تؤكد الولايات المتحدة ان التعاون مع السعودية جيد لتجفيف مصادر تمويل الارهاب مع ان الرياض تقر بانها لم تتخذ في الواقع اي اجراء في هذا الاطار.
وهذا ما يبدو على الاقل من التصريحات التي تصدر عن الرياض وواشنطن في ما يتعلق بالعلاقات بين البلدين الحليفين في مكافحة الارهاب.
وقد نشرت الولايات المتحدة لوائح لاشخاص ومنظمات من بينها عدد كبير من بلدان الخليج، يشتبه بانها تساهم في تمويل شبكة ارهابية خطيرة تنسب للاصولي اسامة بن لادن وتنظيمه "القاعدة" الذي تؤكد واشنطن انه يقف وراء الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة الشهر الماضي.
وترجم رد الدول الخليجية باعلانات نفي ونشر تأكيدات براءة مالية.
وقد عبرت الولايات المتحدة امس الاثنين عن "ارتياحها الكبير" للتعاون مع الرياض.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر "نحن مرتاحون جدا لتعاوننا مع السعودية التي وافقت على كل ما طلبناه منها في حملتنا ضد الارهاب".
ورفض ريكر اي جدل تعليقا على تصريحات وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الذي اتهم واشنطن بعدم التعاون بشكل كاف مع الرياض وانتقد مقتل المدنيين في الضربات العسكرية ضد افغانستان.
واكد المتحدث الاميركي ان زيارة لوفد مالي سعودي منذ حوالي عشرة ايام الى واشنطن للحديث عن مكافحة تمويل منظمات مثل "القاعدة" جرت بشكل جيد.
وقال ان "المحادثات في هذا الشأن كانت ايجابية وما زلنا نعمل بالتأكيد مع السعوديين حول هذه المسائل ونحن مرتاحون لتعاونهم".
لكن الامير نايف نفى امس الاثنين ان تكون الاموال التي تجمعها المنظمات الخيرية مخصصة لتمويل الارهاب. وقال ان السلطات الاميركية تتحدث عن "بعض التبرعات للجمعيات الاسلامية"، مؤكدا ان السعودية تسعى الى "ضمان ان تصل الى مستحقيها".
واضاف ان السعودية "تطلب من الولايات المتحدة ومن سلطات الولايات المتحدة المختصة ومن غيرها حتى من بريطانيا وبعض الدول الاوروبية ان تتعاون معها في هذا المجال".
وتابع "لكننا لم نجد اى تعاون"، مشددا على ان السعودية لم تتسلم "اي دليل على ان هناك شيئا (تمويلا) من المملكة".
وعبر الامير نايف عن امله في "تعاون امني افضل" من جانب الولايات المتحدة، وقال ان "الاميركيين انفسهم والمسؤولين الامنيين يعلمون ان تعاوننا اكثر ايجابية من تعاونهم معنا وكنا نتمنى ان يكون التعاون معنا افضل مما كان وما هو الان".
واشار الى "قنوات امنية مفتوحة" بين السعودية والولايات المتحدة "بحكم بعض الاعمال التي حصلت فى المملكة لاميركيين"، ملمحا الى اعتداءين استهدفا عسكريين اميركيين في 1995 و1996 في السعودية.
يذكر ان ستة سعوديين على الاقل وردت اسماؤهم على لوائح الذين يشتبه بانهم نفذوا خطف الطائرات التي استخدمت في الاعتداءات.
واكد رئيس المجلس العام للمصارف الاسلامية في البحرين صالح كامل مؤخرا ان المصارف لم تبدأ تجميد الاموال بعد الطلبات الاميركية. واضاف انه لم يتسلم اي لائحة لكنه اقر بوجود بعض الحسابات المشبوهة.
وكانت الدول الخليجية اعلنت السبت قرارها التعاون مع الولايات المتحدة والامم المتحدة لتجميد ودائع اشخاص يشتبه في تمويلهم الارهابيين.
وقد اعتمد مجلس الامن الدولي في 28 ايلول/سبتمبر قرارا يلزم كل الدول حرمان الارهابيين من مصادر تمويلهم—(أ.ف.ب)