلامي جدلا حادا اثر وصف رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد العمليات الاستشهادية الفلسطينية بالإرهاب.
ورفض حمد بن جاسم آل ثاني وزير الخارجية القطري موقف المسؤول الماليزي، وقال إن ما يقوم به الفلسطينيون ليس إرهابا وإنما دفاعا عن أرضهم واعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف أن وصف محاضر للفلسطينيين بأنهم إرهابيون يمثل وجهة نظره، مشيرا إلى أن هذا المفهوم لم يجد الاتفاق على المستوى العالمي.
وقال مهاتير أمام وزراء الخارجية الذين يعقدون اجتماعهم في العاصمة الماليزية كوالامبور والذي سيستمر ثلاثة ايام إن "كل العمليات الموجه ضد المدنيين يجب أن تصنف على أنها إرهاب بما في ذلك العمليات الاستشهادية التي يفجر فيها فلسطينيون أنفسهم.
وقد ايد كمال خرازي وزير خارجية ايران هذا الموقف غير انه حث على معالجة الأسباب المؤدية لمثل هذا التصرف.
وقال خرازي "نؤمن بعدم الإضرار بالمدنيين لكن في الوقت نفسه إذا كنا نبحث عن أي حل علينا إزالة جذور هذه المشكلة"، مشيرا إلى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
واقترح محاضر تعريفا للإرهاب يشمل كل العنف الذي يستهدف المدنيين والذي قال إنه يشمل الهجمات على الولايات المتحدة والفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم بالإضافة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. إلا أنه حث في الوقت نفسه العالم على عدم تجاهل الأسباب الحقيقية لما سماه بالإرهاب، وقال "لا يمكن أن نرفضهم فحسب كمفسدين حمقى يستمتعون بإرهاب الناس".
ودعا رئيس الوزراء الماليزي إسرائيل إلى وقف عدوانها العسكري على الفلسطينيين قبل أن يجبرها العالم على ذلك. واتهم القوات الإسرائيلية والنشطين الفلسطينيين بالمسؤولية المشتركة عن نشر ما سماه بالإرهاب.
وحذر مهاتير من أن حملة القمع التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية وضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن تؤدي إلا إلى تشجيع الفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم.
وقد ألقت العمليات العسكرية الإسرائيلية على الفلسطينيين بظلالها على أعمال المؤتمر الذي كان من المقرر أن يبحث ردود فعل الدول الإسلامية على أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.
ولم تشارك المملكة العربية السعودية ومصر والأردن وسوريا في مؤتمر كوالالمبور بوزراء خارجيتها بل أرسلت وفود على أقل مستوى--(البوابة)--(مصادر متعددة)