نصرالله: سوريا سترد على إسرائيل .. ومفاوضات تبادل الأسرى معطلة

تاريخ النشر: 04 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله أن سوريا سترد على الغارة الإسرائيلية، مؤكدا أيضا على جاهزية قوات حزبه للرد على أي عدوان إسرائيلي جديد، كما كشف نصرالله عن ان محادثات تبادل الأسرى مع إسرائيل معطلة. 

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مقابلة مع صحيفة "السفير" اللبنانية نشرتها اليوم الأربعاء ردا على سؤال حول التطورات الأخيرة في أعقاب ضرب إسرائيل لموقع رادار سوري، الأحد الماضي، ورد حزب الله "لقد كنا جاهزين لجميع الاحتمالات ونحن الآن جاهزون لكل الاحتمالات، وعندما قصفنا موقع الرادار الإسرائيلي كنا نعي أننا أمام احتمال المواجهة الواسعة ووضعنا الخطط لأجل الرد الأول وللرد على الرد إذا كرر الإسرائيليون العدوان".  

وحول توقيت عمليات المقاومة، وهو الامر الذي علقت عليه اكثر من جهة واثار خلافا مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، واتهامات إسرائيلية للحزب بتلقي الأوامر بتنفيذ عملياته من سوريا، جزم امين عام الحزب "بأن لا أحد غير قيادة المقاومة يعلم بتوقيت أي عمل عسكري قبل حصوله ولا بتفاصيله". وأكد أن العمليات سوف تتواصل في مزارع شبعا حتى تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، وهي مقاومة ترفد الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة وهي دعم لمعركة سوريا في استعادة الجولان المحتل".  

وحول العملية التي نفذها حزبه، يوم الجمعة الماضي، وردت عليها إسرائيل بقصف موقع الرادار السوري قال نصرالله : "في اللحظة التي نفذ فيها الهجوم كنا قد درسنا احتمالات الرد من جانب العدو وفي المقدمة إمكانية ضرب موقع للجيش السوري، وقد وضعنا خطة مفصلة ومحددة الأهداف والأشكال وكانت التعليمات واضحة عند مجموعات الميدان بشأن طريقة التصرف، والأمر لم يكن يتعلق بقرار انفعالي ولا برغبة في الرد لأجل الرد".  

ويجزم نصر الله: "ان ضرب القوات السورية مهما اشتد ومهما أخذ أشكالا فهو لن يؤثر مطلقا لا على قرارنا باستمرار المقاومة، ولا على قرار القيادة السورية باستمرار دعم حق لبنان في معركة استعادة ما تبقى من أرضه المحتلة".  

وفي هذا السياق يقول الأمين العام لـ"حزب الله": "إن الأمور تتجه صوب المزيد من العمليات ضد قوات الاحتلال، ونحن لا نقول جديدا عندما نؤكد أنه كلما وجدنا الظرف مناسبا من كل النواحي فسوف يقوم مجاهدونا بتوجيه الضربات إلى جنود العدو ومواقعه في الأراضي اللبنانية المحتلة".  

وعن احتمال تصعيد إسرائيل لردودها ضد القوات السورية أو ضد مواقع أخرى، يوضح نصر الله: "ان الأمر يتصل بمدى قدرة العدو على الذهاب بعيدا، ومن جانبنا نتصرف على قاعدة الأسوأ، وإذا كانت سوريا لم ترد على العدوانين الأخيرين فأنا لا أعتقد أنها ستظل على هذا الموقف لاحقا، وعلى الإسرائيليين أخذ هذا الأمر بالاعتبار، ثم ان المقاومة نفسها لا تعتبر نفسها خارج السياق المعني بالرد على العدو والأمور رهن الاختبار".  

وحول قضية الأسرى والمفاوضات مع إسرائيل، أكد الامين العام للحزب انها "معطلة الان بصورة او أخرى"، كاشفا النقاب عن ان الوسيط الالماني حمل اقتراحات محددة سيناقشها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لدى زيارة هذا الأخير الى برلين الاسبوع الحالي. 

وقال نصرالله "جاءنا الوسيط الألماني مؤخرا وقلنا له ان الأمور لا تسير بالشكل الحسن، ونحن لدينا موقف معين نريد منك نقله الى الإسرائيليين، ولكن الوسيط الذي كان مفترضا به العودة الى بيروت هذه الأيام، قال إنه سيبحث الأمر مع شارون أثناء زيارة الأخير إلى ألمانيا هذا الأسبوع، وقد حملنا الوسيط هذه المرة رسالة خاصة، وخاصة جدا، وفي ضوء الجواب سوف نتخذ موقفا استثنائيا مما يجري".  

وقال "ثمة تفكير جدي لدى قيادة المقاومة بإعلان موقف حاسم من الملف برمته خلال وقت غير بعيد وذلك ما لم تتحرك الأمور نحو الأمام". 

يذكر ان حزب الله يحتجز 3 جنود إسرائيليين كان قد آسرهم في إحدى عملياته في مزارع شبعا، كما يحتجز ضابط "موساد" تم استدراجه الى لبنان حيث اعتقله الحزب، ويطالب الحزب باطلاق سراح جميع الاسرى العرب من السجون الاسرائيلية مقابل إطلاق سراح الأربعة—(البوابة)