نواب عرب في الكنيست للبوابة: الحكومة تحاول وصمنا بالارهاب

تاريخ النشر: 13 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

اعتبر نائبان عربيان في الكنيست تحدثا لـ "البوابة" اقدام الاجهزة الامنية الاسرائيلية على اعتقال قادة الحركة الاسلامية في الداخل محاولة لوصم الوسط العربي بالارهاب وهي تهمة جاهزة استحدثتها هذه الاجهزة بعد احداث ايلول/ سبتمبر في واشنطن ونيويورك. 

وقال النائب احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير ان عملية اعتقال الشيخ رائد صلاح و12 قياديا من الحركة الاسلامية تاتي تتويجا لحملة تشنها الاجهزة الامنية الاسرائيلية ضد الوسط العربي بدأتها مع انطلاق انتفاضة الاقصى، حيث سقط في البداية 13 شهيدا من الوسط العربي في اسرائيلي وتبع ذلك حملة اعتقالات واتهامات لاحزاب وحركات وسياسيين. 

واشار الدكتور الطيبي في حديث مع البوابة الى محاولة الحكومة الاسرائيلية وصم الوسط العربي بالارهاب وتهمه دعمه. وقال انه "وفي ظل التوجه اليميني للشارع الاسرائيلي وسيطرة المتطرفين على الحكومة فقد تصاعدت الدعوات والضغوط على الاذرعة الامنية الاسرائيلية لوضعنا خارج اطار القانون" 

وصباح الثلاثاء اغارت قوات عسكرية مكونة من 800 شرطي، يرافقهم مقاتلون من وحدة حرس الحدود وأفراد جهاز الأمن العام (الشاباك)، على منازل قادة الحركة الاسلامية في مدينة ام الفحم واعتقلوا الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة و12 من المسؤولين فيها، وبرر المسؤولون عن العملية ان لديهم معلومات بنقل ملايين الشواقل من خارج إسرائيل إلى الحركة الإسلامية. وزعموا ان الشيخ رائد صلاح نقل تلك الأموال إلى عائلات منفذي العمليات الفدائية وعائلات معتقلين أمنيين في مناطق السلطة الفلسطينية.  

ووصف الدكتور الطيبي العملية بالحملة (الميكافيلية) وقال انها مساس بالقيم العربية مشيرا الى ان الحركة الاسلامية شرعية وقانونية، واعلن انه دعا لعقد جلسة طارئة للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية لبحث هذا التطور الذي يشكل منعطفا خطيرا في العلاقة بين الدولة والوسط العربي. 

وقال "حتى عندما حاولوا منعي من خوض الانتخابات فقد الصقوا الي تهمه الارهاب.. هذه التهمة جاهزة ضد أي طرف في الوسط العربي في اسرائيل"، واستطرد بالقول ان الخطوة البوليسية المخابراتية تاتي باتجاه الاقصاء السياسي للجماهير العربية ومنعها من ممارسة حقها في العمل السياسي ومنعنا ايضا من التواصل مع اشقاءنا في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وكان الدكتور احمد الطيبي قد تعرض بدوره لمحاولة اقصاء سياسي عندما اتهمه بعض اعضاء الكنيست المتطرفين بدعم الارهاب من خلال مسانده الفلسطينيين في الضفة الغربية ابان العملية العسكرية الاسرائيلية على مخيم جنين والمدن الفلسطينية.  

وقد رفع الكنيست الحصانة عنه وتم تقديمه للمحاكمة وارتفعت الاصوات لمنعه من خوض الانتخابات قبل ان تبت المحكمة المختصة بالقضية لصالحه، وشدد الطيبي في تصريحاته للبوابة على اصرار الوسط العربي في اسرائيل على الاستمرار بدعم حق الفلسطينيين في الضفة وغزة على النضال والتحرر من الاحتلال من الباب القانوني.  

وقالت تقارير عبرية انه من بين المعتقلين، مدقق حسابات واقتصاديين هم متهمين برئاسة لجان صدقة ومساعدة للفلسطينيين. 

من جهته قال النائب عبدالمالك دهامشة ان الوسط العربي تعود من السلطات الاسرائيلية "ان تعاملنا كعرب من منطلق المذنبين وعلينا اثبات براءتنا.. خلافا لما هو معمول به الانسان بريء حتى تثبت ادانته بالطرق القانونية والمشروعة. 

واعتبر الدهامشة في تصريحات للبوابة حملة الاعتقالات مس بشرعية الكتلة الاسلامية والجماهير العربية وقال انها ليست الحملة الاولى التي يثبت بطلانها فيما بعد، واعلن انه يجري التنسيق على مستوى الكنيست لعقد جلسة طارئة لبحث القضية ودعا لاطلاق المعتقلين مشيرا الى ان هذا "التوجه غير القانوني وغير المسؤول يدل على سياسة اليمين المتطرف داخل حكومة اسرائيل الهادف الى مس شرعية الوسط العربي" 

وكانت تقارير عبرية اعلنت استنادا الى مصادر في الشرطة الاسرائيلية إن اعتقالات أخرى ستنفذ في الأيام القريبة. وقد صادرت الشرطة وثائق وأجهزة كمبيوتر وجدت في الأماكن التي تمت فيها الاعتقالات—(البوابة)