موسكو تطالب باول بادلة جازمة ضد بغداد وقادة 8 دول اوروبية يعلنون تاييدهم لواشنطن

تاريخ النشر: 30 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت موسكو وزير الخارجية الاميركي كولن باول بان يقدم في كلمته امام مجلس الامن الاسبوع المقبل، دليلا لا يكمن انكاره على أي اسلحة عراقية محظورة. وفيما انهى المجلس الليلة الماضية مشاورات مغلقة حول العراق، اظهرت انقساما حادا في مواقف اعضائه. فقد وقع قادة ثماني دول اوروبية، باستثناء فرنسا والمانيا، رسالة مشتركة يدعون فيها اوروبا الى دعم جهود واشنطن لنزع سلاح العراق.  

طالبت روسيا وزير الخارجية الأميركي بأن يقدم في كلمته أمام مجلس الأمن "دليلا لا يمكن إنكاره" على أي أسلحة عراقية محظورة. 

ومن المقرر ان يقدم باول لمجلس الامن الاربعاء المقبل سيقدم ما قال الرئيس جورج بوش في خطابه حول حال الاتحاد، انها معلومات استخبارية عن برامج العراق للأسلحة.  

وقال سيرجي لافروف سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غداة مشاورات في مجلس الامن حول الأزمة العراقية والكلمة التي سيلقيها باول أمام المجلس في الخامس من الشهر المقبل، إن الأدلة التي سيقدمها باول يجب أن تكون "مقنعة". وأضاف "إننا نريد دليلا لا يمكن إنكاره". 

مجلس الأمن ينهي مشاورات مغلقة 

هذا، وكان مجلس الامن انهى في وقت متاخر من الليلة الماضية مشاوراته المغلقة. 

وقد تلت هذه المشاورات تلك التي أجريت يوم الاثنين بعدما قدم رئيسا المفتشين هانس بليكس ومحمد البرادعي الى مجلس الامن حصيلة الشهرين الاولين لعمليات التفتيش. 

وعلى هامش الاجتماع، اكد السفير العراقي في الامم المتحدة محمد الدوري ان بلاده تنوي "التعاون بفاعلية" مع المفتشين، في وقت اعتبر عدد من الدبلوماسيين الذين يمثلون دولا دائمة وغير دائمة العضوية في مجلس الامن ان من الضروري منح المفتشين مزيدا من الوقت لانجاز مهمتهم على ما يرام. 

لكن الولايات المتحدة وبريطانيا اعتبرتا ان عمليات التفتيش ستصل الى نهايتها قريبا. 

وقال سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون نيغروبونتي ان "وقت العمل الدبلوماسي قد انتهى تقريبا".  

وبعبارات واضحة ايضا، قال نظيره البريطاني جيريمي غرينستوك ان الوقت حان حتى تدرك بغداد ان "اللعب قد انتهى". 

وفي سياق متصل، فقد حذرت استراليا مجلس الامن اليوم الخميس من انه يمكن ان يصاب بوهن "كبير" اذا لم يتخذ قرار التدخل لنزع سلاح العراق. 

وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الذي يواجه انتقادات عنيفة في بلاده لاعرابه عن عزمه على الانضمام الى الاميركيين في عملية عسكرية ضد العراق من دون موافقة الامم المتحدة، ان المنظمة العالمية ستفقد سبب وجودها اذا ما تخلت عن اتخاذ قرار المواجهة مع بغداد. 

واضاف ان "مجلس الامن لا يمكن ان يتوقع الاحتفاظ بسلطته الى ما لا نهاية اذا لم يفرض ارادته الخاصة".  

ونفى هوارد ايضا اليوم الخميس ان يكون هدف استراليا خلع الرئيس صدام حسين اذا ما انضمت الى عملية اميركية في العراق. وقال "ان هدفنا هو ازالة اسلحة الدمار الشامل".  

ثمانية قادة أوروبيين يؤيدون واشنطن  

في غضون ذلك، وقع قادة ثماني دول اوروبية، باستثناء فرنسا والمانيا، رسالة مشتركة نشرتها صحيفة التايمس اللندنية اليوم الخميس يدعون فيها اوروبا الى دعم جهود الولايات المتحدة لنزع سلاح العراق.  

ويحذر قادة بريطانيا واسبانيا وايطاليا والبرتغال والمجر والدانمارك وبولندا والجمهورية التشيكية في هذه الرسالة من ان مصداقية الامم المتحدة على المحك في هذه الازمة. 

وجاء في الرسالة "ان قوتنا في وحدتنا"، واضافت ان تقرير المفتشين اكد "الخداع والانكار ورفض الامتثال" لدى الرئيس العراقي صدام حسين. 

واشارت التايمس الى ان الرسالة التي وقعها رؤساء الوزراء البريطاني توني بلير والاسباني خوسيه ماريا اثنار والبرتغالي جوزيه مانويل باروسو والمجري بيتر مدغيسي والبولندي ليسزك ميللر والدانماركي اندريس فوغ راسموسين والرئيس التشيكي فاكلاف هافل، تشكل دعما قويا لسياسة وتاشنطن ولندن حول العراق.  

واكد هؤلاء القادة ان صدام حسين واسلحته للدمار الشامل يشكلان تهديدا حقيقيا للامن العالمي. واضافت الرسالة "يجب ان نبقى موحدين ونشدد على ضرورة نزع سلاح نظامه. فتضامن وتلاحم وتصميم المجموعة الدولية هي املنا الافضل للتوصل الى ذلك سلميا". 

واوضحت "على مجلس الامن الحفاظ على مصداقيته عبر التأكد من الاحترام التام لقراراته". واكدت "لا يمكن ان نسمح لديكتاتور بأن ينتهك هذه القرارات بطريقة منهجية. واذا لم تحترم هذه القرارات يفقد مجلس الامن مصداقيته ويتضرر السلام العالمي". 

واشار موقعو الرسالة الى "اننا واثقون من ان مجلس الامن سيتحمل مسؤولياته". 

وذكرت التايمس ان هذه الرسالة تشكل "رفضا مدروسا" موجها الى المستشار الالماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك اللذين اعلنا معارضتهما عملية عسكرية ضد العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)