مهاتير يعتبر اسلحة الدمار العراقية اكذوبة وبليكس يحذر فرق التفتيش الاميركية من 'التلفيق'

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، السبت، ان اسلحة الدمار الشامل كانت "اكذوبة" اميركية من اجل تبرير شن حرب على العراق، بينما حذر الرئيس السابق لفرق التفتيش الدولية هانس بليكس المفتشين الاميركيين من "تلفيق" المعلومات باكتشافاتهم في هذا البلد.  

وقال رئيس الوزراء الماليزي انه لا يعتقد ان الادارة الاميركية كانت تعلم فعلا بان لدى العراق في ظل حكم صدام حسين اسلحة دمار شامل، مضيفا انه مع الافتقار لدليل فان الامر كان أكذوبة لمهاجمة العراق. 

وقال مهاتير الذي عادة ما وجه انتقادات حادة للغزو الاميركي للعراق "اذا ما كانوا يشتبهون في انها (الاسلحة) موجودة هناك لكان يتعين عليهم اعطاء الفرصة للدكتور هانز بليكس (الرئيس السابق لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة) للقيام بتحقيق شامل." 

ونقلت عنه وكالة الانباء الرسمية برناما قوله "لا اعتقد انهم لم يكونوا يعرفون." 

وأقر ديفيد كاي مستشار وكالة المخابرات المركزية الاميركية الخميس بان فريقا في العراق لم يعثر على اي عناصر من الاسلحة الكيماوية او البيولوجية طوال ستة اشهر منذ الغزو الاميركي للعراق. 

الا ان كاي قال مع ذلك انه كان هناك "ثمة دليل بشان طموح مستمر من جانب صدام للحصول على اسلحة نووية." 

وقال رئيس الوزراء الماليزي انه من المؤسف ان الادارة الاميركية اتخذت قرارها بمهاجمة العراق وقتلت كل هؤلاء الناس استنادا الى معلومات لم تثبت صحتها بصورة كاملة. 

وردا على سؤال بشان ما اذا كان من الممكن القيام بتحرك قانوني ضد الولايات المتحدة عبر الامم المتحدة او اي منظمة دولية اخرى بسبب مهاجمتها العراق قال مهاتير "لا اعتقد ان بالامكان فعل ذلك الا ان ما بوسعنا عمله هو ان يدرك شعبهم هذا ويستخدموا ذلك عندما يقررون أي الرؤساء ينتخبون."  

بليكس يحذر من التلفيق  

ومن ناحيته، حذر الرئيس السابق لفرق التفتيش التابعة للامم المتحدة في العراق هانس بليكس "مجموعة التفتيش في العراق" المكلفة البحث عن اسلحة الدمار الشامل في العراق بقيادة اميركية، من خطر "تلفيق" المعلومات في تقاريرها المتعلقة باكتشافاتها في هذا البلد.  

وفي حديث لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية قال بليكس "لا نريد وباء جديدا من عمليات التلفيق".  

ويأتي تصريح بليكس غداة تقرير اولي قدمه رئيس الفريق الاميركي البريطاني الذي يضم 1200 شخص، ديفيد كاي الى الكونغرس حول نتائج عمل المجموعة في العراق.  

وقال بليكس لا شىء في تقرير ديفيد كاي عن اكتشافات المجموعة يدل على وجود "التهديد الخطير" الذي تتحدث عنه الحكومة البريطانية لتبرير مشاركتها في الحرب على العراق.  

ورأى بليكس انه كان على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحكومته "البرهنة على محاكمة افضل" بشأن العراق.  

وتابع "لم يكن هناك تهديد خطير ووشيك. كان عليهم اتباع سياسة احتواء" حيال العراق.  

وتابع ان مصداقية "مجموعة التفتيش في العراق" ستتأثر الى حد كبير اذا هيمنت عليها عوامل سياسية. وحذر الرئيس السابق لمفتشي الامم المتحدة خصوصا الاقرار بصحة ما يقوله علماء او مسؤولون عراقيون بدون التحقق منه لانهم "قد يرغبون في اسماع (المفتشين) ما يرغبون في سماعه".  

واضاف ان كل الاقوال يجب التحقق منها ما لم تؤكدها وثائق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)