أصر نواب المعارضة الاثنين على مطالبة الحكومة بالتحقيق في سلوك الأجهزة الأمنية بشان الاعتقالات والاعتداءات التي نفذتها الاسبوع الماضي مما حول دورة البرلمان الى جلسة استجواب للحكومة وصلت إلى حد طرح الثقة بها.
وسأل النائب بطرس حرب الحكومة "هل فتحت تحقيقا لتحديد هوية المسؤول وسجن من اعتدى ام ان التحقيق اقفل في تسوية مجلس الوزراء؟" في إشارة الى جلسة الحكومة العادية التي انعقدت الخميس الماضي وانتهت بمقررات توفيقية، رغم انتقاد رئيسها رفيق الحريري والمقربين منه سلوك الاجهزة الامنية التي ساندها المقربون من رئيس الجمهورية اميل لحود.
وطالب حرب رئيس الحكومة بالاجابة خلال الدورة التشريعية التي تختتم جلساتها الثلاثاء عما فعلته "بشان اشخاص بلباس مدني اعتدوا على المدنيين بالضرب وعمن اصدر لهم الاوامر" قائلا "ننتظر الجواب، لانه وحسب الجواب يصل الامر الى حد طرح الثقة".
ولم يتضح حتى الان ما اذا كانت الحكومة تعتزم الرد خاصة وان حرب تقدم باستجوابين خطيين بهذا الشان احدهما باسمه منفردا والاخر يحمل توقيع سبعة نواب.
من ناحيته طالب الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط بتحقيق يحدد "من هم المدنيون الذين يضربون المعتصمين امام اعين رجال السلطة" وقال " هذه الميليشيا تابعة لمن؟ نطالب بالتحقيق حتى لا يتكرر" ما جرى.
وانتقد النائب نسيب لحود تلكؤ الحكومة في حسم موقفها مشددا على "تسلط الاجهزة (الامنية) في ظل تلكؤ مجلس الوزراء في حسم الموضوع".
ودعا النائب فارس بويز المجلس النيابي "الى تشكيل لجنة تحقيق" وقال للحكومة "ما حصل لم ينته. اردتم تهدئة الامور، وهذا جيد، لكن المشكلة لم تحل".
من ناحية اخرى ركزت مداخلات نواب المعارضة على قضية توزيع قيادة الجيش اللبناني مساء الاحد شريطا مصورا يظهر توفيق هندي، المستشار السياسي لحزب القوات اللبنانية المنحل، والموقوف منذ الثلاثاء وهو يدلى باعترافاته حول اتصالات اجراها مع مسؤول اسرائيلي.
واعتبر جنبلاط ان نشر قيادة الجيش شريط فيديو هو "غلط"، وعبر جنبلاط عن خشيته من ان يكون ذكر قرنة شهوان في بيان قيادة الجيش في اطار اعترافات هندي مقدمة لملاحقة اعضاء آخرين منها ومنهم النائب فارس سعيد.
وقال "قد يشكل التلميح رسالة الى كل قرنة شهوان (اعضاء اللقاء) ولكل معترض على السلطة" واضاف "الملاحقات قد تطال فارس سعيد فهناك تسريبات (من الاجهزة الامنية) عن رفع الحصانة عنه".
واعترض النائب نسيب لحود على نشر الشريط المصور اذ "كان الاسلم ان يترك البت فيه للقضاء" فيما اعتبره بطرس حرب "بدون قيمة قانونية"—(البوابة)
وكان محامو توفيق الهندي قد طالبوا الاثنين بان تقوم لجنة طبية بزيارته اثر مؤشرات تدل على ان الاعترافات التي ادلى بها قد "انتزعت" منه.
وقد اعتقل حوالي 200 ناشط مسيحي في ابرز ثلاث حركات سياسية مسيحية معارضة، وهي حزب القوات اللبنانية المنحلة والتيار الوطني الحر (العماد ميشال عون الذي يقيم في منفاه في باريس) وحزب الوطنيين الاحرار (برئاسة دوري شمعون)، خصوصا من الطلبة ونحو عشرة محامين ومهندسين واطباء.
وافرج عن عدد كبير منهم، بينما احيل حوالي 70 الى المحاكمة حيث صدرت بحقهم عقوبات بالسجن تتراوح بين 5 و45 يوما. ولا يزال نحو عشرة منهم معتقلين، في عدادهم هندي ومسؤول التيار الوطني الحر اللواء المتقاعد نديم لطيف.
