اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس، تاييده لعملية تبادل الاسرى مع حزب الله، والتي وصفها بانها "مسالة حياة او موت"، فيما اعتبر امين عام الحزب حسن نصر الله ان الاحد المقبل سيكون حاسما لهذه الصفقة حيث ستتخذ الحكومة الاسرائيلية قرارها بشانها.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الخميس عن شارون قوله "انها مسألة حياة او موت وعلى الوزراء (في الحكومة) ان يقرروا مصير اسرائيلي اؤيد شخصيا انقاذه".
ويلمح شارون بذلك الى اعلان رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي الاربعاء ان الحكومة ستبت الاحد بقضية تبادل الاسرى مع حزب الله.
وقد اعتبر نصر الله ان يوم الأحد سيكون حاسما بالنسبة لقضية المفاوضات الجارية بشان تبادل الاسرى عبر وسطاء ألمان.
وقال خلال افطار نقله تلفزيون المنار الناطق باسم الحزب اللبناني الشيعي انه "بعد اعلان شارون، يوم الاحد سوف نرى ما هي الاجابات الاسرائيلية النهائية" حول تبادل الاسرى.
واضاف "سنرى اذا كانت الاجابات ستساعد على ايجاد نهاية طيبة او ستأخذ منحى اخر. وهذا لا يغير اي شىء بجميع الاحوال، لاننا لن نترك وسيلة لتحرير السجناء".
وكان نصر الله يرد على اعلان رئاسة الوزراء الاسرائيلية بان شارون سيطلب من حكومته اتخاذ قرار الاحد حول تبادل الاسرى مع حزب الله.
والاثنين اكد نصر الله ان الاسبوع المقبل سيكون "حاسما" لتبادل الاسرى.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان من المفترض ان تفرج الدولة العبرية عن 400 فلسطيني و19 لبنانيا في مقابل ثلاثة جنود اسرائيليين اسروا في تشرين الاول/اكتوبر 2000 في منطقة تحتلها اسرائيل على المثلث الحدودي مع لبنان وسوريا، والحنان تاننباوم الذي قدم على انه رجل اعمال ويتهمه حزب الله بانه جاسوس.
وتعتبر اسرائيل الجنود الثلاثة في عداد القتلى.
واوضحت وسائل الاعلام ايضا ان الفلسطينيين الـ400 الذين قد يفرج عنهم اختارهم جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) وهم غير ضالعين في عمليات ادت الى مقتل اسرائيليين او ان عقوبات السجن التي يقضونها تنتهي بعد اقل من سنتين.
ومن بين اللبنانيين الذين سيفرج عنهم هناك خصوصا الشيخ عبد الكريم عبيد المسؤول في حزب الله ومصطفى الديراني وهو مسؤول اصولي. وقد خطفا في لبنان في 1989 و1994 بهدف مبادلتهما بمعلومات حول مصير الطيار الاسرائيلي رون اراد.
وقد اعتبر اراد في عداد المفقودين بعدما اسقطت طائرته في لبنان في تشرين الاول/اكتوبر 1986. وعملية تبادل الاسرى الحالية لا تشمل رون اراد مما اثار انتقادات كبيرة جدا من قسم من الوزراء.
ومما يزيد من حدة الجدل ان الحنان تاننباوم الذي تشمله عملية التبادل مبدئيا كان ضالعا في "نشاطات تشكل جنحا" لدى خطفه من جانب حزب الله بحسب وسائل الاعلام، في حين ان رون اراد تحول الى بطل قومي.
ويشدد الوزراء والمعلقون المعارضون لعملية تبادل الاسرى هذه على ضرورة الاحتفاظ بمصطفى الديراني الضالع في عملية اسر رون اراد للحصول على معلومات حول مصير الطيار الاسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)