ناشط مصري: منظمات حقوق الإنسان تتقاعس في الدفاع عن المتهمين بالشذوذ الجنسي!!

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة – محمد البعلي 

اتهم منسق العلاقات الدولية السابق بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حركة حقوق الإنسان في مصر بالتقاعس عن الدفاع عن المتهمين بالشذوذ الجنسي. وأكد لـ"البوابة" أن المنظمة المصرية فصلته بعد نشره لانتقاداته في موقع مجلة "الميدل إيست ريبورت" على الإنترنت. 

أشار "حسام بهجت" منسق العلاقات الدولية السابق بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان لـ"البوابة" أنه قام بنشر مقال في موقع مجلة "الميدل إيست ريبورت" (www.merip.org) على الشبكة تناول فيه بالتحليل أسباب هجوم الحكومة المصرية في هذا التوقيت على الشواذ جنسيا، وتناول موقف الصحافة وحركة حقوق الإنسان المصريتين من القضية منتقدا مواقفهما ومتهما الأخيرة بالسير مع موجة الهجوم علي المتهمين دون الحديث عن الانتهاكات التي تعرضوا لها. 

أوضح حسام لـ"البوابة" أن المنظمة المصرية قامت بفصله بعد نشر هذا المقال وأن مسؤوليها أشاروا بأنه كان عليه ألا ينتقد حركة حقوق الإنسان المصرية ما دام يعمل في أحد مؤسساتها. 

أضاف حسام أن انتقاداته لموقف الحركة من القضية ليست الأولى حيث سبقته كل من منظمتي العفو الدولية ومراقبة حقوق الإنسان إلى التنويه عن تقاعس حركة حقوق الإنسان المصرية في مواجهة الانتهاكات التي تعرض لها المتهمون، والتي لخصها حسام في التالي:  

أولا تمت مداهمة مكان عام والقبض على كل المتواجدين فيه دون تمييز، ثانيا تم احتجاز الرجال المصريين فقط والإفراج عن الأجانب والعرب والسيدات، ثالثا تعرض المتهمون للضرب لمدة ثلاثة أيام في أقسام الشرطة لإجبارهم على الإدلاء باعترافات معينة، ثم احتجزوا بعد ذلك لمدة 10 أيام في مكان مجهول ومنعوا من رؤية ذويهم، وفي النهاية حولوا لمحكمة استثنائية "أمن الدولة طوارئ"، كما يحاكم بعضهم بموجب قوانين استثنائية، وقد تعرضوا جميعا لحملة بشعة في الصحف القومية والمستقلة والحزبية تضمنت نشر أسمائهم وصورهم وعناوين بعضهم. 

من جهته نفى "حافظ أبو سعدة" أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقاعس المنظمة في هذه القضية، وأكد أنه رغم رفضه للانتهاكات التي تعرض لها المتهمون، فإن المنظمة نظرا لبعض الظروف الخاصة التي تمر بها والتي تعوق عملها على مستويات عدة لم تتدخل في القضية وفي عدد آخر من القضايا، وأكد أبو سعدة لـ"البوابة" أن وقف التعامل مع "حسام بهجت" تم لأسباب مهنية و ليس له علاقة بما نشره، وأشار لأن أهم هذه الأسباب هو عدم تفرغه للعمل في المنظمة حيث تشترط المنظمة فيمن يعمل معها التفرغ الكامل. 

جدير بالذكر أن هناك منظمة واحدة من حركة حقوق الإنسان المصرية (مركز هشام مبارك للقانون) تشارك في الدفاع عن المتهمين في القضية التي أوقف المتهمون فيها في أيار/مايو الماضي، حيث يواجه 91 متهما منهم تهمة مخالفة الآداب العامة ويواجه اثنان تهمتي ازدراء الأديان ومخالفة الآداب العامة، وتجري محاكمة المتهمين حاليا وسط تشدد أمني وقضائي مع هيئة الدفاع عنهم وسوف تعقد الجلسة القادمة لمحاكمتهم في 15 آب/أغسطس الجاري—(البوابة)