دعا الملك عبد الله الثاني الشعب الاردني الى الهدوء بعد يوم حافل من المظاهرات التي عمت مدن ومخيمات عديدة في المملكة اسفرت عن اصابة شرطي واحد على الاقل بجروح.
دارت صدامات اليوم الجمعة بين متظاهرين مؤيدين للعراق في معان والقوى الامنية في هذا المعقل الاسلامي اصيب خلالها شرطي بجروح.
وبعد صلاة الجمعة، تظاهر آلاف الأشخاص تعبيرا عن دعمهم للعراق رغم منع التجمع في هذه المدينة وتصادموا مع القوى الأمنية".
وقامت الشرطة برمي القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم في حين قام المتظاهرون برشق الشرطة بالحجارة".
وأصيب شرطي بجروح بعد أن ألقى المتظاهرون باتجاهه قنبلة مسيلة للدموع كانت الشرطة رمتها لتفريقهم.
وقام المتظاهرين بمهاجمة مركز الاتصالات في معان واحرقوا إطارات سيارات واحاطوا بمركز أمن المدينة".
وأوضح أحد سكان معان ان "المتظاهرين خرجوا بالآلاف من خمسة مساجد في معان وخصوصا المسجد الكبير الذي يستقبل وحده ثلاثة آلاف مصلي، للتظاهر في كل أنحاء المدينة".
وردد المتظاهرون هتافات تعبر عن تضامنهم مع العراق منددين بالأنظمة العربية "الخائنة".
وهتف المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا صدام" و"لتسقط الأنظمة العربية العميلة خدام الولايات المتحدة".
ولا يزال الوضع متوترا في حين عززت الشرطة مواقعها عند مداخل المدينة المعروفة بتظاهراتها العنيفة ضد الحكومة.
وكانت معان مسرح مواجهات في تشرين الثاني/نوفمبر اوقعت انذاك ستة قتلى بينهم عنصران في قوى الامن واربعة مدنيين، فضلا عن عشرات الجرحى.
ودارت تظاهرات اخرى في عمان واربد ومخيمات الوحدات والبقعة واحاطها طوق كثيف من رجال الامن لمنع اعمال الشغب.
وناشد عاهل الاردن الملك عبد الله شعبه الاعتدال في التعبير عن مشاعر التعاطف مع الشعب العراقي مع تنامي المخاوف من إحتمال تحول احتجاجات الشوارع الى أعمال عنف.
وفي كلمة بثها التلفزيون هي الاولى منذ اندلاع الحرب ضد العراق فجر الخميس قال العاهل الاردني "انني أعرف ما تشعرون به من ألم وغضب لما يتعرض له الشعب العراقي من معاناة وأهوال".
وقال عاهل الاردن "أما التعبير عن مشاعرنا تجاه الشعب العراقي الشقيق فيجب ان يكون تعبيرا حضاريا يساهم في التخفيف من معاناة اشقائنا ومساعدتهم على مواجهة ظروف الحرب وتجاوز آثارها".
واستقراره وحماية مصالحه العليا. وهذا يستدعي قبل كل شيء تماسك جبهتنا الداخلية وحماية وحدتنا الوطنية والتعامل مع هذه الظروف بمنتهى الوعي والانتماء الحقيقي والثقة بقدراتنا
على تجاوز هذه الازمة مثلما تجاوزنا أصعب منها عبر العقود الماضية". واضاف "نحن حريصون كل الحرص على ان نقوم بواجبنا الانساني والاخوي تجاه هذا الشعب, ضمن امكانياتنا وقدراتنا وسنعمل بكل الوسائل الممكنة لوضع حد لهذه الحرب بالسرعة الممكنة للتخفيف من معاناة اشقائنا وتمكينهم من تجاوز اثار هذه الحرب والحفاظ على وحدة وسلامة الاراضي العراقية".
وقال عبد اللطيف عربيات احد زعماء حزب جبهة العمل الاسلامي انه من الصعب التحكم في مشاعر الناس معربا عن اعتقاده انه يتعين على الحكومة السماح للاردنيين بالتعبير سلميا عن غضبهم من العدوان على العراق.واشار الى ان منع الناس من ممارسة حقها في التعبير ليس في مصلحة الاستقرار—(البوابة)