ميرال الطماوي ضد الاحتفاء بتاء التأنيث

تاريخ النشر: 26 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فازت رواية الكاتبة المصرية الشابة ميرال الطماوي ‏ ‏" (الباذنجانة الزرقاء ) بجائزة الدولة التشجيعية لهذا العام وهى الرواية التي ‏ ‏لاقت اهتمام الأوساط النقدية عند صدورها عام 1998 .‏ ‏ وتعالج الروايةالفائزة للكاتبة التي تعد الأبرز بين ‏روائيات جيلها، وترجمت أعمالها الى لغات عدة، وضع المرأة الشرقية وتعرضها لأنواع ‏ ‏ومستويات من القهر عبر موروث طويل من الجهل والتفرقة على أساس الجنس .‏ ‏ 

وقال الروائي والناقد إدوارد خراط الذي ترأس اللجنة التي منحت الطماوي ‏ ‏الجائزة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن روايتها من أكثر الروايات العربية ‏‏وعيا بالقضايا النسوية، وأضاف أن في رواية (الباذنجانة الزرقاء ) قدرا كبيرا من الدقة والرهافة في ‏ ‏تناول هذه القضايا، خاصة فيما يتعلق بالقهر الذي تعرضت له المرأة في المجتمع ‏ الشرقي عبر مستويات وسلطات متعددة.‏ 

وأشار إلى أن لغة الرواية برغم إسرافها في النغمة الشعرية بشكل مقصود يخدم العمل ‏ الروائي، إلا أنها عكست تمكن الكاتبة من أدواتها وتملكها لناصية اللغة.‏ 

‏من جانبها قالت الطماوي التي تعد روايتها نوعا من أدب السيرة الذاتية أو أدب ‏الاعتراف، أنها حاولت تحريك الكثير من أوجاعها عبر بطلة الرواية وإدانة ‏ ‏كل مؤسسات القهر وممارساته ضد المرأة .‏ ‏ وأضافت أنها تحاول أن تكتب عن العوالم التي انتمت إليها، ففي روايتها الأولى ‏ ‏(الخباء ) تناولت عالم البدو والصحراء الذي تنتمي إليه والقهر الاجتماعي الذي ‏ ‏مارسته القبيلة على بطلة الرواية وفى (الباذنجانة الزرقاء ) تعود الى سيرتها ‏ ‏الذاتية من أجل إدانة القهر مرة أخرى.‏ ‏ 

وعن كتابة المرأة العربية قالت الطماوى أن هذه الكتابة تطورت من حيث المحتوى ‏ الإبداعي، فلم تعد أسيرة صالونات أوائل القرن، أو صيغة من صيغ التأنق، غير أنها ‏ ‏لا تفضل مصطلح الكتابة النسوية فالاحتفاء بتاء التأنيث لا يكفى ولابد من نصوص تثبت ‏جدارتها وتميزها .‏ ‏ 

وقالت أنها بالرغم من تمردها ككاتبة وروائية على الأشكال والأفكار الجاهزة غير ‏ ‏أنها لا تميل الى التعدي على القيم الاجتماعية أو الأفكار الدينية وكسر الأعراف ‏والتابوهات.‏ ‏ 

ويذكر أن لميرال الطماوى مجموعة قصصية واحدة صدرت عن الهيئة المصرية العامة ‏ ‏للكتاب عام 1995 بعنوان ( ريم البداري المستحيلة ) تم صدرت روايتها الأولى ( ‏ ‏الخباء ) عام 1996 عن دار شرقيات بالقاهرة ثم صدرت طبعة ثانية منها عن دار الآداب ‏ ‏ببيروت عام 1996.‏ ‏وتستعد دار الآداب لإصدار الطبعة الثانية من ( الباذنجانة الزرقاء ) التي كانت ‏ ‏قد صدرت عام 1998- -(البوابة)