ميشيل فايفر "جريتا جاربو" الألفية الجديدة

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البندقية- احمد رأفت 

 

وصفت "ميشيل فايفر" دائما بأنها "جريتا جاربو عام 2000" لكنها بالنسبة لأغلبية الناس تعتبر بكل بساطة أيقونة للجمال، ففي الحادية والأربعين من عمرها ما تزال ميشيل فايفر واحدة من أكثر النساء جاذبية في العالم، لكنها مع ذلك قد تختار أن ترى نفسها في دور أم "كلوديا" ابنتها المتبناه ذات الثمانية أعوام و "جون" ابنها من زوجها المخرج دافيد كيلي. وقد التقينا معها في البندقية حيث كانت تقدم فيلمها “What Lies Beneath” للمخرج بوب زيميكس وذلك برفقة الممثل الذي شاركها البطولة هاريسون فورد. 

 هذه هي المرة الأولى التي نشاهدك فيها في دراما نفسية. ما الذي جعلك تقبلين دورا صعباً كهذا؟ 

- حين بدأت التمثيل قدمت أدواراً صغيرة في أفلام كهذه، ولقد كنت دائماً أرغب في الحصول على فرصة للقيام بدور رئيسي. ولقد رغبت دائماً في العمل مع بوب زيميكس (المخرج) ولذا كان من الطبيعي حين اجتمع هذان الأمران معاً أن أسارع للحصول عليه. وعندما قرأت سيناريو الفيلم أعجبت بالدور تماماً. 

 انك تلعبين دور امرأة تعرضت للخيانة وتقف على حافة الجنون، ما الذي يعجبك في ذلك؟ 

- إنها شخصية معقدة ومثيرة، ولقد أحببت فكرة تمثيل دور امرأة تحاول أن تبدو هادئة وطبيعية في الوقت الذي تعلم فيه أن زوجها غير مخلص، إنها تعلم بأنها تعيش مع كذبة ولكنها لا تستطيع مواجهة ذلك، وهذا ما أجده أمرا تحركه أشياء كثيرة. 

 يقول الكثيرون أن بوب زيميكس يطلب الكثير من الممثلين؟ 

- عندما وصلت إلى موقع التصوير، علمت أن كل لقطة التقطها بوب قد تكون صعبة. وهذا بالضبط ما كان عليه الحال. فقد ضايقني بكاميرا السينما التي لم أحبها في بداية الأمر، ولكنني تكيفت معها لأن ذلك كان لزاما علي. وقد انتهى بي الأمر إلى الاستمتاع بها، لأنه بالرغم من أن بوب كان يطالب بالكثير، إلا أنه كان يعرف كيفية الارتباط بالممثلين والاستفادة منهم تماماً، كذلك، وأرجو أن أكون صادقة، فإنني أحب أن يتم إعلامي بما يتوجب علي القيام به في المشهد. فأنا أحاول اكتشاف كافة جوانب الشخصية التي أعرضها، ولكن الأمر في النهاية يعود للمخرج ليقرر ما يريد. 

 في المشهد الذي تلعبين فيه دور المرأة التي دبّ في قلبها الرعب، هل كنت متأثرة بأحد في ذلك؟ 

- لقد استندت في ذلك على فيلم "صرخة"، ولكنني كنت بحاجة للذهاب لأبعد من ذلك حيث أن بوب كان يرغب بعرض شخصية أصيبت برعب كبير للغاية. 

 ماذا يدور في ذهنك في لحظات كهذه؟ 

- نفس الشيء الذي يدور في ذهن أية امرأة تفكر في العيش في منزل يسكنه شبح. أحاول إقناع نفسي بعدم وجود الأشباح، على الرغم من أنني سأكون خائفة جداً لو ظهرت، وفي مثل هذه المواقف، أرى من المفيد القراءة عن حالات مشابهة في الصحف. إن على الممثل أن يتفاعل تماماً كالشخص العادي في الشارع، وإلاّ فإنه يفقد كل مصداقيته. 

 هل تعتقدين بوجود الأشباح؟ 

- أقول بكل تأكيد إنني على استعداد للاعتقاد بوجودهم. أما في الوقت الحاضر فأنا لا أعتقد بذلك، ولكنني لا ارفض أبداً الاعتقاد بوجودهم. 

 لماذا تريدين الاعتقاد بوجودهم؟ 

- لأن ذلك يتيح لي إمكانية الالتقاء بأناس ماتوا. 

 ألم يكن من المنطق أكثر الاعتقاد بتقمص الأرواح؟ 

- لو لم أكن أميركية، لكان من الممكن أن أعتقد بذلك. 

 هل هناك شيء يثير فيك الرعب؟ 

- الماء والطائرات، فعندما كنا نقوم بتصوير بعض لقطات الفيلم تحت الماء، كنت أعاني من رعب شديد، وعندما كنت أسبح كان كل ما أفكر فيه هو موعد الخروج من الماء. 

وقد استطعت التغلب على خوفي هذا بفضل الصبر والتفهم الذي أبداه بقية طاقم الفيلم. 

 كيف تستطيعين السفر بالطائرة وأنت تخافين الطيران؟ 

- أسافر في الطائرة، لأنني بكل بساطة لا يتوفر أملك خيارا آخر، ويبدأ خوفي من ذلك قبل أسبوع من السفر وأثناء الطيران أعد كل دقيقة تمر . والمشكلة أن خوفاً كهذا يفسد السعادة التي يجلبها السفر. فعندما اعتزم القيام بإجازة ، أكون دائماً مريضة وضعيفة قبل السفر بأسبوع وحالماً اصل إلى وجهتي ابدأ بالقلق إزاء رحلة العودة. 

 كيف تتصرفين وأنت مشهورة ؟ هل أنت سعيدة بذلك أم أن ذلك يسبب لك القلق؟ 

- كلا الآمرين، ففي البداية كانت المسألة صعبة حقاً، أما الآن فأنا أتصرف بشكل أفضل لأن علي القبول بأن ذلك جزء من عملي، وأنا الآن أتعلم التعايش مع ذلك . 

 كيف تستطيعين الجمع بين عملك كممثلة وكونك أما ؟ 

- اشعر بمرور الزمن أن عملي كممثلة أو قيامي بأي عمل آخر يساعدني على أن أكون أما بصورة افضل، فعندما يعمل المرء ، يكون في وضع اكثر توازناً ، ولذا يكون ذا مقدرة وجاهزية اكبر لقضاء وقت مع أطفاله . 

أحاول أن لا أبقى بعيدة عن البيت لفترات طويلة عندما يكون الأطفال في المدرسة، وفي أثناء العطلة المدرسية فإنهم يرافقونني. صدقاً إنهم يستمتعون بالوجود في أماكن تصوير المشاهد ، فهي بالنسبة لهم تشبه المغامرة المثيرة. 

 هل أنت قلقة من أن لا تسند لك أدوار في التمثيل عندما تصلين إلى سن معينة كما يحدث لمعظم الممثلات في هوليوود؟ 

- حسناً لحسن الحظ أنني لم اصل إلى ذلك العمر بعد. على أية حال، إن هذا لا يحدث فقط في هوليوود، بل في السينما في كل مكان، وقد بدأت الأشياء تتغير، واخذ دور النساء في السينما يتحسن. فقد اصبح من المقبول الآن أن تقوم المرأة بإنتاج فيلم. كذلك فان هناك أدوارا عديدة تقوم بها النساء ونحن نتنافس حتى فيما يختص بالأجور. 

 كيف ومتى قررت أن تصبحي ممثلة ؟ 

- عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري، كنت مضطربة وقلقة وظللت في حيرة بشأن عملي في الحياة، وبعد ذلك اكتشفت أنني أهوى التمثيل، فقد قمت بذلك في المدرسة الثانوية وأحببته، ولم اكن اجرؤ على البوح به لأحد، لأنني كنت أخشى أن يحاولوا أن يفرضوا علي القيام بشيء آخر. وبعد ذلك، بدأت البحث عن عمل في صناعة السينما. 

 هل كنت تعتقدين في تلك المرحلة انك ستصبحين مشهورة؟ 

- كنت مشغولة للغاية في إيجاد عمل ولم يكن لدي الوقت للتفكير في الشهرة. 

 ما هو احب أفلامك إليك ؟ 

- يمكنني القول بأنه الفيلم الأخير الذي قمت بتمثيله. 

 هل هناك فيلم معين تتمنين لو انك لم تقومي بالتمثيل فيه ؟ 

- بعضها، ولكنني لن أخبرك بها. 

 ما هي أقوى واضعف النقاط في شخصيتك؟ 

- أود القول أن نقاط القوة والضعف في شخصيتي تكمن في أنني اطلب الكثير من نفسي ومن الآخرين إما فيما يتعلق بالعمل أو في حياتي الخاصة. 

 واكثر ما تخافينه؟ 

- أن يصاب أطفالي بسوء_(البوابة)