يسمع العرب يوميا مصطلح «ميليشيا»، ولا تستخدم إلا في معرض الإقلال من شأن حركة مسلحة معينة، وتستخدم عادة من الجهات المناوئة، كناية عن المجموعات المسلحة غير المنتظمة والفوضوية.
هذا الاستخدام السيء للكلمة، ميزة عربية، فمعنى ميليشيا ليس دائماً سيئاً في تواريخ الشعوب، وكانت له أحيانا دلائل ايجابية.
تتكون المليشيا أو التنظيم المسلح من قوات غير نظامية، هدفها حماية الوطن او المنطقة او المواطنين أو الدين، وكثيرا ما تكون رديفا للجيش الوطني، واستخدم اللفظ كثيرا في المقاومة عبر استخدامها حرب العصابات، كما كان عليه الحال بالنسبة لمليشيا «الأنصار» التي لعبت دورا مهما في مقاومة الاحتلال النازي للاتحاد السوفياتي، مثلما استخدم غداة تكوين المجموعات المسلحة الأمريكية التي قاتلت الاحتلال البريطاني.
وتذهب بعض المصادر الى ان مقتلي الميليشيا قد يكونون اصلاً مقاتلين ينتمون لطبقات نبيلة مثل الساموراي والفرسان، المحكومين بتقاليد عريقة، ولا يمثلون انفلاتا ولا نزوعا الى الفوضى.
وفي بعض الدول هناك حالياً قوات ميليشيا تتبع للجيوش النظامية، باعتبار المنتمين اليها مقاتلين بشكل جزئي كما الحال في الصين أو سويسرا وكوريا الشمالية وسابقا في العراق تحت مسمى «الجيش الشعبي».
وحظيت بعض الميلشيات بسمعة سيئة، ومنها ميليشيات تابعة لمنظمات مسلحة تابعة لأحزاب أو حركات سياسية، كقوات الاس اس التي كانت تحمي الحزب النازي وارتبكت جرائم كثيرة، ومنظمتي الاراغون والهاغناه الارهابيتين الصهيونتين اللتين ارتكبتا جرائم يندى لها جبين الانسانية، وبعض المليشيات التي باتت تظهر في بعض بلادنا العربية.
مهما يكن.. فليس كل ميليشيا سيئة، ومن يحدد السيء من الايجابي هو أفعالها وليش شعاراتها وأقوال قادتها!
