تجددت المواجهات في الأراضي الفلسطينية وبينما استمر القصف الإسرائيلي لمواقع القوة الـ17 نفى مسؤول فلسطيني عقد لقاء أمني مع الاسرائيليين، واعتقل مصري في بيت لحم بتهمة العامل مع إسرائيل.
تحدث شهود عيان عن تجدد تبادل اطلاق النار اليوم الاثنين بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين قرب رام الله في الضفة الغربية حيث الفلسطيني تيسير العموري (42 عاما) الليلة الماضية خلال مواجهات مسلحة.
ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، فلم يشر الشهود إلى وقوع إصابات في المواجهات التي اندلعت في بلدة بيتونيا قرب رام الله شمال الضفة الغربية.
وقد انتشر جنود ودبابات اسرائيلية اليوم الاثنين قرب بيتونيا حيث تم اخلاء مدرستين بعد بداية اطلاق النار، بحسب المصادر نفسها.
واعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ان الية عسكرية تعرضت لاطلاق النار من جانب الفلسطينيين وان الجنود ردوا باطلاق النار في اتجاه مصدر الرصاص.
وياتي تبادل اطلاق النار بعد ان لقي فلسطيني مصرعه ليل امس الاحد برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات تمت في القطاع ذاته بين الجنود الاسرائيليين والمسلحين الفلسطينيين.
وقصفت القوات الإسرائيلية بشكل عنيف مقراً للقوة 17 في بلدة بيتونيا والمناطق المجاورة في رام الله.
وطال القصف أيضاً "مدرسة بنات بيتونيا" القريبة من تلك المنطقة، ولا يزال القصف مستمرا.
وذكرت مصادر طبية أن تيسير العموري، اصيب برصاص من سلاح رشاش في رأسه وانحاء مختلفة من جسمه.
واكدت المصادر نقلا عن شهود أن الضحية لم يكن متورطا في الاشتباكات.
وكانت المواجهات قد اندلعت اليوم الاثنين بين راشقي الحجارة الفلسطينيين وبين الجنود الاسرائيليين في مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، حيث يعيش 400 مستوطن متطرف وسط 120000 فلسطيني.
وقال شهود ان المواجهات وقعت بينما كان وزير السياحة الاسرائيلي المتشدد رحبعام زئيفي يقوم بزيارة الى الحي اليهودي في الخليل.
نفي اللقاء الأمني
ونفى مصدر أمني فلسطيني مسؤول اليوم الاثنين ان تكون هناك اى ترتيبات لعقد لقاء امني فلسطيني اسرائيلي اليوم الاثنين.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس "لا توجد ترتيبات لعقد لقاء أمني فلسطيني اسرائيلي خصوصا بعد تعرض اعضاء الوفد الامني الفلسطيني لمحاولة اغتيال الاسبوع الماضي من قبل الجيش الاسرائيلي".
ومن ناحيته اكد العميد عبد الرازق مجايدة مسؤول الأمن الوطني في السلطة الفلسطينية للاذاعة الفلسطينية، إنه "لا صحة للأنباء التي تحدثت عن نية الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني عقد اجتماع أمني اليوم" وخاصة بعد قيام إسرائيل بمحاولة اغتيال القادة الأمنيين الفلسطينيين وهم في طريق عودتهم من اجتماع مع نظرائهم الإسرائيليين الأسبوع الفائت.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية أعلنت أن لقاء امنيا جديدا بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين فلسطينيين قد يعقد مساء اليوم الاثنين في محاولة للحد من موجة العنف الأخيرة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
واضافت الاذاعة ان هذا اللقاء الذي سيكون الثاني من نوعه منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة ارييل شارون في السابع من آذار/مارس، قد يجري عند معبر ايريز نقطة العبور الاساسية بين اسرائيل وقطاع غزة.
واوضحت الاذاعة انه تم الاتفاق على مبدأ عقد اللقاء خلال اتصالات هاتفية اجراها وزير الخارجية الاميركي كولن باول خلال اليومين الماضيين مع كل من شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس اكد رعنان غيسين المتحدث باسم شارون ان الاخير تحادث هاتفيا مع باول واعلن ان اسرائيل "مستعدة للمشاركة في هذا اللقاء الا اننا لم نحصل بعد على جواب من الفلسطينيين".
وفي ختام لقائهم الاخير الذي عقد برعاية الولايات المتحدة ليل 4-5 نيسان/ابريل بالقرب من تل ابيب، اعلن المسؤولون الاسرائيليون والفلسطينيون عقد اجتماع آخر لم يحددوا موعده.
ولم يؤد هذا الاجتماع الى نتائج ملموسة اذ تواصلت المواجهات بين الجنود الاسرائيليين والفلسطينيين في نهاية الاسبوع. وانتهى ايضا بحادث خطر بالقرب من ايريز عندما تعرضت السيارات التي كانت تقل المسؤولين الفلسطينيين لاطلاق نار من جنود اسرائيليين، لدى عودتهم من اللقاء مع نظرائهم الاسرائيليين.
واعربت اسرائيل السبت عن "اسفها" لاطلاق النار الذي اعتبره الفلسطينيون محاولة اغتيال.
اعتقال مصري بتهمة التعامل مع اسرائيل
ذكرت صحيفة هاآرتس أن اسرائيل طلبت من السلطة الفلسطينية إطلاق سراح يوسف سمير، وهو من عرب إسرائيل تم إلقاء القبض عليه في بيت لحم يوم الأربعاء الماضي.
ويعمل سمير الذي يبلغ الثالثة والستين من عمرة في القسم العربي في اذاعة اسرائيل. ويقول أفراد عائلته إن سمير والد المغنية المشهورة هيا سمير والذي يقطن في منطقة تقع بالقرب من طريق النفق جنوبي القدس غادر منطقته الأسبوع الماضي للتسوق في مدينة بين لجم التي تخضع للسلطة الفلسطينية وانقطعت أخباره منذ ذلك الوقت.
ونسبت هاآرتس إلى مصادر فلسطينية قولها إن أعضاء من القوة 17، ألقت القبض على سمير. وأضافت المصادر أن أعضاء القوة 17 اعتقلوا سمير حين كان يصور البيوت التي دمرها القصف الإسرائيلي بتهمة العمالة لإسرائيل.
يذكر ان سمير وهو مصري الاصل، هرب إلى إسرائيل عام 1968 بعد توجيهه النقد لحكم جمال عبد الناصر.
عوفاديا يوسف يدعو الى ابادة العرب
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الحاخام يوسف ألقى "عظة السبت" في كنيس في القدس بمناسبة عيد الفصح اليهودي قال فيها متكلما عن العرب "يجب ألا نرأف بهم، ولا بد من قصفهم بالصواريخ وإبادة هؤلاء الأشرار والملعونين".
وسبق أن وصف الحاخام يوسف العرب في الماضي بـ"الأفاعي" من دون أن يتعرض لأي ملاحقات قضائية.
واعتبر الوزير من دون حقيبة صلاح طريف الوزير العربي الأول في تاريخ الدولة العبرية إن "هذه التصريحات لا يمكن إلا أن تغذي الحقد".
وحاول المتحدث باسم شاس اسحق سودري التقليل من أهمية تصريحات يوسف وقال إن الأخير لم يكن يقصد العرب بشكل عام. --(البوابة)—(مصادر متعددة)