قال روبرت مولر مدير مكتب الشرطة الفيدرالية الاميركية "اف.بي.أي" امس الجمعة انه يعتقد ان تنظيم القاعدة تضرر كثيرا لكنه لم يزل قادرا على تنفيذ عدة هجمات منسقة تسقط فيها اعداد كبيرة من الضحايا.
وقال مولر الذي يتلقى تقريرين يوميا بشان التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة في اطار جهود مكافحة الارهاب ان تنظيم القاعدة لديه القدرة على شن هجمات في المستقبل سواء في الولايات المتحدة او خارجها.
ووجه الى مولر سؤال مباشر في مؤتمر صحفي عما اذا كان يعتقد ان القاعدة تستطيع شن "عدة هجمات منسقة يسقط فيها عديد من الضحايا."
واجاب مولر بقوله "لا استبعد ذلك. لا استبعده اطلاقا".
وبدات الولايات المتحدة في اعقاب الهجمات حملة شاملة للقضاء على القاعدة وبرامج تدريب اعضائها ولتجفيف منابع المساندة المالية لها.
وقال مولر "اعتقد من ناحية اننا نجحنا في القضاء على مخابئ القاعدة وانها تشتت في انحاء العالم.
"اعتقد اننا عطلنا اتصالاتهم وتنقلاتهم بين الدول واليات مساندتهم المالية. لكن التعطيل لا يعني القضاء عليهم. لذا فالامكانية لا زالت موجودة في رأيي".
وذكر مولر رسالتين زعم في الاونة الاخيرة انهما موجهتين من اسامة بن لادن وكبير معاونيه أيمن الظواهري تتضمنان تهديدا بشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها.
واضافة للرسالتين شهدت الاسابيع القليلة الماضية انفجارات في جزيرة بالي الاندونيسية راح ضحيتها اكثر من 190 شخصا وتعرض جنود اميركيين لهجوم في الكويت ومهاجمة ناقلة فرنسية قبالة سواحل اليمن.
وقال مولر "كان هناك عدد من الوقائع جاءت في اعقاب تلك التهديدات بهجمات ارهابية في المستقبل. اذا وضعنا كل تلك الامور معا لوجدناها تنبهنا الى ان القاعدة ما زالت تريد مهاجمتنا وانها لا زالت لديها القدرة رغم تشتتها".
كما اشار مولر الى انفجارات وقعت في الفلبين في الاونة الاخيرة والى اغتيال دبلوماسي اميركي في الاردن قال انها "لا ترتبط بالضرورة بتنظيم القاعدة".
واعلن مكتب التحقيقات الاتحادي عدة تحذيرات في الاسابيع القليلة الماضية وطلب من مسؤولي انفاذ القانون في انحاء البلاد توخي الحذر من هجمات محتملة من تنظيم القاعدة.
وقال مولر ان مكتب التحقيقات اعتقد لفترة ان القاعدة تحاول اقامة صلات "بجماعات ارهابية" اخرى.
واضاف "يساورنا القلق دائما من ذلك. تعريف القاعدة هو انها مجموعة من الافراد مرتبطين في اطار فضفاض ولهم هدف مشترك هو مهاجمة الولايات المتحدة والرعايا الاميركيين في انحاء العالم ومصالح حلفائنا"—(البوابة)