قال ثاني أكبر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، لن يكون بالإمكان التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط قبل الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة وغير خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
قال بول ولفوويتز نائب وزير الدفاع الأميركي أمس الجمعة، أمام أعضاء مجلس الشؤون العالمية، وورلد أفيرز، إن "الولايات المتحدة تريد العمل لإقامة دولة فلسطينية"، مؤكدا دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى "دولتين"، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام.
ومن جانب آخر، قال ولفوويتز إن العمليات "الانتحارية والإرهابية الأخرى تشكل عقبة كأداء في طريق تحقيق هذا الهدف".
وأضاف "يتساءل أولئك الذين عاشوا مثل هذا العنف وهذا العداء ما إذا كانوا يثقون بسلام مع أولئك الذين يرعون الهجمات الانتحارية أو تحقيق سلام سيبدو أنه مكافأة لهذه العمليات".
وفي الوقت الذي امتنع فيه المسؤول الأميركي عن التعليق حول ما إذا كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لديه القدرة فعليا على وقف العنف، قال ولفوويتز بوضوح سيكون هناك "خطوة قوية ضد العمليات الانتحارية".
وكان ولفوويتز المعروف عنه كأكثر صقور وزارة الدفاع تشددا والأكثر موالاة لسياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون، تعرض مؤخرا للنقد من قبل مؤيدي إسرائيل بسبب تعليقات أدلى بها في كاليفورنيا متحدثا عن "الضحايا الفلسطينيين" في موجة العنف الأخيرة.
وقال ولفوويتز أمام مجلس الشؤون العالمي على العالم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية ضمن حدود آمنة ومعترف بها.
وقبل أسبوعين، أثارت كلمة ألقاها ولفوويتز نيابة عن بوش في مسيرة الدعم لإسرائيل استياء الموالين للدولة العبرية عندما تحدث أيضا عن سقوط أبرياء فلسطينيين.
وقال ولفوويتز معلقا "كانت ردة الفعل قوية على ما ذكرت أو لنقل صراحة إن الجمهور عارض أقوالي".
وأضاف أن المعارضة التي واجهها ذلك اليوم "تظهر بقوة كيف أن العنف يلهب العواطف".
وبكلام أكثر شمولية عن الشرق الأوسط قال المسؤول الأميركي "هناك هوة خطيرة بين الغرب والعالم الإسلامي"، وأضاف أن الولايات المتحدة "تحتاج الوصول إلى المسلمين المعتدلين الذين يعارضون الإرهاب والتطرف".
وقال ولفوويتز "أنا على قناعة تامة بأن الغالبية العظمى من المسلمين في العالم ليس لديهم مصلحة في اعتناق المبادئ المتطرفة التي تدعمها جماعات مثل القاعدة وطالبان"، وأضاف "معظم المسلمين يناصبون العداء للإرهابيين الذين لم يختطفوا الطائرات وحسب بل حاولوا اختطاف أحد أعظم الأديان في العالم"—(البوابة)