طالبت عضو مجلس النواب الأميركي عن ولاية جورجيا السيدة سنثيا ماكيني لجنة حقوق الإنسان التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأميركي بعقد جلسة استماع خاصة لبحث ما تعرضت له أعمال لجان الإغاثة الدولية من معوقات على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وخاصة في مخيم جنين.
وذكرت سنثيا ماكيني في خطابها الذي أرسلته إلى رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب في الثامن عشر من نيسان/أبريل أنه "منذ اندلاع العنف (في الأراضي المحتلة) في خريف عام 2000 وهناك العديد من التقارير عن منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ولجنة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة وغيرهم من منظمات الإغاثة عن الوصول الى المرضى أو الجرحى أو إخلائهم أو علاجهم في الضفة الغربية أو غزة".
وأشارت النائبة الأميركية في خطابها على وجه الخصوص لما حدث في مخيم اللاجئين بجنين ووصفته بأنه "تدمير جماعي"، وأوضحت أن هيئات الإغاثة الدولية منعت من دخول المخيم لحوالي 15 يوما، مما ترك الجرحى ينزفون حتى الموت وترك جثث الضحايا تحت الأنقاض وذلك وفقا لتقارير مسئولي لجنة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة".
وأضافت سنثيا ماكيني تقول أن موظفي لجان الإغاثة الدولية مثلوا أنفسهم هدفا للهجمات العسكرية، إذ تتعرض حوافلهم لإطلاق النار عليها وللمصادرة، كما يتعرض العاملين فيها للإصابة أو القبض عليهم.
وأشارت سنثيا ماكيني في نهاية خطابها إلى أن إسرائيل لم تستجب لمطالب الولايات المتحدة المتكررة بالسماح لموظفي الإغاثة الدولية بالوصول إلى المدنيين، كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تمنح لجنة الصليب الأحمر 115 مليون دولار سنويا،كما أنها تمنح لجنة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة 100 مليون دولار سنويا، وطالبت سنثيا ماكيني بعقد لجنة استماع داخل مجلس النواب الأمريكي لدراسة ما تتعرض له لجانالإغاثة الدولية من معوقات ولدراسة سبل رفع هذه المعوقات.
وكانت النائبة سنثيا ماكيني قد شاركت في مظاهرة العشرين من نيسان/أبريل والتي أعتبرها المحللون أكبر مظاهرة تأييد للشعب الفلسطيني في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وقد شاركت سنثيا ماكيني في المظاهرة بخطاب ينادي بتحقيق العدالة والسلام في العالم وبتحقيق التسامح والمساواة داخل أميركا.
وقد أكدت النائبة الأميركية – في خطابها - على أن الولايات المتحدة مسؤولة كأقوى دولة في العالم على "أن تعمل على الدفاع عن الضعفاء وحمايتهم من أي سوء"، وقالت أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق هذا المبدأ في الماضي كما هو في حالة رواندا وسربنتشا (يوغسلافيا السابقة) وتفشل في الوقت الحالي كما هو الحال في جنين.
ودعت سنثيا ماكيني المتظاهرين إلى مساعدتها على أحداث التغيير المطلوب في الولايات المتحدة بما يجعلها بلدا محبوبا ومحترما في العالم مرة أخرى.
كما أشارت النائبة الأميركية إلى حاجة أميركا الداخلية لاحترام التعددية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الفئات المختلفة المكونة للمجتمع الأميركي، مؤكدة على أن أميركا بلد قام على مبادئ المساواة بين جميع البشر، كما أشارت سنثيا ماكيني إلى أن المجتمع الأميركي اليوم مازال بعيدا عن المبادئ التي نادي بها مؤسسوه، وأضافت أنه " في كل يوم يعاني ملايين الأمريكيين من الفقر، والجوع، والتمييز، والاعتقال التعسفي، والاستقصاد العرقي، والتعسف الأمني، ونقص الرعاية الصحية، وإدمان المخدرات، والبطالة"، كما أشارت إلى معاناة فئات واسعة داخل المجتمعالأميركية – 31 مليون أميركي – من الفقر.
وكانت سنثيا ماكيني قد قامت برعاية خطاب موجه لوزير العدل الأمريكي جون أشكروفت ينتقد بعض العبارات المسيئة للإسلام والتي نسبت إليه، ويطالبه بالتبرء منها، كما ينتقد أسلوبه غير المباشر في التعامل مع الانتقادات التي وجهتها إليه بعض المنظمات المسلمة الأمريكية بسبب هذه العبارات المسيئة.
وقد أرسل الخطاب إلى جون أشكروفت في الثامن نيسان/أبريل وعليه توقيع 17 عضوا من أعضاء الكونجرس من بينهم النائب جون كونيورز والنائب ديفيد بونيور والنائب جون دينجل والذين يعدون من أكبر مناصري قضايا المسلمين والعرب في الكونجرس الأميركي.
وتعليقا على موافق السيدة سنثيا ماكيني وصف السيد عمر أحمد رئيس مجلس إدارة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) مواقف النائبة الأميركية بأنها مواقف "نادرة وشجاعة وتعبر عن وجود أصدقاء للمسلمين والعرب في الكونجرس الأمريكي"، ودعا عمر أحمد المهتمين بقضايا المسلمين والعرب في أميركا بالاهتمام بمتابعة أخبار ومواقف النواب المساندين لقضاياهم مثل سنثيا ماكيني لأن من شأن ذلك تشجيع مشاركتهم في التأثير على السياسة الأميركية—(البوابة)