ميلوشيفيتش سلم نفسه بعد اكثر من 24 ساعة من المقاومة

تاريخ النشر: 01 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قام الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش في نهاية المطاف بتسليم نفسه الى العدالة بدون عنف فجر اليوم الاحد بعد اكثر من اربع وعشرين ساعة من المقاومة متحصنا في دارته الواقعة في بلغراد مع رجال مسلحين. 

وجاء في بيان لوزارة الداخلية ان الشرطة الصربية اوقفت ميلوشيفيتش (59 عاما) في منزله في بلغراد "من دون اراقة دماء ومن دون اي مقاومة". 

وذكرت وكالة الانباء "بيتا" ان الرئيس اليوغوسلافي السابق نقل الى السجن المركزي في بلغراد. 

وقد غادر ميلوشيفيتش منزله حوالي الساعة 40،04 بالتوقيت المحلي (40،02 ت غ) في سيارة ليموزين واكبتها سيارات للشرطة. 

واستسلامه يضع حدا لاختبار قوة استمر اكثر من اربع وعشرين ساعة بين سيد بلغراد السابق وانصار له بعضهم كان مسلحا من جهة والقوات الخاصة في الشرطة الصربية التي كانت تطوق دارته من جهة اخرى. 

وكانت محاولة اولى لتوقيفه قد فشلت ليل الجمعة السبت واصطدمت قوات الامن باطلاق نار من جانب انصار ميلوشيفيتش الذين كانوا متحصنين معه. 

واتهم القضاء اليوغوسلافي ميلوشيفيتش باستغلال السلطة والفساد مما ادى الى خسائر في يوغوسلافيا وصربيا قدرت ب8،1 مليار دينار (30 مليون يورو) ونحو 200 مليون مارك (100 مليون يورو). 

لكن السلطات اليوغوسلافية ترفض مع ذلك تسليمه الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي التي تريد محاكمته للفظائع التي ارتكبت في كوسوفو. وكانت المحكمة اتهمت ميلوشيفيتش في 1999 بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. 

وقبيل الاعلان عن انتهاء الازمة سمع دوي خمسة عيارات نارية من جهة منزل ميلوشيفيتش في الساعات الاولى من اليوم الاحد. ثم شوهدت بعد العيارات النارية مباشرة خمس سيارات، سيارتا جيب وثلاث سيارات ليموزين، تبتعد بسرعة كبيرة عن المنزل. 

وقد جاء استسلام ميلوشيفيتش كما قال مقرب منه طالبا عدم ذكر اسمه، نتيجة مفاوضات اجراها في اللحظة الاخيرة الرئيس اليوغوسلافي فويسلاف كوشتونيتسا الذي قال امس السبت انه يرغب في ان يسلم الرئيس السابق نفسه مع تفادي اي حمام للدم. 

وكان ميلوشيفيتش حذر بعد فشل المحاولة الاولى لتوقيفه انه لن يسمح بتوقيفه حيا فيما لو حاولت قوات الامن اقتحام منزله للمرة الثانية. 

وقبل حوالي الساعة من انتهاء الازمة اكد المقرب من الزعيم اليوغوسلافي السابق الذي كان موجودا معه في منزله ان المفاوضات لكي يسلم ميلوشيفيتش نفسه سلميا قد فشلت. واعقب هذه المعلومات تحركات لقوات الشرطة في محيط المجمع السكني. 

وانتهى اختبار القوة في بلغراد في الوقت الذي انتهت مدة الانذار الذي وجهته واشنطن ليوغوسلافيا للتعاون مع محكمة لاهاي في 31 اذار/مارس. وقد حذرت الولايات المتحدة في حال العكس بانها ستحرم بلغراد من مساعدة حيوية لاقتصادها. 

وفي واشنطن بدت وزارة الخارجية الاميركية حذرة متأثرة على ما يبدو بمعلومات اولية خاطئة صدرت امس، اذ اعلنت انها تنتظر التأكيد على توقيف ميلوشيفيتش من السفارة الاميركية في بلغراد. 

لكن متحدثا باسم الخارجية اكد ان بسبب تطور الاحداث في بلغراد فان القرار بشأن منح مساعدة اميركية كبيرة الى جمهورية يوغوسلافيا الفدرالية قد يؤجل الى يوم غد الاثنين. 

كذلك فان رفض تسليم ميلوشيفيتش الى محكمة الجزاء الدولية دفع بدوره محكمة لاهاي الى توجيه تحذير الى بلغراد. 

وقالت فلورانس هارتمان المتحدثة باسم المدعية العامة للمحمكة كارلا دل بونتي محذرة انه في حال اعلن القادة الصرب واليوغوسلاف ان ميلوشيفيتش لن يسلم ابدا الى لاهاي "فان ذلك سيعني انهم يتراجعون عن التعاون بشكل كامل مع المحكمة وسيتعين عندئذ استخلاص النتائج"—(أ.ف.ب)