نظمت جولة للصحفيين في المنطقة: دمشق تدحض ادعاءات بإزالة مقبرة جماعية في تدمر

تاريخ النشر: 21 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دحضا لادعاءات وتقارير نشرتها "اللجنة السورية لحقوق الإنسان" والصحفي نزار نيوف، نظمت جهات رسمية سورية جولة للصحفيين في منطقة تدمر، لإثبات عدم وجود أي مقبرة جماعية لسجناء قتلوا خلال الأحداث بين قوات الأمن وجماعة الإخوان المسلمين. 

قالت صحيفة "السفير" اللبنانية في عددها اليوم إن جهات رسمية سورية وافقت على توجيه دعوة للمراسلين الصحفيين لتبيان مدى دقة المعلومات التي تناقلتها وكالات الأنباء نقلا عن نزار و"اللجنة السورية لحقوق الإنسان" في لندن حول تغيير معالم موقع مفترض لمقبرة جماعية يقول نيوف إن العميد رفعت الأسد ارتكبها بقتل مجموعة من الإخوان المسلمين في سجن تدمر منذ عشرين عاما، وذلك بعد محاولة اغتيال للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في 26 حزيران/يونيو عام 1980 نجا منها بأعجوبة.  

وكانت هيئة من لندن تسمي نفسها "اللجنة السورية لحقوق الإنسان" قالت "إن جرافات بدأت الليلة الماضية بنقل كميات كبيرة من التربة من موقع في شرقي بلدة تدمر الصحراوية وسط سوريا" أضافت اللجنة في بيانها "تشير الدلائل إلي أن هذا الموقع كان يشكل مقبرة جماعية لضحايا المذبحة التي ارتكبتها قوات سرايا الدفاع العام 1980 بحق معتقلين من جماعة الإخوان المسلمين".  

ونقلت اللجنة عن "مصادر موثوقة للجنة السورية لحقوق الإنسان" أن "الجرافات بدأت بنقل كميات التربة التي تحوي بقايا عظام ما يقارب الألف من ضحايا المذبحة التي نفذت بدم بارد من قبل عناصر مختارة من اللواءين 40 و138 التابعين لسرايا الدفاع إلى جهات مجهولة داخل الصحراء "ودائما حسب بيان اللجنة"، وإن عملية نقل التراب المختلط ببقايا العظام استمرت طوال ليلة الأحد الاثنين وحتى بزوغ الفجر، وإنه كانت برفقة الجرافات سيارات ستيشن بيضاء قام عناصرها بإبعاد بعض الرعاة الذين كانوا قرب موقع التجريف".  

وردا على ذلك استجابت جهات رسمية سورية لطلب صحافيين الكشف على ما يقول بعض السكان إنه كان مسرحا لعملية "الدفن" في شرقي تدمر والتي تبعد مسافة 250 كلم عن العاصمة دمشق.  

وكان نيوف قد قال في مؤتمر صحافي في باريس إنه بحث بيديه في الموقع الذي قيل إنه موقع المقبرة ووجد بقايا عظام مخردقة بالرصاص وقد تعرضت لآثار قنابل، مضيفا أن معلومات وصلته بأن "الأجهزة المعنية بهذه الجرائم أعطت الأوامر بترحيل هذه المقابر ونقلها إلى منطقة أخرى بعدما أثيرت إعلاميا".  

وقال مراسل الصحيفة إن رعاة وشهودا في المنطقة نفوا أن يكونوا قد شاهدوا أي عمليات من النوع التي تحدث عنها التقرير، وأضافوا أن المنطقة بأسرها لم تشهد أي ناقلات أو جرافات منذ فترة طويلة بل إنهم وجدوها مناسبة لبث شكاواهم من عدم تنفيذ بلدية تدمر مشاريع حيوية ضرورية للمدينة كالتوسع في شبكتي الماء والكهرباء!  

وقال مراسل الصحيفة إن المراسلين تجولوا في محيط تدمر شمالها وشرقها في سيارة تحمل نمرة صحافية، متجولين على المواقع التي تردد أن الحادثة وقعت فيها منذ عشرين عاما (كان عمر الرئيس السوري بشار الأسد 14 عاما). مع تركيز على نقطة تقع على "سفح تل العويمر" مقابل "خزان وقود تابع للدولة" بعد مسافة محددة من "كازية واصف" للبنزين—(البوابة)