نتانياهو يقترح انجاز الجدار خلال 6 اشهر

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقترح وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد انجاز بناء الجدار الفاصل على اراضي الضفة الغربية خلال الاشهر الستة المقبلة، فيما اشارت مصادر وزارة المالية الى خلاف بينه ورئيس الوزراء ارييل شارون حول ميزانية الدفاع للعام المقبل 2004. 

وقدم نتانياهو هذا الاقتراح خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة ووعد بانه سيرصد لهذه الغاية كل الاموال اللازمة لانه يعتبر هذا الجدار بمثابة "مشروع وطني". 

وخلال الاجتماع نفسه ابلغ وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز من جهته الوزراء بان الحكومة الامنية قررت "تسريع بناء السياج" اثر العمليتين الاخيرتين اللتين وقعتا في اسرائيل الثلاثاء. 

وتضم الحكومة الامنية الاعضاء الابرز في الحكومة ويرئسها رئيس الوزراء ارييل شارون وستبحث الاربعاء المراحل المقبلة في اعمال بناء الجدار. 

واقترح نتانياهو ايضا ان يشمل ترسيم الجدار مستوطنة ارييل اليهودية الواقعة على بعد 20 كلم في الضفة الغربية شرق "الخط الاخضر" الفاصل بين اسرائيل وهذه الاراضي المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967. 

وقالت ناطقة باسم وزارة الدفاع اليوم الاحد ان موفاز يؤيد ايضا هذا الترسيم لكنها قالت انه لم يتم اتخاذ اي قرار حول هذه النقطة. 

ويعارض الاميركيون مثل هذا الترسيم باعتبار انه يحدد سلفا الحدود السياسية التي يفترض ان يتفاوض حولها الاسرائيليون والفلسطينيون، بموجب خارطة الطريق. 

واعلنت اسرائيل في 31 تموز/يوليو الماضي انتهاء العمل في المرحلة الاولى من بناء الجدار الامني (140 كلم). 

وهذا الجدار الذي يطلق عليه في اسرائيل اسم "السياج الامني" او "السياج الفاصل" كان يفترض في البداية ان ياخذ مسار الخط الاخضر لكنه اصبح يتوغل مئات الامتار وحتى كيلومترات في عمق الضفة الغربية ويجتاز مناطق فلسطينية في ضواحي القدس الشرقية. 

ويتألف الجدار الامني الذي يعتبره الفلسطينيون "جدار فصل" من مجموعة كبيرة من المنشآت الدفاعية التي يمكن ان يبلغ عرضها في بعض المواقع عشرات الامتار تضم سياجا مزودا باجهزة الكترونية قادرة على كشف اي تسلل ومراكز للدوريات وحفرا للدفاعات المضادة للدبابات وفي بعض المواقع جدارا من الاسمنت يبلغ ارتفاعه ثمانية امتار. 

الى ذلك، اعلنت وزارة المالية إن شارون قرر الاحد تخصيص ٣٢.٧٥ مليار شيكل (7.2 مليار دولار) للدفاع في ميزانية عام ٢٠٠٤ وهو ما يزيد كثيرا عن اقتراحات وزير المالية بنيامين نتنياهو 

والتقى شارون مع مسؤولين من وزارتي الدفاع والمالية لتقليص الفجوة بين الجانبين قبيل اجتماعات لمجلس الوزراء تبدأ يوم الاثنين لبحث ميزانية تقشف للعام المقبل. 

وأفادت وزارة المالية في بيان بأن نتيناهو سيجتمع مع شارون في وقت لاحق يوم الاحد. 

ووضع نتنياهو خطة لخفض نفقات الحكومة نحو عشرة مليارات شيكل (٢.٢ مليار دولار) لوقف العجز المتنامي في الميزانية ويريد في هذا الإطار خفض ميزانية الدفاع نحو ستة مليارات شيكل. ومن شأن المبلغ الذي حدده شارون ان يتضمن خفضا يقل عن مليار شيكل. 

ويقول نتنياهو إن انتهاء خطر العراق يتيح مجالا لخفض أكبر في ميزانية الدفاع لكن مسؤولي الدفاع يقولون إن تقليص ميزانيته من شأنه ان يضر الامن الاسرائيلي. 

وبسبب ركود الاقتصاد والانتفاضة الفلسطينية التي مضى عليها ثلاثة أعوام من المتوقع ان يقفز حجم العجز في ميزانية إسرائيل إلى ٦.٣ في المئة من اجمالي الناتج المحلي وهو ما يزيد على مثلي الرقم المستهدف وهو ثلاثة في المئة. 

وتستهدف الحكومة ان تكون نسبة العجز ٤ في المئة في ميزانية ٢٠٠٤.—(البوابة)—(مصادر متعددة)