نائب اسلامي يواجه قضيتين امام القضاء الاردني بتهمة التشهير

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدا النائب الاسلامي في البرلمان الاردني علي ابو السكر، المثول امام القضاء بعد ان رفع عنه غطاء الحصانة بانتهاء الدورة البرلمانية، وبات يواجه حاليا قضيتين مجتمعتين رفعهما ضده مواطن اردني يتهمه فيهما بالتشهير به عبر اتهامه له بالتطبيع مع اسرائيل. 

ومن المنتظر ان يمثل ابو السكر، الذي كان يرئس "لجنة مقاومة التطبيع النقابية" التي حلتها الحكومة بمبرر "عدم مشروعيتها"، امام محكمة بداية جزاء عمان اليوم الثلاثاء، في القضية التي رفعها ضده طارق الحميدي، ناشر صحيفة "صوت السلام" ويتهمه فيها بالتشهير به عبر اتهامه بالتطبيع مع اسرائيل. 

وابلغ الحميدي "البوابة" ان ابو السكر بات الان مطلوبا في قضية ثانية رفعها ضده امام ذات المحكمة، مشيرا الى ان النائب الاسلامي قد يمثل اليوم ايضا امام مدعي عام المحكمة الذي ارسل اليه مذكرة يطلب فيها المثول امامه لاستجوابه في هذه القضية. 

وقال الحميدي ان القضية الثانية التي رفعها ضده تستند الى تصريحات كان ادلى بها الى صحيفة اسبوعية واتهمه فيها بتلقي دعم مالي من "مركز بيريز" للسلام في تل ابيب. 

وكانت القضية الاولى التي رفعها الحميدي ضد ابو السكر قد راوحت اروقة المحاكم الاردنية على مدى السنتين الماضيتين، الا انها برزت الى الاضواء بعد وصول الاخير الى البرلمان عبر فوزه في الانتخابات النيابية الاخيرة التي جرت في الاردن. 

وبحصول ابو السكر على لقب "نائب" في البرلمان، فقد اكتسب حصانة تحول دون محاكمته واعتقاله دون موافقة مجلس النواب على ذلك. 

وبالفعل، فقد خاطب قاضي محكمة البداية وزير العدل من اجل البدء في اجراءات مخاطبة مجلس النواب لرفع الحصانة عن ابو السكر حتى يتسنى متابعة جلسات القضية المرفوعة ضده. 

وحتى ما قبل نهاية الدورة البرلمانية المنصرفة، اكد ابو السكر ان رئاسة مجلس النواب لم تتبلغ باي طلب من الحكومة بهذا الخصوص. 

ومع انتهاء الدورة البرلمانية، رفعت الحصانة تلقائيا عن ابو السكر، وبدأ المثول امام المحكمة، حيث كانت اخر الجلسات التي حضرها قد عقدت امس الاثنين. 

ومن المقرر ان يمثل ابو السكر مجددا اليوم الثلاثاء امام المحكمة في ذات القضية. 

غير ان هناك قضية ثانية تنتظره في هذا اليوم ايضا، بحسب ما اكده الحميدي، الذي قال ان مدعي عام محكمة بداية جزاء عمان قد وجه مذكرة الى النائب الاسلامي يطلب فيها مثوله امامه للنظر فيها اليوم الثلاثاء. 

واوضح الحميدي انه رفع القضية الثانية استنادا الى تصريحات ادلى بها ابو السكر الى صحيفة "شيحان" الاسبوعية قبيل انعقاد اولى جلسات الدورة البرلمانية الاخيرة. 

وفي كلا القضيتين، لن يمثل أي محام اردني الحميدي، بعد ان امتنع المحامون الاردنيون عن التوكل عنه، كما رفضت نقابة المحامين طلبا تقدم به من اجل السماح للمحامين بتمثيله. 

ويسعى الحميدي حاليا لتوكيل محام من خارج الاردن للتوكل عنه، غير ان هذا المسعى ايضا محكوم بالفشل في ظل رفض نقابة المحامين الاردنيين اجازة أي محام اجنبي للتوكل عن الحميدي. 

وكان هذا الرفض قد تسبب بمعضلة للحميدي في سياق القضية الاولى التي رفعها ضد ابو السكر اثر نشر لجنة مقاومة التطبيع اسمه ضمن ما يعرف بـ"القائمة السوداء" التي تتضمن اسماء شخصيات وشركات ومؤسسات متهمة بالتطبيع مع اسرائيل. 

ويؤكد الحميدي ان نشر اسمه في هذه القائمة قد تسبب له باضرار معنوية ومادية. 

ويقدر قيمة الاضرار المادية التي لحقت به بنحو مليوني دينار اردني (نحو 2,8 مليون دولار) ترتبت عن انهيار عدد من المشاريع التي كان يملكها في عمان. 

ويصر الحميدي على نفي التطبيع مع اسرائيل، برغم ان اقامة علاقات مع جهات اسرائيلي امر لا يعاقب عليه قانون الاردن الذي يرتبط بمعاهدة سلام مع الدولة العبرية منذ العام 1994. 

ويؤكد انه من مناصري السلام فحسب. 

ومن المتوقع ان تتصدر القضيتان المرفوعتان ضد النائب ابو السكر الواجهة السياسية في الاردن مع انعقاد الدورة البرلمانية المنتظر ان تنعقد الشهر المقبل، حيث سيكون لزاما البت في مسالة رفع الحصانة عنه، لاتاحة المجال امام القضاء لمواصلة محاكمته.—(البوابة)